الأمين العام في القمة الأفريقية: يجب محاسبة القادة الذين يقفون صامتين فيما يقتل المدنيون باسمهم

الأمين العام بان كي مون
UN Photo/Mark Garten
الأمين العام بان كي مون

الأمين العام في القمة الأفريقية: يجب محاسبة القادة الذين يقفون صامتين فيما يقتل المدنيون باسمهم

شارك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في القمة السادسة والعشرين للاتحاد الأفريقي، وركز على قضايا منها حقوق الإنسان والديمقراطية، ومنع التطرف العنيف.وفي آخر مشاركة له في القمة بوصفه الأمين العام للأمم المتحدة، تحدث بان عن بعض الأزمات التي تشهدها القارة الأفريقية. وقال إن القادة الذين يقفون صامتين فيما يذبح المدنيون باسمهم يجب أن يحاسبوا.

وأضاف "أشعر بالقلق بوجه خاص لأن قادة جنوب السودان فشلوا مرة أخرى في الوفاء بالموعد النهائي لتشكيل الحكومة الانتقالية. بدلا من الاستمتاع بثمار الاستقلال، واجه شعبهم على مدى أكثر من عامين معاناة لا يمكن تصورها."وبشأن بوروندي رحب بان باقتراح الدول الأفريقية بنشر مراقبين لحقوق الإنسان وإنشاء بعثة حماية ومنع. وقال إن الأزمة في بوروندي تتطلب التزاما جادا وعاجلا من الجميع.ومشيرا إلى أهمية حماية الحقوق قال بان: "يمكن تحقيق السلم والأمن والتنمية وحقوق الإنسان فقط عندما نتعهد بحماية حقوق الآخرين بغض النظر عن اللون أو الدين أو العرق والمعتقد السياسي أو التوجه الجنسي ونوع الجنس والسن والإعاقة أو أي تمييز آخر. لقد عانت القارة من التمييز في أسوأ أنواعه. أحلم أن تقدم أفريقيا نموذجا ساطعا للعالم في التسامح والتفاهم واحترام حقوق الإنسان."وأشار بان كي مون إلى الميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات والحكم، وبروتوكول مابوتو حول حقوق النساء، وحث القادة الأفارقة على الانتقال من وضع المعايير إلى التطبيق، وبناء المؤسسات والاستثمار في التغيير الحقيقي.الانتخابات هي أيضا اختبار آخر للحكم الرشيد، كما قال الأمين العام، مشيرا إلى أن 17 دولة أفريقية ستجري انتخاباتها خلال العام الحالي."يجب ألا يستخدم القادة التعديلات الدستورية غير الديمقراطية والثغرات القانونية للتمسك بالسلطة. لقد رأينا جميعا العواقب المأساوية عندما يفعلون ذلك. على القادة حماية الناس لا أنفسهم."وأشاد بان بالقادة الذين تعهدوا بترك السلطة بعد انتهاء مددهم الدستورية في المنصب، ودعا بقية القادة الأفارقة في القمة إلى الاحتذاء بهم.وانتقل الأمين العام إلى الحديث عن القمة الدولية للعمل الإنساني المقررة في إسطنبول في الثالث والعشرين والرابع والعشرين من شهر مايو آيار.وتهدف القمة إلى استعادة الأمل والكرامة للأكثر استضعافا، كما ستعالج قضايا تتراوح من حماية المدنيين إلى تمويل العمل الإنساني.ودعا القادة إلى المشاركة في العملية المؤدية إلى قمة العمل الإنساني، مشددا على ضرورة إسماع أصواتهم.وقال إن إنهاء الاحتياجات الإنسانية يعني في النهاية إنهاء الصراعات ومنع وقوعها.قضية التطرف العنيف احتلت أيضا موقعا في خطاب الأمين العام أمام القمة الأفريقية في أديس أبابا."هنا وفي كل مكان، نحن نعتمد على شراكتنا القوية القائمة على الحقوق مع الحكومات الأفريقية للتصدي لانتشار التطرف العنيف. إن استراتيجيات محاربة الإرهاب التي تفتقر إلى اتباع الإجراءات السليمة واحترام سيادة القانون ستأتي بنتائج عكسية. إن التطرف يزدهر عندما تنتهك الحقوق، وتتقلص المساحة السياسية ويهمش الناس أو يستبعدوا."وأكد بان على أهمية الحوار الدائر بين مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، وأمانتي المنظمتين، والدول المساهمة بقوات في بعثات حفظ السلام.وأعرب عن الخجل والصدمة إزاء الانتهاكات الجنسية التي قام بها أفراد في قوات حفظ السلام. وقال إن تلك الأعمال المروعة التي يقوم بها عدد ضئيل تقوض العمل المتفاني للكثيرين. وأشار بان إلى سياسة الأمم المتحدة المتمثلة في عدم التسامح مطلقا مع أعمال الاستغلال والاعتداءات الجنسية. وشدد على ضرورة العمل المشترك لضمان الشفافية والمساءلة بهذا الشأن.