بان كي مون يؤكد تمسكه بتقريره حول الأطفال والصراعات المسلحة

9 حزيران/يونيه 2016

شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على ضرورة أن تفعل جميع أطراف الصراع في اليمن المزيد لحماية المدنيين واحترام القانون الإنساني الدولي وإيجاد حل سياسي لإنهاء العنف والدمار.

وقال للصحفيين في نيويورك:

"إن تقريري الأخير حول الأطفال والصراعات المسلحة وثق وضعا مروعا لأطفال اليمن. كان هناك رد فعل عنيف على قراري بشأن رفع اسم دول التحالف الذي تقوده السعودية مؤقتا من القائمة الملحقة بالتقرير. كان هذا واحدا من أصعب القرارات التي اضطررت لاتخاذها وأكثرها إيلاما. إن التقرير يصف أهوالا يتعين ألا يشهدها أي طفل."

وقال بان كي مون إنه اضطر أيضا إلى النظر في احتمال معاناة ملايين الأطفال الآخرين إذا، كما طرح عليه، قررت دول سحب التمويل من الكثير من برامج الأمم المتحدة.

وأشار إلى المخاطر التي يتعرض لها الأطفال في فلسطين وجنوب السودان وسوريا واليمن والكثير من المناطق الأخرى، وقال.

"من غير المقبول أن تفرض الدول الأعضاء ضغوطا غير مبررة. إن التدقيق هو جزء طبيعي وضروري في عمل الأمم المتحدة. أنا أتمسك بالتقرير، وسنقيم الشكاوى المقدمة، ولكن الفحوى لن تتغير."

وأعرب بان عن تفهمه للانتقادات، ولكنه قال إن على الدول الأعضاء أن تدافع عن الآليات والولايات التي أنشأتها عندما تتعرض تقارير الأمم المتحدة للهجوم لإثارة قضايا صعبة أو توثيق انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون.

وحول سوريا قال بان كي مون إن غياب الأفق السياسي والمحادثات حول عملية الانتقال، يتيح المجال لمزيد من التصعيد.

وفي حديثه للصحفيين أضاف الأمين العام:

"نحن بحاجة إلى الوصول الإنساني بدون عوائق وزيادة حماية المدنيين، هذا ما ينص عليه القانون ويتعين ألا يصبح ورقة مساومة. إن منع المساعدات الإنسانية عن المدنيين الذين هم في أمس الحاجة إليها، يعد جريمة حرب. أأدعو أيضا إلى إطلاق سراح السجناء والمعتقلين الذين يحتجز الآلاف منهم في ظروف غير إنسانية على الإطلاق."

وأشار بان إلى أن مئات السوريين وغيرهم من اللاجئين والمهاجرين ما زالوا يلقون حتفهم في البحر المتوسط، أثناء خوض الرحلة المحفوفة بالمخاطر هربا من الحرب والاضطهاد.

وأعلن بان كي مون أنه سيزور جزيرة ليسبوس اليونانية الأسبوع المقبل لتقييم الوضع وإبداء تضامنه.

"فيما نصيغ استجابة دولية لاعتمادها في الاجتماع رفيع المستوى في التاسع عشر من سبتمبر أيلول حول التحركات الواسعة للاجئين والمهاجرين، أتطلع إلى مواصلة العمل مع الدول الأعضاء لاجتياز هذا الاختبار لإنسانيتنا المشتركة."

وانتقل الأمين العام للأمم المتحدة للحديث عن قمة العمل الإنساني التي عقدت في أواخر الشهر الماضي في مدينة إسطنبول، وشدد على ضرورة البناء على التقدم المحرز في القمة والتي تم خلالها إعلان نحو ثلاثة آلاف تعهد.

وأكد ضرورة أن يعمل من حضروا القمة والذين لم يشاركوا فيها من خلال إبداء القيادة القوية، وأكد أهمية فعل المزيد لحل التهديدات الكبرى للسلم والأمن الدوليين.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.