خبير حقوقي: التميز ضد النساء أو الأقليات على أساس الجنس يعد تعذيبا

المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب، خوان منديز، المصدر: الأمم المتحدة/ريك باجونارس
المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب، خوان منديز، المصدر: الأمم المتحدة/ريك باجونارس

خبير حقوقي: التميز ضد النساء أو الأقليات على أساس الجنس يعد تعذيبا

دعا خوان منديز المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، إلى عدم التقليل من العنف القائم على نوع الجنس، وضرورة النظر إلى التمييز والاعتداء على النساء والفتيات والأقليات الأخرى على أنه تعذيب.

جاء ذلك أثناء تقديمه لتقريره أمام مجلس حقوق الانسان اليوم في جنيف، والذي أشار فيه إلى فشل القوانين الدولية في حماية النساء والفتيات والأقليات الأخرى من التعذيب وغيره من الأعمال الوحشية.

وفي هذا الشأن تحدث منديز عن المسؤولية التي تقع على عاتق الدول في تغيير الوضع القائم من خلال سن تشريعات ملائمة:

"هناك تقديرات بأن 35% من النساء حول العالم يتعرضن لنوع من أنواع العنف المنزلي في مرحلة ما من حياتهن. لا يعد كل العنف المنزلي مسؤولية الدولة. تعتبر الدولة مسؤولة دوليا في حال كانت تعلم أو ينبغي أن تعلم أن هناك أشخاصا ضعفاء أو معرضين لخطر العنف المنزلي، وتفشل بالرغم من ذلك في تقديم الحماية لهم."

ويسعي التقرير إلى تسليط الضوء على التميز ضد النساء والفتيات وأيضا الأقليات، من خلال الربط بين تجريم كلّ من التمييز ضد أية مجموعة على أي أساس والتعذيب من جهة وكيفية تطبيق هذه التشريعات من جهة أخرى، حيث إن معظم هذه التشريعات قد سنت لعالم يمثل فيه الذكور حوالي 97% من السجناء.

وذكر منديز أن الاحصائيات، التي أجرتها اللجنة التي وضعت التقرير، تشير إلى أنه بينما تمثل النساء نسبة تتراوح بين اثنين وتسعة في المئة من مجموع السجناء عالميا، إلاّ أن 80% من أولئك النساء أمهات، وأن معظم السجون مصممة لاستقبال الرجال وبالتالي تفتقر تلك السجون للخدمات الأساسية التي تحتاج إليها النساء.

وفي سياق الأقليات، أشار المقرر الخاص في تقريره إلى روابط واضحة بين تجريم المثلية الجنسية والعنف ووصمة العار التي تواجهها تلك الجماعات:

"هناك 76 بلدا على الأقل في العالم لديها قوانين تجرم العلاقات الجنسية بالتراضي بين المثليين البالغين، حتى في الخفاء. أعتقد أن هناك صلة واضحة بين تجريم المثليين وثنائيي الجنس والمتحولين جنسيا، والعنف ووصمة العار التي تواجهها هذه الجماعات."

وذكر الخبير الحقوقي أن التمييز على أساس الجنس موجود في كل ثقافة وكل مجتمع.

ويحدد التقرير العديد من أشكال إساءة المعاملة التي تواجهها الأقليات، مثل العنف في السجون والاغتصاب وجرائم الشرف.

كما وضع التقرير أيضا زواج القاصرات في دائرة الضوء، وهي مشكلة تؤثر تقريبا على مليار امرأة على قيد الحياة اليوم، إذ تزوج 250 مليونا منهن قبل بلوغهن سن الخامسة عشرة.