الأونكتاد: الأمين العام يقول إن هناك مؤشرات حول تزايد الشعور بعدم الرضا إزاء حالة الاقتصاد العالمي في أنحاء العالم

الأمين العام بان كي مون (يسار) يجتمع مع ويلي بيت وزيرالزراعة والثروة الحيوانية والسمكية في جمهورية كينيا، على هامش الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد ). المصدر: الأمم المتحدة / ريك باجورناس
الأمين العام بان كي مون (يسار) يجتمع مع ويلي بيت وزيرالزراعة والثروة الحيوانية والسمكية في جمهورية كينيا، على هامش الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد ). المصدر: الأمم المتحدة / ريك باجورناس

الأونكتاد: الأمين العام يقول إن هناك مؤشرات حول تزايد الشعور بعدم الرضا إزاء حالة الاقتصاد العالمي في أنحاء العالم

قال الأمين العام للأمم المتحدة اليوم إن هناك مؤشرات تبعث على القلق حول تزايد الشعور بعدم الرضا إزاء حالة الاقتصاد العالمي في أنحاء العالم، مشيرا إلى أن انعدام المساواة بشكل كبير، وركود الدخول ، وتدني فرص العمل - وخاصة للشباب – وعدم وجود الكثير مما يدعو إلى التفاؤل تذكي جميعها المخاوف المشروعة للمستقبل بالنسبة للكثيرين في جميع المناطق.

جاء ذلك في كلمته في افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) 14 الذي يعقد بالعاصمة الكينية من 17 إلى 22 تموز يوليو. وذكر أنه منذ عام 1964، وفرت جلسات الأونكتاد كل أربع سنوات فرصة للدول الأعضاء في الأمم المتحدة للعمل معا لمعالجة عدم المساواة الاقتصادية في التجارة والتمويل والتكنولوجيا والاستثمار. وقال"لقد تغير الكثير منذ 40 عاما، إلا أن العديد من التحديات التي أثيرت في مؤتمر الأونكتاد 4 ما زالت قائمة في الأجندة الدولية، ومن بين ذلك ضعف البلدان النامية في مواجهة تقلب أسواق السلع. واليوم، مع تباطؤ التجارة العالمية وتراجع أسعار السلع الأساسية، مرة أخرى تتصدر هذه القضية، قضايا التنمية." ولفت إلى أنه بعيدا عن التجارة، يواجه المجتمع الدولي مجموعة من القضايا أكبر وأكثر تعقيدا، موضحا أن الوضع الهش في الوقت الراهن لا ينجم عن الأسواق المتقلبة، أو عدم الاستقرار الاجتماعي فحسب، ولكن من البيئة العالمية الهشة جراء تغير المناخ.وأفاد أن الأونكتاد 14 هو أول مؤتمر أممي رئيسي للتنمية منذ التبني التاريخي في العام الماضي لجدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة، وجدول عمل أديس أبابا واتفاق باريس بشأن تغير المناخ. وسيوجه جدول الأعمال العمل الجماعي العالمي للتنمية المستدامة على مدى السنوات الخمس عشرة المقبلة. كما يوفر جدول عمل أديس أبابا إطارا شاملا لتمويل التنمية المستدامة. وقد بدأت الدول هذا العام فقط المهمة الصعبة المتمثلة في التنفيذ. وأضاف بان "ومن الملائم لذلك أن يكون موضوع الأونكتاد الرابع عشر هو (من القرار إلى العمل)". وقال "إلا أن الإجراءات الناجحة التي نحتاجها على مدى السنوات الخمس عشرة المقبلة - وخاصة في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والتمويل - تتطلب منا الاستفادة من الإمكانات الكاملة لجميع الجهات الفاعلة، وتعزيز الابتكار وتصحيح الاتجاهات غير المستدامة." وأوضح قائلا، "لقد فاقم تباطؤ التجارة العالمية وعدم وجود الاستثمار المنتج، من الانقسامات العميقة بين أولئك الذين استفادوا من العولمة، وأولئك الذين لا يزالون يشعرون بأنهم استبعدوا. وبدلا من العمل على تغيير النموذج الاقتصادي للأفضل، يتبنى الكثير من القادة الفعليين ومن سيصبحون قادة في المستقبل النزعة الحمائية، بل وكراهية الأجانب."وشدد على أن الرؤية التي حددتها مجموعة أهداف التنمية المستدامة - بالنسبة للبشرية والكوكب والرخاء والسلام – لن تحقق النتائج المرجوة إذا لم تعالج الصدمات والضغوط في النظام الاقتصادي والمالي العالميين بشكل صحيح. وقال "من الضروري أن توفر التجارة سبل رخاء تعمل من أجل الناس والكوكب والاستجابة لتحديات تغير المناخ. كما ينبغي أن تلعب الأطر التنظيمية التي تحكم التجارة والاستثمار في الإنتاج الزراعي، والتكنولوجيا المتعلقة بالإنتاجية الزراعية، دورا حاسما." وقال إن هياكل التحفيز في الأسواق المالية، على مستوى المؤسسات وصنع القرار، تحتاج إلى أن تتماشى مع الأهداف الاجتماعية من أجل تجنب التفاوت الهائل في الدخل، مؤكدا أن هناك أكثر مما يكفي من المدخرات في الاقتصاد العالمي لدفع التحول الذي تنادي به أهداف التنمية المستدامة، إلا أن الاستثمارات بحاجة إلى أن تتماشى بشكل أفضل مع التنمية المستدامة. "رسالتي لكم اليوم هي أن أهداف التنمية المستدامة تمثل التغيير الذي نحتاجه من أجل استعادة ثقة الناس في الاقتصاد العالمي. ويمكنكم الاعتماد على أمانة الأونكتاد ومنظومة الأمم المتحدة بأسرها لدعم جهودكم وتنفيذ الرؤية الخاصة بكم." ودعا الأمين العام الدول الأعضاء إلى الاتفاق في نيروبي على تعميق التعاون في مجال التجارة والتنمية التي تقرب المجتمع الدولي إلى الرؤية التي حددتها أهداف التنمية المستدامة. وقال، "يمكن أن تشكل التجارة والتمويل والتكنولوجيا والاستثمار القوى الإيجابية للقضاء على الفقر. وإذا استخدمت بحكمة، فإنها ستضمن أن لا يتخلف أحد عن الركب، ويمكن أن تساهم جهودكم الجماعية في إحياء روح المشاركة الدولية، لتشمل ما هو ما هو أبعد من الحكومات. ينبغي أن تشمل الجميع - رؤساء الدول والحكومات، والبرلمانيين. ورؤساء قطاع الأعمال والمجتمع المدني، ورجال الأعمال الشباب وأصحاب الأعمال الخيرية. وأكد على أهمية تضافر الجهود- في مختلف القطاعات والصناعات - في شراكات أوسع وأعمق. وأشاد بجهود منتدى الاستثمار الدولي، الذي سيفتتح غدا كجزء من المؤتمر، الريادية في حشد مجتمع الأعمال العالمي ليلعب دورا رئيسيا من خلال الاستثمار في السبل التي من شأنها دعم تحقيق اهداف التنمية المستدامة، مضيفا أن ذلك يحتاج إلى تريليونات من الدولارات. وشدد على ضرورة تدفق التمويل للقطاعات والبلدان الذين هم في أشد الحاجة إليها، بحيث تتوفر البنية التحتية اللازمة للحد من تغير المناخ العالمي للجميع. وقال إن القطاع الخاص لديه فرصة غير مسبوقة للمساعدة في خلق طاقة نظيفة ، واقتصادات مستدامة صديقة للمناخ.