سباق مع الزمن في منطقة الجنوب الإفريقي لدعم 23 مليون شخص متضررين من الجفاف

أدى ضعف انتاجية المحاصيل على نطاق واسع إلى الإصابة بسوء التغذية المزمن في المنطقة. المصدر: الفاو / ديزموند كواندى
أدى ضعف انتاجية المحاصيل على نطاق واسع إلى الإصابة بسوء التغذية المزمن في المنطقة. المصدر: الفاو / ديزموند كواندى

سباق مع الزمن في منطقة الجنوب الإفريقي لدعم 23 مليون شخص متضررين من الجفاف

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، أن نحو 23 مليون شخص في منطقة الجنوب الإفريقي بحاجة إلى الدعم العاجل لإنتاج الغذاء الكافي لإطعام أنفسهم وبالتالي تجنب الاعتماد على المساعدات الإنسانية حتى منتصف عام 2018.

ومع تبقي أسابيع قليلة قبل البدء في تجهيز الأراضي للموسم الزراعي القادم، فإن المنظمة تسعى إلى توفير 109 ملايين دولار على الأقل لتوفير البذور والأسمدة وغيرها من الخدمات الزراعية الأخرى للمزارعين في المنطقة.

نيل مارسلاند من قسم عمليات الطوارئ وإعادة التأهيل بالمنظمة وصف الوضع بالخطير جدا.

وقال "ما حدث بالأساس هو أنه كانت هناك موجتا جفاف متتاليتان في المنطقة، الجفاف الأخير، تسببت فيه ظاهرة النينيو، وهو الأسوأ منذ 35 عاما في المنطقة، وأدى إلى ضعف شديد في المحصول، كما سيزيد من عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك فقدت العديد من الأسر أصولا هامة، ونفقت أعداد كبيرة من الماشية وحدث الكثير من الهجرة ولجأ الناس إلى استراتيجيات قاسية جدا لمواجهة ذلك. الوضع خطير جدا في الواقع."

وأضاف مارسلاند أن خطة الاستجابة التي أعدتها الفاو تهدف إلى ضمان تزويد صغار المزارعين والرعاة بالأسمدة والبذور والأدوات والخدمات الأخرى، بما في ذلك دعم الثروة الحيوانية، بهدف مساعدتهم على التأقلم مع الآثار المدمرة للجفاف الناتج عن النينيو.

وتقدر الفاو أن 70% على الأقل من سكان المنطقة يعتمدون على الزراعة لتأمين سبل كسب معيشتهم.

ومن المحتمل حدوث ظاهرة النينيا، المضادة لظاهرة النينيو، في وقت متأخر من هذا العام، ورغم أنها يمكن أن تؤدي إلى هطول كميات جيدة من الأمطار تنعكس إيجابا على الزراعة، إلاَّ أنه يجب اتخاذ مجموعة من التدابير للتخفيف من مخاطر الفيضانات التي قد تدمر المحاصيل وتهدد الثروة الحيوانية، بما في ذلك جعلها أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.