انضمام الصين إلى مجموعة الدول الخمس والعشرين الأكثر ابتكارا في العالم

المدير العام للويبو فرانسس غري في إطلاق التقرير السنوي للوكالة. المصدر: المنظمة العالمية للملكية الفكرية
المدير العام للويبو فرانسس غري في إطلاق التقرير السنوي للوكالة. المصدر: المنظمة العالمية للملكية الفكرية

انضمام الصين إلى مجموعة الدول الخمس والعشرين الأكثر ابتكارا في العالم

انضمت الصين إلى صفوف الاقتصادات الخمسة والعشرين الأكثر ابتكارا في العالم، فيما تتصدر سويسرا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وفنلندا وسنغافورة تصنيفات عام 2016 في مؤشر الابتكار العالمي. أصدر المؤشر جامعة كورنيل والمعهد الأوروبي لإدارة الأعمال (الإنسياد) والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو).

ويمثّل انضمام الصين إلى قائمة الخمسة والعشرين الأوائل، المرة الأولى التي ينضم فيها بلد متوسط الدخل إلى اقتصادات بالغة التطور ظلّت تحتل الصدارة باستمرار في مؤشر الابتكار العالمي طيلة السنوات التسع التي تم خلالها استقصاء القدرات الابتكارية لأكثر من 100 بلد في كل أرجاء العالم.

ويبيّن التقدم المحرز في الصين، تحسّن أدائها الابتكاري فضلا عن اعتبارات منهجية أخرى مثل تحسّن مقاييس الابتكار في المؤشر.

وبالرغم من الصعود الذي حققته الصين، لا تزال هناك "فجوة ابتكارية" قائمة بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية وسط تزايد وعي واضعي السياسات بالأهمية التي يكتسيها تعزيز الابتكار بالنسبة إلى اقتصاد يتسم بالنشاط والتنافس.

والمعروف أن الابتكار يقتضي استثمارات متواصلة. فقبل أزمة عام 2009، كانت نفقات البحث والتطوير تنمو بوتيرة سنوية قدرها 7%. ويشير مؤشر 2016 إلى أن تلك النفقات لم تنمُ على الصعيد العالمي سوى بنسبة 4% في عام 2014. وكان ذلك نتيجة تباطؤ النمو في الاقتصادات الناشئة وتقلّص ميزانيات البحث والتطوير في الاقتصادات مرتفعة الدخل – مما يظلّ مصدرا للقلق.

ويقول المدير العام للويبو السيد فرانسس غري في هذا الصدد "إن الاستثمار في الابتكار أمر ضروري للنهوض بالنمو الاقتصادي على المدى البعيد. ففي ظلّ المناخ الاقتصادي الحالي، يُعد الكشف عن مصادر نمو جديدة والاستفادة من الفرص التي يتيحها الابتكار العالمي أولويات بالنسبة إلى كل أصحاب المصالح."

ومن بين الأوائل في مؤشر 2016، تحتل أربعة اقتصادات هي اليابان والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا الصدارة من حيث "جودة الابتكار"، وهو مؤشر من المستوى العالي يراعي حجم الجامعات وعدد المنشورات العلمية وإيداعات البراءات الدولية. وانتقلت الصين إلى المرتبة السابعة عشرة من حيث جودة الابتكار، بما يجعلها في مقدمة الاقتصادات متوسطة الدخل فيما يخص ذلك المؤشر، متبوعة بالهند التي تجاوزت البرازيل.

ويصدر مؤشر هذا العام تحت شعار "جني الأرباح من الابتكار العالمي". ويستكشف التقرير الحصة المتنامية للابتكار المُنجز من خلال شبكات الابتكار العالمية، مستنتجا أن المكاسب المحققة بفضل الابتكار العالمي يمكن تقاسمها على نطاق أوسع بالنظر إلى تزايد تدفقات المعارف والمواهب عبر الحدود. كما يستنتج التقرير أن ثمة الكثير من الفرص السانحة لتوسيع نطاق التعاون في مجال البحث والتطوير بين الشركات والمؤسسات العامة بغرض تعزيز النمو الاقتصادي في المستقبل.