الفاو: حملة مسح للقضاء على فيروس يقتل ملايين الأغنام والماعز كل سنة

طفل يرعى ماشيه. المصدر: الفاو/ جوزيبي بيزاري
طفل يرعى ماشيه. المصدر: الفاو/ جوزيبي بيزاري

الفاو: حملة مسح للقضاء على فيروس يقتل ملايين الأغنام والماعز كل سنة

تواصل آفة المجترات الصغيرة الفتّاكة التي تصيب قطعان الماشية انتشارها على المستوى العالمي بحيث باتت اليوم متوطنة في 76 بلداً.

فقد أبلغت جورجيا مؤخراً عن ظهور أول حالة من آفة "المجترات الصغيرة" المعروفة أيضاً باسم طاعون الأغنام والماعز، وهي حمى فيروسية من شأنها إحداث أضرار جسيمة بين قطعان الغنم الماعز. في حين تم الإبلاغ عن حالات جديدة للمرض في جزر المالديف، الأمر الذي يعني أنه حتى الدول الجزرية ليست بمنأى عن هذا المرض.

ويعني تفشي المرض في جورجيا بالقرب من الحدود مع أرمينيا وأذربيجان، ظهور بؤرة جغرافية جديدة للمرض الذي يكون فتاكاً بشكل خاص عند الاتصال بحيوانات غير محصنة. ويوصي خبراء منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) والمنظمة العالمية لصحة الحيوان باتخاذ تدابير لوقف انتشار المرض تشمل تحصين 800 ألف رأس غنم وماعز. وتجري حالياً إقامة مناطق عزل وتعزيز مراقبة الماشية في المناطق المجاورة.

ويؤكد ظهر بؤر جديدة – في أعقاب موجات مماثلة في غرب تركيا وفي الصين القارية – المخاطر التي يمثلها الفيروس القادر خلال أيام على القضاء على ما يصل إلى 90 بالمئة من القطعان التي يصيبها.

وتنفيذا لتوصيات مؤتمر أبيدجان، أنشأت منظمة لأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) والمنظمة العالمية لصحة الحيوان أمانة عامة مشتركة، وفي نيسان/أبريل 2016 اختتمت مشاورات لتطوير برنامج عالمي لاحتواء المرض واستئصاله استناداً إلى الاستراتيجية المعتمدة.

وتجري حالياً صياغة خرائط طريق إقليمية لفترة الحملة التي تستمر 15 عاماً، ويتم إبلاغ المسؤولين البيطريين وخبراء الأوبئة وغيرهم من ذوي الاختصاص في البلدان المتضررة، بالأدوات المتاحة لمساعدتهم في الإعداد للحملات الوطنية الخاصة بهم.

ونظراً لأن اللقاحات المتوفرة حالياً فعالة وغير مكلفة مالياً، فإن إمكانية القضاء على المرض على المستوى العالمي ممكنة. غير أن هناك حاجة لوضع أنظمة تضمن توزيع هذه اللقاحات بشكل سليم وإيصالها إلى المجتمعات الزراعية الرعوية النائية.

وخلال العقدين الماضيين، انتشر مرض "المجترات الصغيرة" بسرعة ولا سيما في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، وهي مناطق تُربى فيها قرابة 80 في المئة من نحو 2,1 مليار من المجترات الصغيرة في العالم. وتعتبر الأغنام والماعز من الممتلكات الأساسية للعائلات الريفية الفقيرة، ومصدراً رئيسياً للبروتين والحليب والسماد والصوف والألياف، كما تمثل غالباً رصيداً اجتماعياً أساسياً ووسيلة للحصول على القروض.