المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: عام 2016 سيكون الأكثر سخونة على الإطلاق

المصدر: برنامج الأمم المتحدة للبيئة
المصدر: برنامج الأمم المتحدة للبيئة

المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: عام 2016 سيكون الأكثر سخونة على الإطلاق

ذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن درجات الحرارة خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، حطمت الرقم القياسي في درجات الحرارة العالمية، مما يعني أن عام 2016 في طريقه ليكون العام الأكثر حرارة في العالم على الإطلاق.

جاء ذلك وفقا لتقريرين منفصلين من الوكالة الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي ومعهد غودارد التابع لوكالة ناسا لدراسات الفضاء، اللذين سلطا الضوء على التغييرات الجذرية والشاملة لحالة المناخ.

وسجل متوسط ارتفاع درجة الحرارة في الأشهر الستة الأولى من عام 2016، 1.3 درجة مئوية، أي ما يعادل 2.4 درجة فهرنهايت، وهي الدرجة الأكثر دفئا لعصر ما قبل الثورة الصناعية في أواخر القرن التاسع عشر، وفقا لناسا.

وذكرت المنظمة أن شهر حزيران كان الشهر الرابع عشر على التوالي الذي شهد درجات حرارة قياسية في الأرض والمحيطات.

وفي مؤتمر صحفي عقد بجنيف، قال ديفيد كارلسون، مدير البرنامج العالمي للبحوث المناخية، "في هذه المرحلة نحن مندهشون بما رأيناه في أول ستة أشهر من العام، ولكننا في لحظة يمكن فيها توقع ما سيكون عليه الحال في عام 2016، استنادا إلى سجل الأشهر الستة الأولى من العام."

ووفقا للتقريرين ذاب جليد البحر القطبي في وقت مبكر وسريع، وهذا مؤشر آخر على تغير المناخ، كما وصلت مستويات غاز ثاني أكسيد الكربون التي تسبب ظاهرة تغير الاحتباس الحراري إلى مستويات قياسية جديدة.

وتستخدم المنظمة مجموعات البيانات من معهد غودارد التابع لناسا، ومكتب الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة وبيانات إعادة التحليل من المركز الأوروبي لتنبؤات الطقس متوسطة المدى وذلك لحساب إحصاءات درجات الحرارة العالمية عن الحالة السنوية لتقرير المناخ.

وعن أسباب ارتفاع درجة الحرارة، قال الدكتور كارسون، "بالطبع هناك ظاهرة النينيو، ولكن وكالة ناسا تقول إن النينيو تؤثر فقط على أربعين في المائة من درجة الحرارة، ومكتب الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة ذكر أن الظاهرة تتسبب في انبعاث ما يتراوح بين 25 و 50% من ثاني أكسيد الكربون. لذلك هناك شيء آخر يحدث وقد يكون له علاقة بالغطاء النباتي لنصف الكرة الشمالي أو المحيط في نصف الكرة الجنوبي. ولنرجع إلى النقطة المتعلقة بالمؤشرات، لا يوجد لدينا قياس حقيقي أو مؤشر فوري يقول لنا ماذا يحدث في المحيط بنصف الكرة الجنوبي على سبيل المثال. كل ما نستطيع فعله الآن يشبه ما يفعله الأطباء، وهو النظر إلى الأعراض وتحديد ما إذا كانت هناك مشكلة ما، ولكن معرفة الأسباب الحقيقية ستستغرق وقتا. إن ظاهرة النينيو تعد عاملا مسببا لهذه الأعراض، ولكن غالبا ليست هي العامل الرئيسي."

ودعت المنظمة إلى المصادقة على اتفاق باريس بشأن تغير المناخ وتنفيذه، وتسريع التحول إلى الطاقة المتجددة والاقتصادات منخفضة الكربون.