في باريس، بان كي مون يدعو إسرائيل وفلسطين إلى بذل جهود جادة من أجل السلام

الأمين العام بان كي مون في الاجتماع الوزاري الفرنسي حول عملية السلام في الشرق الأوسط. المصدر: إف دي لى ميار
الأمين العام بان كي مون في الاجتماع الوزاري الفرنسي حول عملية السلام في الشرق الأوسط. المصدر: إف دي لى ميار

في باريس، بان كي مون يدعو إسرائيل وفلسطين إلى بذل جهود جادة من أجل السلام

الإرهاب والعنف والتحريض إلى جانب المشروع الاستيطاني الجاري وانعدام الوحدة بين غزة والضفة الغربية، عقبات يجب التغلب عليها في الطريق نحو تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وفقا لما صرح به الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم، داعيا المجتمع الدولي إلى استخدام نفوذه للمساعدة في الوصول إلى هذا الهدف.

وقال السيد بان كي مون في الاجتماع الوزاري الفرنسي حول عملية السلام في الشرق الأوسط، الذي عقد اليوم في باريس، فرنسا، "بدعم من المجتمع الدولي، يتعين على قادة إسرائيل وفلسطين الرجوع من شفا الهاوية والسعي بجدية لتهيئة الظروف التي من شأنها أن تسمح بالعودة إلى مفاوضات ذات مغزى"."تتطلب المفاوضات ذات المغزى الشجاعة والشرعية للتوصل إلى تسوية تاريخية، والإرادة السياسية لتنفيذ ذلك". ومشيرا إلى أن المشاركين قد تجمعوا لشعورهم "ببالغ القلق" إزاء عدم القدرة على حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بعد ما يقرب من 50 عاما من الاحتلال، قال الأمين العام "نحن جميعا متفقون على أن حل الدولتين هو الخيار الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام مستدام. ومع ذلك، جميعنا يرى أن حل الدولتين يواجه الخطر والتهديد."وأضاف، "النشاط الإستيطاني غير قانوني بموجب القانون الدولي ويتعين على إسرائيل وقف سياسة التوسع الاستيطاني، وإضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية وهدم المباني الفلسطينية. هذه الإجراءات تثير تساؤلات مشروعة حول التزامها بحل الدولتين والتزاماتها كقوة احتلال".في الوقت نفسه، أكد أمين عام الأمم المتحدة على أهمية أن تقوم القيادة الفلسطينية بمحاربة "العنف والتحريض على العنف، بما في ذلك إدانة واضحة لجميع الأعمال الإرهابية". وشدد على أهمية توحيد جميع الفلسطينيين تحت سلطة حكم فلسطينية شرعية وديمقراطية واحدة، وذلك تمشيا مع مبادئ منظمة التحرير الفلسطينية.وأكد الأمين العام أن تغيير الديناميات الإقليمية والمخاوف الأمنية المشتركة يوفر فرصة لإعادة النظر في مبادرة السلام العربية، ورؤيتها في التوصل إلى حل شامل للصراعات بين إسرائيل والفلسطينيين وبين إسرائيل والعرب.ورحب بما وصفه بالتصريحات "المشجعة" من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وحثهما على "اغتنام هذه الفرصة والعمل بشكل ملموس وفي الوقت المناسب."كما أكد الأمين العام التزامه بالعمل مع زملائه أعضاء اللجنة الرباعية ومع أصحاب المصلحة الرئيسيين، بما في ذلك دول المنطقة، من أجل تحقيق "تسوية شاملة وعادلة ودائمة" للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.وأشار إلى أن اللجنة الرباعية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط ستصدر قريبا تقريرا تستعرض فيه العقبات الرئيسية لتحقيق هذا الهدف، ويشمل توصيات من شأنها تهيئة الظروف للعودة إلى المفاوضات، إذا طبقت من كلا الجانبين."يجب على أعضاء المجتمع الدولي ممارسة التأثير الجماعي والفردي للمساعدة في الوصول إلى الوجهة المشتركة: وضع حد للاحتلال الذي بدأ في عام 1967، وإقامة دولتين لشعبين يعيشان جنبا إلى جنب في أمن واعتراف متبادل".وفي هذا الصدد، صرح الأمين العام بأنه يعتزم زيارة إسرائيل ودولة فلسطين في نهاية هذا الشهر لمتابعة مناقشات اليوم.