مفوضية اللاجئين تقدم المساعدة للأسر النازحة من الفلوجة

موظفو مفوضية اللاجئين  في العراق يقومون بتوزيع المساعدات على الأسر النازحة حديثا من الفلوجة. المصدر: مفوضية اللاجئين / قصي آلأزروني
موظفو مفوضية اللاجئين في العراق يقومون بتوزيع المساعدات على الأسر النازحة حديثا من الفلوجة. المصدر: مفوضية اللاجئين / قصي آلأزروني

مفوضية اللاجئين تقدم المساعدة للأسر النازحة من الفلوجة

تقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشريكتها منظمة العون الإسلامي، اليوم بإيصال إمدادات الإغاثة الطارئة للأسر التي تمكنت من الفرار من مدينة الفلوجة المحاصرة خلال الأيام القليلة الماضية.

وقد فرّ أكثر من 800 شخص من الفلوجة، معظمهم من المناطق النائية، في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة عملياتها العسكرية لاستعادة السيطرة على المدينة، والتي تبعد حوالي 60 كيلومتراً إلى الغرب من العاصمة بغداد. وكانت الفلوجة أول مدينة تقع في قبضة الجماعات المتطرفة وذلك في شهر يناير من عام 2014. ومنذ ذلك الحين، نزح أكثر من 3.2 مليون شخص في جميع أنحاء العراق.ويشير بيان صادر عن المفوضية إلى أنه ما زال هناك عشرات الآلاف من المدنيين المحاصرين داخل الفلوجة، منعوا من الفرار من قبل القوى المتطرفة مع استمرار وقوع المدينة تحت وابل قصف عنيف من قبل القوات العراقية. وفي شهر ديسمبر، تم قطع الطرق للخروج من المدينة ومنع المدنيين من مغادرة البلاد. ومنذ ذلك الحين، بدأت تنقطع الإمدادات الغذائية والأدوية واضطرت الأسر إلى الاعتماد على مصادر المياه غير الآمنة.وقالت مساعدة ممثل المفوضية في العراق، ليلى نصيف إن "المفوضية وشركاءها شيدوا مآوٍ إضافية قادرة على مساعدة الأسر النازحة حديثاً وسوف نوزع إمدادات الإغاثة الطارئة لتزويدهم ببعض المواد الأساسية اليومية". وأضافت أن "العدد القليل من العائلات التي تمكنت من الفرار من الفلوجة عرضت حياتها لخطر داهم خلال تلك المحاولة، وقد حدثونا عن قصص مروعة، حيث اضطروا للمشي على الأقدام لساعات في الليل، والانتقال عبر الحقول والاختباء في أنابيب ري مهجورة، فيما فقد آخرون حياتهم خلال محاولتهم مغادرة المدينة، بما في ذلك النساء والأطفال. وتقول تقارير أخرى بأنه تم إعدام أو جلد عدد من الأشخاص خلال مسعاهم المغادرة، فيما بترت ساق أحد الرجال".كما أشارت نصيف إلى أن هناك تقارير عن زيادة كبيرة في عدد الإعدامات بحق الرجال والأولاد الأكبر سناً في الفلوجة ممن يرفضون القتال إلى جانب القوى المتطرفة، في حين قتل كثيرون أو دفنوا أحياء تحت أنقاض منازلهم خلال العمليات العسكرية الجارية.وختمت نصيف قائلة، "لا ينبغي أن تكون حياة المدنيين رهينة بهذه الطريقة، ومن الأهمية بمكان فتح طرق آمنة، مما يسمح للمدنيين الوصول إلى بر الأمان والحصول على المساعدة المنقذة للحياة".