الأمم المتحدة: عدم إيلاء الأهمية اللازمة للأزمة الإنسانية في ليبيا يساهم في تفاقم معاناة الليبيين والمهاجرين

من الأرشيف: ليبيا.
Tom Westcott/IRIN
من الأرشيف: ليبيا.

الأمم المتحدة: عدم إيلاء الأهمية اللازمة للأزمة الإنسانية في ليبيا يساهم في تفاقم معاناة الليبيين والمهاجرين

يمثل اليوم العالمي للعمل الإنساني في ليبيا هذا العام تذكيرا قويا بالحاجة الملحة للتصدي للأوضاع الإنسانية المتردية في جميع أرجاء البلاد.

هذا ما جاء في رسالة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر بمناسبة اليوم حيث أوضح أنه يوجد ما يزيد على 2.4 مليون شخص في ليبيا في حاجة إلى مساعدة إنسانية.

وقال "هم محرومون من الأدوية واللقاحات ويعانون من خدمات متردية في المستشفيات. كما يوجد حوالي 300 ألف طفل غير منتظم بالتعليم وما يقارب 350 ألف ليبي نازح في البلاد. ولا يجب أن ننسى الوضع المقلق للغاية لما يزيد على 270 ألف مهاجر عالقين في ليبيا في محاولتهم الهرب من الأوضاع المزرية في بلادهم، ومحنة آلاف المحتجزين في ظروف غير إنسانية في مراكز الاحتجاز."

وأثنى على التضحيات المتفانية للعاملين في المجال الإنساني في ليبيا.

وأضاف قائلاً "إن الاحتياجات الإنسانية التي أوجدتها الأزمة في ليبيا هي احتياجات مهولة ويجب أن يكون هذا بمثابة حافز لنا جميعاً للقيام بأقصى ما في وسعنا لإعطاء الأمل للناس، خاصة أولئك الذي هم بحاجة ماسة للمساعدة الإنسانية".

إلى ذلك قال منسق الشؤون الإنسانية في ليبيا علي الزعتري إنه يأمل أن يستطيع الليبيون تجاوز الأزمة الإنسانية بحلول العام القادم وأن تعاود ليبيا خطاها على درب التنمية والتعاون الدولي.

ووصف ما تمر به ليبيا بأنها صعاب لا تستطيع تحمل وطأتها بمفردها: "كنت أتمنى ألاّ أرى خطة جديدة لليبيا، بمعني أن تستطيع تجاوز الأزمة الإنسانية في عام 2016 وأن ترى في 2017 صفحة جديدة من صفحات التنمية والعودة إلى الاستقرار الأهلي والأمني. ولكننا للأسف نرى أن الأزمة لا زالت مستعرة بين شرق وغرب و أيضا جنوب، وأن هناك احتياجات إنسانية متعددة، أهمها التدهور في القطاع الصحي والحالة العامة التي يعاني منها النازح داخل ليبيا والمهاجر الآتي إلى ليبيا أو المحتجز أو الذي ينتظر أن يركب قاربا إلى أوروبا رغبة في حياة أفضل."

وشدد منسق الشؤون الإنسانية على ضرورة الوقوف مع الرجال والنساء والأطفال الذين يهربون من منازلهم كل عام لضمان حماية حقوقهم وكرامتهم أينما كانوا، وأن يكون هذا التضامن والتعاطف في قلب الاستجابة الجماعية: "الثورة أتت ولكن لحقها كثير من الفوضى. هذه الفوضى للأسف أدت إلى اقتتال داخلي وانهيار للخدمات الداخلية، خاصة الإنسانية منها، وتشرذم حكومي. كل هذا أدى إلى مآس إنسانية يعاني منها حوالي 2,4 شخص يعيشون في ليبيا، سواء كانوا ليبيين أو غير ليبيين. يمثل الليبيون العدد الأكبر منهم، بينما يمثل من يعبرون ليبيا رغبة في الهجرة أو العمل أو البقاء فيها العدد الأقل، هربا من مآس أخرى في بلادهم."

ووفقا لإحصاءات المنظمة الدولية للهجرة، فخلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، بلغ عدد الواصلين إلى أوروبا عن طريق ليبيا ما يقرب من سبعة وسبعين ألف شخص، بما في ذلك أكثر من سبعة آلاف طفل غير مصحوبين بذويهم، وبالتالي تعد ليبيا البلد الأساسي للهجرة إلى أوروبا من شمال أفريقيا.