مفوضية اللاجئين: احتياجات إعادة التوطين في 2017 ستتجاوز 1.19 مليون شخص

من الأرشيف - طفلان سوريان تلقيا المساعدة ضمن برنامج إعادة توطين اللاجئين السوريين، بالتعاون مع  مفوضية اللاجئين. المصدر:  مفوضية اللاجئين / مارك هينلي
من الأرشيف - طفلان سوريان تلقيا المساعدة ضمن برنامج إعادة توطين اللاجئين السوريين، بالتعاون مع مفوضية اللاجئين. المصدر: مفوضية اللاجئين / مارك هينلي

مفوضية اللاجئين: احتياجات إعادة التوطين في 2017 ستتجاوز 1.19 مليون شخص

في ظل تعدد الصراعات والأزمات التي تتسبب في نزوح أعداد قياسية من البشر في جميع أنحاء العالم، أصبحت إعادة التوطين جزءاً حيوياً متزايداً من جهود مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين الرامية إلى إيجاد الحلول والدعوة إلى تقاسم مسؤولية اللاجئين بشكل أكثر عدلاً، وذلك وفقاً لتقرير صدر اليوم عن المفوضية.

وجاء في التقرير العالمي لاحتياجات إعادة التوطين المتوقعة لعام 2017 الذي صدر في اجتماع سنوي في جنيف أنه على الرغم من زيادة حصص إعادة التوطين في بعض البلدان وتوسيع القدرة العالمية على إعادة التوطين وارتفاع عدد الطلبات المقدّمة، إلا أن العدد المتوقع للأشخاص المحتاجين لإعادة التوطين سيتجاوز الـ1.19 مليون في عام 2017.وأورد التقرير أن المفوضية قدمت طلبات أكثر من مليون لاجئ لأكثر من 30 بلداً بغرض إعادة التوطين في العقد الماضي، إلا أن عدد الاشخاص المحتاجين لإعادة التوطين يفوق بكثير الفرص المقدمة في البلدان الثالثة.ويزيد العدد المتوقع في العام المقبل بنسبة 72% عن العدد الذي توقعته المفوضية لعام 2014 والبالغ 691,000، وذلك قبل بدء إعادة توطين السوريين على نطاق واسع. وفي عام 2017، من المتوقع أن يمثل السوريون 40% من احتياجات إعادة التوطين، يتبعهم السودانيون (11%) والأفغان (10%) ومواطنو جمهورية الكونغو الديمقراطية (9%). وفي هذا الشأن صرّح فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قائلاً: "تنتقل إعادة التوطين إلى مستوى جديد وقد يكون تعزيز إعادة التوطين وسيلة فعالة لتقاسم المسؤوليات بهدف حماية اللاجئين. ولكن يتعيّن علينا القيام بالكثير لمواكبة الأعداد المتزايدة للضعفاء".وأضاف: "تًعتبر إعادة التوطين حالياً حلاً مهماً أكثر من أي وقت مضى، وعلينا اغتنام هذه الفرصة لزيادة عدد اللاجئين المستفيدين منه، فضلاً عن طرق القبول الأخرى". وتقدّر المفوضية أن يكون أكثر من مليون شخص بحاجة لإعادة التوطين لأنهم غير قادرين على العودة إلى الوطن أو الاندماج في البلدان المضيفة لعدّة أسباب. وشكلت الأزمة السورية تحولاً كبيراً على مستوى إعادة التوطين، فبحلول عام 2014، شكل السوريون أكبر مجموعة أحيلت إلى إعادة التوطين. وفي عام 2015 كان طلبان من بين كل خمسة طلبات مقدمين من قبل سوريين مقارنةً بطلب واحد من بين كل خمسة في عام 2014. وتضمنت قائمة بلدان المنشأ الأخرى في عام 2015 جمهورية الكونغو الديمقراطية، والعراق والصومال وميانمار. وتشكل هذه البلدان الأربعة بالإضافة إلى سوريا ، ما يصل إلى حوالي 80% من الطلبات المقدمة لإعادة التوطين في العام الماضي. ولمعالجة الاحتياجات المتزايدة، تركز المفوضية أيضاً على كيفية مساعدة المسارات التكميلية كالتأشيرات الإنسانية ولم شمل العائلات والمنح المدرسية، على سد الفجوات من حيث الاحتياجات. وفي مؤتمر رفيع المستوى عقد في جنيف في آذار مارس الماضي، دعت المفوضية بلدان العالم لتوفير سبل قبول اللاجئين من خلال إعادة التوطين وغيره من الطرق لـ10% من اللاجئين السوريين أي 480,000 لاجئ.ويشار إلى أن تقرير المفوضية العالمي لاحتياجات إعادة التوطين المتوقعة لعام 2017 صدر في اليوم الأول من المشاورات السنوية الثلاثية حول إعادة التوطين، التي جمعت ممثلين من المفوضية وبلدان إعادة التوطين ومنظمات غير حكومية. وبالتعاون مع المفوضية، ترأست الحكومة الهولندية والمجلس الهولندي للاجئين هذه المشاورات التي تعتبر أهم منبر متعدد الأطراف لتحقيق تقدم في موضوع إعادة التوطين لصالح اللاجئين والمجتمعات المضيفة.