منظور عالمي قصص إنسانية

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للدعم الميداني: قوات حفظ السلام تضحي بحياتها من خلال دعمها للجهود الرامية إلى إحلال السلام والأمن

خوذات وملابس قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
UN Photo/Marie Frechon
خوذات وملابس قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للدعم الميداني: قوات حفظ السلام تضحي بحياتها من خلال دعمها للجهود الرامية إلى إحلال السلام والأمن

قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للدعم الميداني أتول كاري في مقابلة صحفية إن ولايات الأمم المتحدة تزداد تعقيدا باطراد، مشيرا إلى أن قوات حفظ السلام تضحي بحياتها من خلال دعمها للجهود الرامية إلى إحلال السلام والأمن. وأوضح أنه في العام الماضي، خسر 129 من قوات حفظ السلام حياتهم، بما في ذلك 32 من قوات حفظ السلام المدنيين. وفي العام الحالي، فقِد بالفعل 37 شخصا.

وأوضح أن أفراد قوات حفظ السلام المدنيين هم المسؤولون "تحت إدارتي عن توفير السلع والخدمات لقوات حفظ السلام الأخرى وضمان توفر المواد الغذائية والحصص والمياه المطلوبة اللازمة لتلك القوات، وإدارة النفايات، وتأمين معسكرات ملائمة للسكن، بالإضافة إلى تأمين المركبات المناسبة، والوقود اللازم للمركبات. "أما النوع الآخر من قوات حفظ السلام المدنيين فهم الذين يعملون على ضمان المرونة المطلوبة في البلاد لإجراء مفاوضات سياسية داخل أو بين الدول، وتعزيز سيادة القانون من خلال تدريب نظام القضاء المحلي والتحصيل، والتدريب والمشورة المناسبة لتطوير جهاز الشرطة. وهنالك أيضا قوات مدنية مسؤولة عن ضمان احترام وتعزيز وحماية حقوق الإنسان."

وأفاد بأن قوات حفظ السلام العسكرية هي تلك المكلفة بتوفير الأمن حتى تتوفر البيئة الملائمة للولاية للقيام بالأنشطة المطلوبة، وذلك من خلال القيام بدوريات منتظمة، التي قد تعرضها في بعض الأحيان لرصاص جماعات المتمردين. أما قوات الشرطة فتقوم بدور الشرطة العادي بالتعاون مع السلطات الوطنية.وحول المبادئ التوجيهية لقوات حفظ السلام الأممية وجميع قوات حفظ السلام التي تتبعها قال كاري إنها تتمثل في الملكية الوطنية، وموافقة الأطراف وعدم التحيز.وفيما يتعلق بما تناولته تقارير الأنباء حول حالات الاعتداء الجنسي المزعومة قال "علينا عزل القلة منهم، وضمان محاسبة المسؤولين ومعاقبتهم على النحو الواجب، ليس فقط إداريا ولكن من خلال العقوبات الجنائية ضد الدول التي أرسلت قوات حفظ السلام تلك.وأضاف، "لا يمكن لدولة أن تسمح بتحول قوات حفظ السلام إلى وحوش معتدية ... كلما ( تم ارتكاب مثل هذا السلوك) ينبغي إتخاذ ثلاث خطوات. التعامل بحساسية مع الضحايا. وتوفير المساعدة الفورية – الطبية والنفسية، لضمان عودتهم لحياتهم الطبيعية. وثانيا فرض العقوبات والملاحقة الجنائية. وثالثا إتخاذ إجراءات وقائية لمنع تكرار الأحداث. وفي بعض الأحيان ترحيل المتورطين. وردا على سؤال حول كيفية القيام بالعمل بطريقة أكثر كفاءة، وفعالية ومسؤولية، أوضح السيد كاري أن الإجابة تكمن في توفير حلول دعم تتسم بالكفاءة والفعالية والمسؤولية، مشيرا إلى أن المسؤولية في ولايته تندرج تحت ثلاثة مستويات على الأقل."مسؤولية ضمان استيفاء متطلبات الولاية، والمسؤولية تجاه المعنيين الذين يوفرون الموارد - الموارد المالية والموارد البشرية بغرض ضمان الوفاء بمتطلبات الولاية. والمسؤولية تجاه البلد المضيف. "وهنا سوف أتجاوز قليلا الاستغلال الجنسي وسوء المعاملة. أود أن أتحدث عن السلوك الأخلاقي لقوات حفظ السلام وذلك لأن العقد الاجتماعي الطبيعي منهار بالفعل أينما يتم نشر قوة حفظ السلام. وبالتالي، في تلك الأجزاء حيث يسود الصراع ، ويرتفع معدل فرص الفساد والغش، والعنف الجنسي والنزاع، علينا أن نظهر سلوكا عكس ذلك حتى تتمكن تلك الدول جزئيا من خلال تصرفاتنا كمثال، من العودة للحياة الطبيعية."والمسؤولية تجاه جيل قادم، جيل المستقبل. وبالتالي يجب علينا احترام مبدأ عدم الإضرار والذي يتضمن ضرورة النظر في تعزيز البيئة وحمايتها خلال ولايتنا. من خلال تجنب الاستخدام المفرط للموارد الطبيعية بحيث نضمن أننا حريصون في استهلاكنا، ونستخدم بقدر الإمكان مصادر الطاقة المتجددة في عملنا."