الأمم المتحدة تحذر من تصاعد التوتر في شرق أوكرانيا فيما تسجل الخسائر المدنية أعلى مستوى لها منذ أغسطس الماضي

شرق أوكرانيا. المصدر: /  مفوضية شؤون اللاجئين
شرق أوكرانيا. المصدر: / مفوضية شؤون اللاجئين

الأمم المتحدة تحذر من تصاعد التوتر في شرق أوكرانيا فيما تسجل الخسائر المدنية أعلى مستوى لها منذ أغسطس الماضي

ارتفع معدل الخسائر في صفوف المدنيين في شرق أوكرانيا في شهري حزيران يونيو وتموز يوليو، مما دفع المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى دعوة القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا إلى جعل حماية المدنيين أولوية واتخاذ تدابير عاجلة لتهدئة الوضع المتوتر على نحو متزايد على جانبي خط التماس.

وقال المفوض السامي زيد بن رعد الحسين في بيان صحفي، "تصاعد حدة القتال وما يتبع ذلك من خسائر في صفوف المدنيين في شرق أوكرانيا على مدى الشهرين الماضيين أمر مقلق للغاية".

ووثق مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان 69 حالة إصابة وقتل بين المدنيين في حزيران يونيو الماضي، بما في ذلك 12 قتيلا و 57 جريحا. وارتفع الرقم في تموز يوليو ليصل إلى 73 إصابة، بينهم ثمانية قتلى و 65 جريحا، وهو أعلى رقم منذ آب أغسطس في العام الماضي.

وأضاف زيد أن "الخسائر العديدة التي قمنا بتوثيقها في الأسابيع الأخيرة تدل على عدم اتخاذ القوات الأوكرانية ولا الجماعات المسلحة الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين". وحث جميع الأطراف على احترام أحكام وقف إطلاق النار، وسحب المقاتلين والأسلحة من المناطق المأهولة بالمدنيين، والتنفيذ الدقيق لأحكام اتفاقات مينسك.

وقد وثقت فرق حقوق الإنسان في الأمم المتحدة على جانبي خط التماس بلاغات حول نهب منازل المدنيين والمدارس والمستشفيات وتعرضها للقصف أو استخدامها من قبل القوات الأوكرانية والجماعات المسلحة.

ويعبر خط التماس ما يتراوح بين 25 و 30 ألف شخص يوميا، وذلك باستخدام خمسة معابر تحيط بها حقول الألغام دون وجود علامة مميزة أو كافية. وقد أصبح الوضع أكثر خطورة مؤخرا، حيث أفادت التقارير بتبادل لإطلاق النار بين القوات الأوكرانية والجماعات المسلحة، لا سيما حول جسر المشاة في ستانيتسيا لوغانسكا، نقطة العبور الوحيدة في المنطقة.

وحث زيد الأطراف على الاستجابة لدعوات المجتمع الدولي لفك الارتباط على خط التماس والالتزام بوقف إطلاق النار بصورة كاملة ومستدامة.

وأشار المفوض السامي إلى أن أوكرانيا التزمت بالتصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ولكن لا يزال يتعين عليها أن تفعل ذلك. وأضاف أن "التصديق على النظام الأساسي، والذي يركز على المسؤولية الجنائية الفردية، سيكون بمثابة حافز لجميع أطراف النزاع على احترام القانون وضمان حماية المدنيين".