زيد يشدد على ضرورة نبذ العنصرية وكره الأجانب تحت أي ظرف من الظروف

المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين في افتتاح الدورة العادية ال30 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف. المصدر: الأمم المتحدة / جان مارك فيري
المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين في افتتاح الدورة العادية ال30 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف. المصدر: الأمم المتحدة / جان مارك فيري

زيد يشدد على ضرورة نبذ العنصرية وكره الأجانب تحت أي ظرف من الظروف

في تعليق على الهجمات المعادية للأجانب في المملكة المتحدة شدد المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين على أن العنصرية وكره الأجانب غير مقبولين تماما.

وقال "إنني أشعر بقلق بالغ إزاء التقارير الواردة عن وقوع هجمات وانتهاكات تستهدف الأقليات والمواطنين الأجانب في المملكة المتحدة خلال الأيام القليلة الماضية. العنصرية وكره الأجانب غير مقبولين تماما تحت أي ظرف من الظروف."

وحث المفوض السامي السلطات في المملكة المتحدة على اتخاذ الإجراءات لوقف هذه الهجمات وضمان محاكمة جميع المتهمين بارتكاب الهجمات والانتهاكات العنصرية والمعادية للأجانب

من جانبه دعا المقرر الأممي الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، موتوما روتيري، إلى إدانة التصريحات التي صدرت عن السياسيين الذين أدلوا ببيانات معادية للأجانب في الفترة التي سبقت استفتاء المملكة المتحدة على عضوية الاتحاد الأوروبي وما بعده، "بأشد العبارات".

وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء في جنيف، استعرض تقاريره الثلاثة التي قدمها إلى الدورة الثانية والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان. ويتعلق التقرير الأول بكراهية الأجانب والمفاهيم والاتجاهات والمظاهر، خاصة في سياق كراهية الأجانب وأزمة الهجرة الحادة. ويتعلق التقرير الثاني بمكافحة تمجيد النازية، والنازية الجديدة وغيرها من مثل هذه الممارسات. أما التقرير الثالث، فيتعلق بزيارته إلى اليونان في أيار/مايو 2015.

وردا على سؤال حول الأجواء التي رافقت الاستفتاء في المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي، قال السيد روتيري، "أعتقد أنه ينبغي أن تدان هذه التصريحات المعادية للأجانب من قبل القادة السياسيين بأشد العبارات، أينما صدرت. أعتقد أن هناك مسؤولية خاصة تقع على القادة السياسيين لإظهار القيادة وعدم زيادة المخاوف حيال المهاجرين واللاجئين."

وشدد موتوما روتيري على أن كراهية الأجانب قد "لوّثت المناقشة المتعلقة بالهجرة" في العديد من الأماكن في أوروبا، بما في ذلك المملكة المتحدة.

"هذا أمر مؤسف من وجهة نظري، ويجب أن يعالج بشكل حاسم من قبل القادة السياسيين. وأعتقد أنه إذا نظرنا إلى بيان رئيس الوزراء البريطاني، فسنرى أن السلطات البريطانية تدرك جيدا هذه التحديات، فضلا عن مخاطر استغلال الحركة المعادية للأجانب في مثل هذه الظروف."

وأكد المقرر الخاص أن ما تعاني منه أوروبا ليس أزمة الهجرة، بل أزمة تسامح وتنوع، داعيا إلى إظهار المسؤولية في هذا السياق، والنظر إلى الهجرة بشكل إيجابي. وقال إن مشاكل الناس الذين فروا من الصراع والحرب هي جزء من مسؤولية الدول التي تقضي بتوفير الراحة والحماية لهم، بدلا من استغلالهم ك"كبش فداء لأية أسباب أو أرباح سياسية".

وفي معرض حديثه عن دور الديمقراطية في الدفاع عن حقوق الإنسان، قال روتيري، "التاريخ أظهر لنا أنه إذا تُرِك مصير الأقليات للتصويت، فستخسر حقوق الإنسان.. لأن هذه هي قصة البشرية. "

وأعرب روتيري أيضا عن قلقه إزاء ارتفاع الهجمات ذات الدوافع العنصرية في المملكة المتحدة منذ التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي، وأشار بإيجابية إلى أن بلدا مثل المملكة المتحدة لديه عدد لا بأس به من المؤسسات التي تعنى بالمساواة ومراقبة هذه القضايا عن كثب، لكنه أضاف أن الوضع الحالي هو "اختبار لجميع هذه المؤسسات" معربا عن ثقته وأمله في معالجة هذه المشكلة ووأدها في مهدها قبل أن تكبر.