مجلس الأمن الدولي يعتمد بالإجماع قرارا بشأن سوريا

18 كانون الأول/ديسمبر 2015

اعتمد مجلس الأمن الدولي عصر يوم الجمعة بتوقيت نيويورك بالإجماع قرارا بشأن سوريا في جلسة عقدت على مستوى وزراء الخارجية، وبمشاركة الأمين العام بان كي مون ومبعوثه الخاص لسوريا ستفان دي ميستورا.

والقرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية والذي صدر تحت رقم 2254، يشدد على ضرورة قيام جميع الأطراف في سوريا بتدابير بناء الثقة للمساهمة في جدوى العملية السياسية ووقف إطلاق النار الدائم. ويدعو جميع الدول إلى استخدام نفوذها لدى الحكومة السورية والمعارضة السورية للمضي قدما في عملية السلام وتدابير بناء الثقة والخطوات نحو وقف إطلاق النار.ويعرب القرار عن دعمه لعملية سياسية بقيادة سورية تيسرها الأمم المتحدة، وتقيم في غضون 6 أشهر حكما ذا مصداقية يشمل الجميع ولا يقوم على الطائفية وتحدد جدولا زمنيا وعملية لصياغة دستور جديد.ويطلب من الأمين العام تقديم تقرير إلى المجلس، في أقرب وقت ممكن وفي موعد لا يتجاوز شهرا واحدا بعد اعتماد هذا القرار، حول مزيد من خيارات تدابير بناء الثقة.ويدعو القرار الجديد الأطراف إلى السماح الفوري للوكالات الإنسانية بالوصول السريع والآمن ودون عوائق إلى جميع أنحاء سوريا، والسماح للمساعدات الفورية والإنسانية بالوصول إلى جميع المحتاجين، ولا سيما في كل المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها، وإطلاق سراح أي شخص محتجز بشكل تعسفي، وبخاصة النساء والأطفال. ويدعو المجموعة الدولية لدعم السوريا إلى استخدام نفوذها فورا لتحقيق هذه الغايات، ويطالب بالتنفيذ الكامل للقرارات 2139 (2014)، 2165 (2014)، 2191 (2014)، وأية قرارات أخرى قابلة للتطبيق. ويطالب جميع الأطراف أن توقف على الفور أي هجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية على هذا النحو، بما في ذلك الهجمات ضد المرافق الطبية والموظفين، وأي استخدام العشوائي للأسلحة، بما في ذلك من خلال القصف والقصف الجوي، ترحب بالتزام للضغط على الأطراف في هذا الصدد، ويطالب كذلك بأن تمتثل جميع الأطراف فورا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، حسب الاقتضاء.ويؤكد الحاجة الماسة إلى بناء الظروف للعودة الآمنة والطوعية للاجئين والمشردين داخليا إلى ديارهم وإعادة التأهيل للمناطق المتضررة، وفقا للقانون الدولي، بما في ذلك الأحكام المعمول بها في الاتفاقية والبروتوكول المتعلق بمركز اللاجئين، والأخذ بعين الاعتبار مصالح تلك البلدان التي تستضيف اللاجئين. وفي كلمته أمام مجلس الأمن قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إنه فيما تستعد وفود الحكومة والمعارضة السورية، تقف الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد لاستئناف محادثات سورية-سورية، بوساطة المبعوث الخاص ستيفان دي مستورا، وذلك على النحو المبين في بيان جنيف، وضمان المشاركة الكاملة والفعالة للمرأة في هذه المحادثات. وكان الأمين العام يرافقه مبعوثه الخاص، ستيفان دي مستورا، قد شاركا صباح الجمعة في اجتماع الفريق الدولي لدعم سوريا، المكونة من الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وسبع عشرة دولة، خارج مقر الأمم المتحدة. وفي هذا الشأن، قال بان كي مون إنه حث "الفريق الدولي لدعم سوريا" على ممارسة الضغط اللازم على الأطراف السورية فورا لتنفيذ تدابير بناء الثقة التالية. وهي بحسب الأمين العام: "أولا، وقف استخدام الأسلحة العشوائية ضد المدنيين، بما في ذلك البراميل المتفجرة، التي يستمر استخدامها على الرغم من تعهد الحكومة بالامتناع عن مثل هذه الاعتداءات. ثانيا، السماح بحرية وصول غير مشروطة وغير مقيد لقوافل المساعدات، حيث اضطر عشرات الآلاف من الناس في المناطق المحاصرة إلى العيش على أكل الأعشاب والحشائش. هذا أمر مشين. وثالثا، وقف الهجمات على المرافق الطبية والتعليمية، ورفع جميع القيود المفروضة على الإمدادات الطبية والجراحية التي تقدمها القوافل الإنسانية. ورابعا، الإفراج عن جميع المعتقلين، وتشير التقارير إلى أن السجناء يتعرضون للتعذيب ولظروف فظيعة."ورحب بان كي مون بالمبادرة الحاسمة للفريق الدولي لدعم سوريا، مشيرا إلى حنكة كل من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ووزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف. وأضاف، "في الاجتماعين الأخيرين في فيينا، طلبت مجموعة الدعم الدولية لسوريا طلبين رئيسيين من الأمم المتحدة. أولا، أن يتم في يناير كانون أول عقد مفاوضات رسمية بين ممثلي الحكومة والمعارضة السورية بالتركيز على العملية الانتقالية بقيادة سورية. ثانيا، وبالتوازي مع ذلك، تحديد الاحتياجات وطرائق وقف إطلاق النار على الصعيد الوطني. وتقف الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد للاضطلاع بهذه المهام الهامة."