زيد يدعو إلى تحقيقات شفافة في ضوء تقارير "مثيرة للقلق" حول انتهاكات جسيمة في جنوب شرق تركيا

زيد رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان. صور الأمم المتحدة/Jean-Marc Ferré
زيد رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان. صور الأمم المتحدة/Jean-Marc Ferré

زيد يدعو إلى تحقيقات شفافة في ضوء تقارير "مثيرة للقلق" حول انتهاكات جسيمة في جنوب شرق تركيا

قال المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين إنه تلقى سلسلة من تقارير مثيرة للقلق حول انتهاكات يزعم أنها ارتكبت من قبل قوات الجيش والأمن التركية في جنوب شرق تركيا على مدى الأشهر القليلة الماضية.

وقال زيد إن التقارير تفيد بإطلاق النار بشكل متعمد على المدنيين العزل - بما في ذلك النساء والأطفال - من قبل القناصة، أو الدبابات والمركبات العسكرية الأخرى.

وأضاف "والأدهى من ذلك، هناك تقارير نقلا عن شهود عيان وأقارب في منطقة سيزر تشير إلى إحراق أكثر من 100 شخص حتى الموت في ثلاثة ملاجئ مختلفة أحاطت بها قوات الأمن".

وحث السلطات التركية على منح المحققين المستقلين، بما في ذلك موظفو الأمم المتحدة، فرصة الوصول دون عوائق إلى المنطقة للتحقق من صحة هذه التقارير.

وقال "تتوافر المعلومات بشكل متزايد من مصادر موثوقة حول تصرفات قوات الأمن في بلدة سيزر أثناء حظر التجول لفترة مطولة هناك بدءا من منتصف شهر ديسمبر كانون أول الماضي وحتى أوائل مارس آذار." وأضاف أن الصورة التي تبرز، وإن كانت لا تزال ناقصة، مزعجة للغاية.

وأدان زيد بشدة العنف والأعمال غير المشروعة الأخرى التي ارتكبتها مجموعات الشباب وغيرهم، الذين يزعم أنهم ينتمون لحزب العمال الكردستاني، في سيزر ومناطق أخرى.

إلا أنه شدد على أهمية احترام السلطات التركية لحقوق الإنسان في جميع الأوقات التي تجري خلالها عمليات أمنية أو مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أهمية مراعاة القانون الدولي الذي يحظر التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء، والاستخدام غير المتناسب للقوة المميتة والاعتقال التعسفي.

وقال "كل هذه الادعاءات، بما فيها تلك التي توجه إلى جماعات تقاتل ضد قوات الأمن، خطيرة للغاية وينبغي التحقيق فيها بدقة، إلا أنه لا يبدو أن ذلك قد تم حتى الآن. لم تستجب الحكومة التركية بشكل إيجابي لطلبات مكتبي ومكاتب أخرى من الأمم المتحدة لزيارة المنطقة لجمع معلومات مباشرة".

وأشار إلى أن الافتقار إلى المعلومات في عام 2016، حول ما يحدث في هذه المنطقة الواسعة التي يمكن الوصول إليها جغرافيا، هو أمر غير طبيعي ويبعث على القلق الشديد، مضيفا أن هذا التعتيم يثير الشبهات حول ما يدور هناك.

وجدد دعوته إلى السلطات للسماح لموظفي الأمم المتحدة وغيرهم من المراقبين والمحققين المحايدين، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني والصحفيون بالوصول إلى المنطقة.