قمة العمل الإنساني: دعوة لتأكيد الالتزام بإنهاء ومنع الصراع وحماية المدنيين

وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ستيفن اوبراين يقوم بزيارة إلى مخيم في جمهورية أفريقيا الوسطى. / نكتاريوس ماركوجيانس
وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ستيفن اوبراين يقوم بزيارة إلى مخيم في جمهورية أفريقيا الوسطى. / نكتاريوس ماركوجيانس

قمة العمل الإنساني: دعوة لتأكيد الالتزام بإنهاء ومنع الصراع وحماية المدنيين

تعقد الأمم المتحدة القمة العالمية الأولى للعمل الإنساني يومي الثالث والعشرين والرابع والعشرين من مايو/أيار بمدينة إسطنبول التركية، لحشد الالتزام من جميع الأطراف والقطاعات بالعمل لمنع الصراعات وإنهائها وحماية المدنيين في كل مكان.

قال ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ، في حوار مع إذاعة الأمم المتحدة، إن القمة توفر فرصة هائلة لإبداء الإرادة السياسية القوية، وبحث كيفية التحرك قدما لتحسين الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.التفاصيل في التقرير التالي.في عالم اليوم، مئة وخمسة وعشرون مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، صراعات مستمرة واحتياجات تتنامى، وأكبر أزمة نزوح منذ الحرب العالمية الثانية.بسبب هذا الوضع غير المسبوق دعا أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون إلى عقد أول قمة عالمية للعمل الإنساني. تستضيف مدينة إسطنبول التركية القمة يومي الثالث والعشرين والرابع والعشرين من مايو/أيار."هناك فرصة هائلة، نشعر بالحماس البالغ إزاء عقد القمة العالمية الأولى للعمل الإنساني"ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية تحدث مع إذاعة الأمم المتحدة عن القمة التي سبقتها مشاورات جرت على مدى نحو عامين ونصف مع حوالي ثلاثة وعشرين ألف شخص من مختلف مناطق العالم لضمان فعالية القمة غير المسبوقة وقدرتها على معالجة شواغل كل البشر.سألنا أوبراين عن مخاوف البعض من أن تتحول القمة إلى مجرد اجتماع آخر يتحدث فيه المتحدثون ويلقون خطاباتهم دون ترجمتها إلى عمل، فقال."إن القمة دعوة للعمل معا، فلنتفهم كيفية فعل ذلك بأسلوب أفضل، فلنتزم بالعمل من أجل المستقبل. نعم سنتحدث خلالها، ولكن سيكون هناك أيضا التزامات، ستكون مدفوعة بالإرادة السياسية. سيجتمع الكثيرون من رؤساء الدول والحكومات، وستمثل الكثير من الدول التي ستدفع إلى الأمام أجندتنا خلال السنوات المقبلة."خلال توليه منصبه زار ستيفن أوبراين الكثير من المناطق والدول التي تعاني من الصراعات والكوارث، ليستمع بشكل مباشر إلى المتضررين.وتحدث معنا عن لقائه أسرة سورية تقيم في الأردن، اضطرت إلى الفرار بعد أن دمر منزلها قرب حمص."كانت الأسرة تقيم في مجتمع مضيف خارج عمان بالأردن منذ نحو ثلاث سنوات، مع أربعة أطفال، وكانوا يعتمدون على القسائم الغذائية ويستطيعون بالكاد توفير احتياجاتهم. لم يسمح لرب الأسرة بالعمل، وهذا أمر يتغير الآن، وكان من المستحيل أن يروا أي بصيص أمل في المستقبل. ولكن ما أثر فيّ هو عندما سألت الأب ما إذا كان يريد الذهاب إلى بلد آخر أو العودة إلى وطنه، فنظر إلي مندهشا وقال بالطبع أريد العودة إلى بلدي."وأضاف أوبراين أن ما يجبر الكثيرين على مغادرة ديارهم هو تعرض أبنائهم لخطر القصف أو عدم وجود فرص لتعليمهم مما يدفعهم إلى خوض المخاطر.وقال منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة إنه أيقن من لقاءاته مع المتضررين أن الناس في نهاية المطاف يريدون أن يعيشوا آمنين في وطنهم في سلام وأن يبنوا مستقبلهم هناك.ولقمة العمل الإنساني ثلاثة أهداف رئيسية هي تحفيز الالتزام تجاه البشرية، وبدء مجموعة من الأعمال الحاسمة والالتزامات الهادفة إلى تمكين الدول والمجتمعات من الاستعداد بشكل أفضل للأزمات والاستجابة لها، وتبادل أفضل الممارسات التي تساعد في إنقاذ الأرواح حول العالم ووضع المتضررين في قلب العمل الإنساني.