حوض بحيرة تشاد: الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الوضع الإنساني والأمني ووضع الحماية في المنطقة

27 تموز/يوليه 2016

في جلسة لمجلس الأمن صباح اليوم الأربعاء حول الوضع في حوض بحيرة تشاد، أطلع ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، وجيفري فيلتمان وكيل الأمين العام للشؤون السياسية، المجلس على الوضع الإنساني والأمني ووضع الحماية في المنطقة.

وقال فيلتمان، إن هجمات بوكو حرام مستمرة بشكل رئيسي في شمال شرق نيجيريا وجنوب النيجر، وإلى حد أقل في شمال الكاميرون ومنطقة حوض بحيرة تشاد. وتواصل المجموعة الإرهابية استهداف المدنيين الأبرياء، بما في ذلك من خلال الهجمات الانتحارية، التي غالبا ما تستخدم الأطفال لتنفيذها.

وأشار السيد فيلتمان إلى مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان في البلدان المتضررة، وخاصة ضد الشباب الذين ينتمون إلى المجتمعات الإسلامية.

وقال، "لتفادي المزيد من تدهور حالة حقوق الإنسان، ينبغي على الدول المعنية ضمان المساءلة عن الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها القوات الوطنية، واستخدام القوة مع التقيد التام بالقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان وقانون اللاجئين."

وأضاف أن الأمم المتحدة تدعم الجهود الوطنية والإقليمية لمنع ومكافحة الإرهاب، وضمان تقديم مرتكبي الإرهاب إلى العدالة، مشددا على أهمية أن تلتزم عمليات مكافحة الإرهاب بسيادة القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وخلال إحاطته استشهد أوبراين بالعديد من القصص الشخصية والإنسانية لعدد من الضحايا الذين التقاهم هناك، وقال إنه "على مدار 37 عاما سافر فيها في جميع أنحاء هذه المنطقة لم يلمس قط مثل هذا الخوف واليأس"، وإن هذا الوضع " يعد إرهابا جديدا".

وقال أوبراين، إن الأمم المتحدة تقدر أن أكثر من تسعة ملايين شخص عبر حوض بحيرة تشاد، بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، منهم نحو 2.8 مليون شخص من النازحين هربا من الهجمات العنيفة في مدنهم وقراهم.

وبالرغم من أن العديد من هؤلاء النازحين يعيشون في مخيمات تابعة للأمم المتحدة، إلاّ أن الغالبية منهم تعيش مع المجتمعات المضيفة، التي هي نفسها من أفقر المجتمعات على مستوى العالم.

وشدد أوبراين على أن الأطفال والنساء هم الأكثر عرضة للأخطار وهو ما يستدعي حمايتهم، لا سيما 1.7 مليون طفل نزحوا عبر حوض بحيرة تشاد. ويتعرض الأطفال لخطر الاختطاف والتجنيد بالقوة من قبل بوكو حرام للمشاركة في أعمال العنف بما في ذلك تنفيذ عمليات انتحارية.

وقال، "الحماية يجب أن تكون في صميم الاستجابة الإنسانية، لا سيما بالنسبة للنساء والأطفال، الذين هم في خطر شديد من الاستغلال وسوء المعاملة. بدون المساعدة يترك القرويون للدفاع عن أنفسهم. في بلدة باجا سولا في تشاد، نصب المزارعون نقاط تفتيش خاصة بهم، عبارة عن مجرد أحبال واهية، في محاولة لدرء مزيد من الهجمات."

وأوضح أنه في الشهر الماضي، أعلنت السلطات النيجيرية حالة طوارئ في مجال التغذية في ولاية بورنو، مشيرا إلى تقارير ميدانية مباشرة من المجتمعات تفيد بنفاد المواد الغذائية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.