النينيو الذي أتى قويا بصورة استثنائية، تخطى ذروته ولكن آثاره مستمرة.

فشل محصول الذرة بسبب ظاهرة النينيو الحالية والتي كانت الأقوى على الإطلاق، وسببت جفاف شديد في إثيوبيا.
UNOCHA Ethiopia/Lemma Tamiru
فشل محصول الذرة بسبب ظاهرة النينيو الحالية والتي كانت الأقوى على الإطلاق، وسببت جفاف شديد في إثيوبيا.

النينيو الذي أتى قويا بصورة استثنائية، تخطى ذروته ولكن آثاره مستمرة.

أفادت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في آخر تقرير لها بأن ظاهرة النينيو التي ضربت بقوة خلال 2015-2016 قد تخطت ذروتها، لكنها لا تزال قوية وستستمر في التأثير على المناخ العالمي.

ووفقا للتقرير الجديد، من المتوقع أن تضعف في الأشهر المقبلة، وتتلاشى خلال الربع الثاني من 2016.

وكما يحدث عادة، بلغت درجة حرارة سطح المحيط ذروتها خلال شهري نوفمبر وديسمبر، ولكنها انخفضت منذ ذلك الحين بنحو نصف درجة.

وذكر أمين عام المنظمة، بيتري تالاس، أن العالم شهد للتو واحدة من أقوى ظواهر النينيو التي تسبب سوء الأحوال الجوية في البلدان في جميع القارات، وزادت من درجات الحرارة العالمية في عام 2015، مضيفا أنه "وفقا لتعريف الأرصاد الجوية، فإن هذا النينيو في انخفاض الآن. لكننا لا نستطيع تخفيض حذرنا لأنه لا يزال قويا جدا. ومن الناحية الإنسانية والاقتصادية، ستستمر آثاره لعدة أشهر مقبلة".

ولاتزال أجزاء من أمريكا الجنوبية وشرق أفريقيا تتعافى من الأمطار الغزيرة والفيضانات. كما أن الخسائر الاقتصادية والبشرية جراء الجفاف - الذي بطبيعته هو كارثة تتطور ببطء - تزداد وضوحا في المناطق الجنوبية ومنطقة القرن الإفريقي ووسط أمريكا وعدد من المناطق الأخرى.

تالاس أوضح أن العالم كان مستعدا بشكل أفضل لهذا الحدث من أي وقت مضى، مشيرا إلى أن "البحوث العلمية التي أجريت خلال هذا الحدث، ستعزز فهمنا لظاهرة النينيو والترابط بين هذه الظاهرة المناخية التي تحدث بشكل طبيعي وتغير المناخ الناتج عن أنشطة بشرية".

وأضاف أن "الدروس المستفادة من هذا النينيو سيتم استخدامها لبناء القدرات على الصمود لمواجهة المخاطر ذات الصلة، التي ستزيد نتيجة لتغير المناخ".