الأمم المتحدة: بناء المؤسسات أساسي لتعزيز السلام في أفريقيا

مجلس الأمن  يصدر بيانا رئاسيا حول الوضع في منطقة الساحل. المصدر: الأمم المتحدة / ديفرا بيركوفيتش
مجلس الأمن يصدر بيانا رئاسيا حول الوضع في منطقة الساحل. المصدر: الأمم المتحدة / ديفرا بيركوفيتش

الأمم المتحدة: بناء المؤسسات أساسي لتعزيز السلام في أفريقيا

أكد مجلس الأمن الدولي في جلسة عقدها صباح اليوم الخميس مجددا على أهمية المسؤولية والقيادة الوطنية في بناء السلام بحيث يتم على نطاق واسع تقاسم المسؤولية عن الحفاظ على السلام بين الحكومة وجميع الجهات الوطنية الأخرى صاحبة المصلحة، مؤكدا على أهمية شمول الجميع.

وفي بيان رئاسي أقر المجلس بالدور الحاسم الذي يؤديه الاتحاد الأفريقي في بناء السلام والحفاظ عليه في أفريقيا وأثنى على الجهود التي تبذلها البلدان الإفريقية والاتحاد الأفريقي والجماعات الاقتصادية الإقليمية في هذا الصدد.

وأوضح البيان أن المبادرات الأفريقية في مجال بناء السلام ولا سيما سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة البناء والتنمية بعد انتهاء النزاع، ومبادرة التضامن الأفريقي بإمكانها أن تتيح فرصة للشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لزيادة أوجه التعاون وضمان التكامل والترابط فيما يقومان به من جهود لبناء السلام في إفريقيا.

وشدد مجلس الأمن على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات طيلة عملية بناء السلام فضلا عن كفالة المصالحة الوطنية والانتقال نحو الإنعاش وإعادة الإعمار والتنمية.

وشجع المجلس القائمين على اتخاذ الخطوات الضرورية لضمان مشاركة المرأة في عملية بناء السلام من خلال زيادة تمثيلها على جميع مستويات صنع القرار. كما دعا إلى نشر ثقافة سلام وتسامح وحوار بين الأديان والثقافات، وتوفير فرص العمل والتدريب المهني للشباب.

وفي جلسة مجلس الأمن تطرق الأمين العام بان كي مون إلى الوضع في جنوب السودان وقال إن البلاد ما زالت غير مستقرة وعلى حافة الهاوية، وطالب بضمان المساءلة عن جميع الفظائع التي ارتكبت هناك.

وقال "إن وعود الدولة الجديدة بتحقيق السلام والعدالة وتوفير الفرص قد تبددت. يروعني نطاق العنف الجنسي الموثق من فرق حقوق الإنسان التابعة لنا. إننا نطالب بالمساءلة عن جميع الفظائع المرتكبة، وأن يلتزم قادة جنوب السودان بعملية السلام."

وتحدث بان كي مون عن انعدام الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية وليبيا ومالي وعدد من الدول الأخرى. ولكنه قال إن هذه الأوضاع لا تعطي صورة كاملة عما يدور في أفريقيا، مشيرا إلى قصص النجاح في القارة المتمثلة في الاقتصادات الناشئة وتحسن الظروف المعيشية وتوسيع المساحة الديمقراطية.

وقال "إن مسؤوليتنا المشتركة تتمثل في رعاية بذور السلام والازدهار هذه."

كما شدد الأمين العام على عدم وجود حل واحد يصلح لجميع الأوضاع، وحذر من أن محاولة فرض نموذج خارجي في بلد خارج من النزاعات قد يحدث ضررا أكبر من النفع المتوقع.

وأضاف بان كي مون "تحتاج المجتمعات أيضا إلى أن ترى تقدما مبكرا وملموسا. إن المكاسب العائدة من السلام أساسية. إذا كانت التوقعات عالية ولم يتم الوفاء بها، حتى إذا تم تحقيق تقدم فإن المظالم يمكن أن تزيد. إن قياس أثر بناء المؤسسات ليس أمرا سهلا. ويمكن أن تكون النتائج ملموسة أو غير ملموسة لعدة سنوات، ويمكن أن تؤدي الضغوط من الدول المانحة لرؤية نتائج فورية، إلى آثار ضارة على أهداف التنمية بعيدة الأمد وعلى السلام في النهاية."

وطالب بان كي مون الحكومات بمساعدة مؤتمر التعهدات لصندوق بناء السلام المقرر في سبتمبر أيلول من أجل تحقيق هدف التمويل المحدد بثلاثمئة مليون دولار.

وأكد مجلس الأمن الدولي في بيانه الرئاسي أهمية معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات طيلة عملية بناء السلام، فضلا عن كفالة المصالحة الوطنية والانتقال نحو الإنعاش وإعادة الإعمار والتنمية.

وشدد المجلس على أهمية التنمية الاجتماعية والاقتصادية للحفاظ على السلام في أفريقيا من خلال التنمية الاقتصادية بما في ذلك تطوير الهياكل الأساسية العابرة للحدود، والتصنيع وإيجاد فرص العمل وتحديث الزراعة وتعزيز مباشرة الأعمال الحرة.