دي مستورا: نحن في مفترق طرق وهناك إمكانية لطي صفحة الصراع السوري

مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستيفان دي مستورا. الصورة: الأمم المتحدة جون مارك فيريه
مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستيفان دي مستورا. الصورة: الأمم المتحدة جون مارك فيريه

دي مستورا: نحن في مفترق طرق وهناك إمكانية لطي صفحة الصراع السوري

قبيل اعتماد قراره رقم 2268 لدعم وقف الأعمال القتالية في سوريا، استمع مجلس الأمن الدولي إلى إفادة من ستيفان دي مستورا المبعوث الخاص للأمين العام الذي قال إن العالم في مفترق طرق تتوفر أمامه إمكانية طي صفحة الصراع السوري.

"إننا الآن في مفترق الطرق، ولدينا إمكانية لطي صفحة الصراع السوري بعد نحو خمس سنوات من أكثر الصراعات دموية في السنوات الأخيرة. قد يكون هذا منعطفا تاريخيا، لوضع حد للقتل والدمار وبدء حياة جديدة وأمل جديد للسوريين."

وأعرب دي مستورا عن الأمل في أن يدعم القرار جميع الجهود المبذولة مؤخرا على المسار السوري، وأضاف في إفادته.

"بالنسبة لفريق العمل المعني بوقف الأعمال العدائية وإنهاء إطلاق النار، فقد شاركت في الاجتماع الأول للفريق برئاسة روسيا والولايات المتحدة، وفي وجود مجموعة الدعم الدولية لسوريا حدد رئيسا المجموعة بنود وقف الأعمال القتالية المعلن في الثاني والعشرين من فبراير. وأشار رئيسا المجموعة إلى أن الأطراف السورية الرئيسية أعلنت استعدادها للمشاركة في وقف الأعمال العدائية بدءا من منتصف الليل بتوقيت دمشق."

وذكر دي مستورا أن جماعات المعارضة المسلحة أعلنت التزامها بالتطبيق الفوري للقرار رقم 2254 والمشاركة في مفاوضات سياسية بتيسير من الأمم المتحدة، ووقف الهجمات بأي أسلحة بما فيها الصواريخ وقذائف الهاون.

والتزمت الجماعات المعارضة كذلك بالسماح بالوصول الإنساني، واستخدام قوة متناسبة للتعامل مع أي تهديد فوري وللدفاع عن النفس.

"على الجانب الآخر التزمت القوات المسلحة السورية والقوات المرتبطة بها بالامتثال لنفس النقاط. هذا يعني وقف الهجمات بأية أسلحة، بما في ذلك القصف الجوي من قبل سلاح الجو السوري والقوات الجوية الروسية ضد جماعات المعارضة المسلحة وأطراف وقف الأعمال القتالية."

وسيشرف الفريق المعني على وقف الأعمال القتالية، تحت الرئاسة المشتركة لروسيا والولايات المتحدة.

وشدد دي مستورا على الحاجة لالتزام الأطراف ببنود الاتفاق، وقال إن قرار مجلس الأمن سيكون تجسيدا آخر لالتزام مجموعة الدعم الدولية المعنية بسوريا.

"لقد حافظنا حتى الآن على الزخم الذي ولدته مجموعة الدعم الدولية لسوريا، الآن يحتاج هذا الزخم للاستدامة. إن فريقي العمل (المعنيين بالوصول الإنساني ووقف الأعمال القتالية) يحرزان تقدما وإن لم يكن كافيا، ولكنه تقدم. لم يكن هذا متصورا قبل شهرين. إن نتائج عمل الفريقين هي خطوات أولى، ولكنها خطوات نحو الوصول الدائم بدون إعاقات بأنحاء سوريا، وخطوة أولى نحو وقف دائم لإطلاق النار بأنحاء البلاد."

وشدد المبعوث الخاص للأمين العام على أهمية الإرادة السياسية لتطبيق اتفاق وقف الأعمال القتالية. وعلى الجانب الإنساني أكد ضرورة إنهاء الحصار والسماح لوكالات الأمم المتحدة وشركائها بالوصول بدون إعاقات وبشكل دائم وبدون شروط للمحتاجين، وبأن تكفل حرية الحركة للمدنيين.