إلياسون: دعونا نبني سياساتنا على أساس إدراك القيمة التي يجلبها المهاجرون إلى مجتمعاتنا

مهاجرون ولاجئون من عدة بلدان يصلون بالقطار في برلين، ألمانيا. المصدر: اليونيسيف / اشلي غيلبرتسون السابع
مهاجرون ولاجئون من عدة بلدان يصلون بالقطار في برلين، ألمانيا. المصدر: اليونيسيف / اشلي غيلبرتسون السابع

إلياسون: دعونا نبني سياساتنا على أساس إدراك القيمة التي يجلبها المهاجرون إلى مجتمعاتنا

قال يان إلياسون، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، إن هناك العديد من القضايا الهامة التي ينبغي معالجتها: أسباب التشرد القسري؛ سلامة المهاجرين واللاجئين خلال عبورهم الحدود الدولية؛ والدعم للبلدان المضيفة لدمج القادمين الجدد في مجتمعاتها المحلية.

جاء ذلك في كلمته الافتتاحية بعد ظهر اليوم في فعالية رفيعة المستوى حول تحركات اللاجئين والمهاجرين: "التحديات الحرجة من أجل التحضر المستدام." وستساهم هذه الفعالية في تشكيل الرسائل الأساسية للقمة رفيعة المستوى بشأن اللاجئين والمهاجرين المقرر عقدها في 19 سبتمبر/ أيلول القادم. وأوضح إلياسون أنه على الرغم من أن العديد من اللاجئين، وخاصة في أفريقيا والشرق الأوسط، يقيمون في مخيمات، إلا أن عددا كبيرا منهم يستقر ويعمل في المجتمعات المضيفة. وفي الواقع، ربع عدد اللاجئين فقط يقيم في مخيمات وفقا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين. وأضاف، "في حين أن معظم المساعدات الإنسانية تذهب إلى اللاجئين الذين يعيشون في المخيمات، يتم التغاضي إلى حد كبير عن "اللاجئين في المناطق الحضرية"، إذا صح التعبير. كثيرا ما ينتهي الأمر بهم في العيش في أحياء فقيرة أو مستوطنات غير رسمية على هامش المدن، وفي أحياء مكتظة وفي المناطق المعرضة للفيضانات، ويواجهون المخاطر الصحية والأمراض."وآخذة ذلك في الاعتبار، غيرت المفوضية سياستها وممارساتها تجاه اللاجئين في المدن والبلدات في عام 2009. وهي تعمل الآن بشكل وثيق مع السلطات الوطنية والبلديات والمجتمعات المحلية والسلطات لحماية اللاجئين في المناطق الحضرية، واحترام وضعهم كلاجئين. وأشار إلياسون إلى أن تقرير الأمين العام، الذي أعد لقمة 19 سبتمبر /أيلول لفت إلى الدور المهم للسلطات المحلية، كونها في طليعة المواجهة لتوفير السكن والتعليم والرعاية الصحية وفرص العمل للاجئين.ولفت الانتباه إلى ما وصفه تقرير الأمين العام بالمشكلة الحقيقية والمتمثلة في تنامي كراهية الأجانب، والتعصب والاستقطاب والتمييز. "مع استمرار وصول المهاجرين واللاجئين ـ ولا توجد أدلة واضحة على أن هذا التدفق سوف يتضاءل قريبا ـ علينا أن نعقد العزم على دعم وتنفيذ مبدأ القيمة المتساوية لكل إنسان. هذا هو حق أساسي من حقوق الإنسان، ينبغي ألا يتعرَّض للخطر أبدا."وأوضح أن هناك سببا معينا للشعور بالقلق إزاء الخطاب السياسي الذي يوصم اللاجئين والمهاجرين. "يجب علينا أن نفعل كل ما في وسعنا لمواجهة هذه الخطاب الكاذب والسلبي. يجب علينا تبديد الأساطير حول الهجرة والمهاجرين والتي تميل إلى تسميم الخطاب العام.""دعونا نبني سياساتنا على إدراك القيمة التي يجلبها المهاجرون إلى مجتمعاتنا: النمو الاقتصادي والسكاني، والتنمية، والتحويلات المالية، وأريد أن أضيف: الجمال الكامن في التنوع في دولنا." وأبرز اقتراح الأمين العام بإطلاق حملة عالمية ضد كراهية الأجانب.