بان كي مون: سيذكر التاريخ أن سنة 2015 كانت سنة مليئة بالمعاناة الإنسانية ومآسي المهاجرين

سودانيون عائدون من ليبيا في انتظار  دخول المدينة  عند نقطة تفتيش خارج المالحة، شمال دارفور. المصدر: الأمم المتحدة / ألبرت غونزاليس فران
سودانيون عائدون من ليبيا في انتظار دخول المدينة عند نقطة تفتيش خارج المالحة، شمال دارفور. المصدر: الأمم المتحدة / ألبرت غونزاليس فران

بان كي مون: سيذكر التاريخ أن سنة 2015 كانت سنة مليئة بالمعاناة الإنسانية ومآسي المهاجرين

بمناسبة اليوم الدولي للمهاجرين، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الدول إلى تقديم استجابات متسقة وشاملة وقائمة على حقوق الإنسان استنادا إلى القانون الدولي والمعايير الدولية والتصميم المشترك على ألا نترك أحداً وراء الركب.

وقال الأمين العام في رسالته بمناسبة اليوم، سيذكر التاريخ أن سنة 2015 كانت سنة مليئة بالمعاناة الإنسانية ومآسي المهاجرين. فعلى مرّ الأشهر الاثني عشر الماضية، لاقى أكثر من 000 5 من النساء والرجال والأطفال حتفهم وهم يبحثون عن الحماية وعن حياة أفضل. وتعرّض عشرات الآلاف منهم إلى الاستغلال والإساءة على يد المتجرين بالبشر. وتحوّل ملايين المهاجرين إلى أكباش فداء، وباتوا هدفاً لسياسات قائمة على كره الأجانب ولخطابات مثيرة للجزع." ولكن سنة 2015 كانت أيضاً السنة التي أكدّ فيها المجتمع العالمي أهمية مساهمة المهاجرين في التنمية المستدامة، حسبما أفاد الأمين العام في رسالته. ومع اعتماد خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ، تعهّد قادة العالم بحماية حقوق العمل الواجب منحها للعمال المهاجرين، ومكافحة الشبكات الإجرامية التي تتاجر بالبشر عبر الحدود الوطنية، والتشجيع على الهجرة والتنقل في إطار حسن التنظيم. ومن خلال معالجة الأسباب الجذرية، تسعى خطة التنمية المستدامة لعام 2030 إلى معالجة تحديات التنمية والحوكمة وحقوق الإنسان التي تشكل السبب الأول في دفع الناس إلى الفرار من ديارهم. وأضاف، "إن العالم في حاجة ماسة للاستفادة من هذه الجهود عن طريق اتفاق عالمي جديد بشأن مسألة تنقل الإنسان، على أساس تحسين التعاون فيما بين بلدان الأصل والعبور والمقصد، مع تعزيز تقاسم المسؤوليات والاحترام الكامل لحقوق الإنسان الخاصة بالمهاجرين، بغض النظر عن وضعهم".وكانت الجمعية العامة قد أعلنت يوم 18 كانون الأول/ ديسمبر يوما دوليا للمهاجرين بعد الأخذ بعين الاعتبار الأعداد الكبيرة والمتزايدة للمهاجرين في العالم. وفي مثل هذا اليوم كانت الجمعية العامة قد اعتمدت الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم . وأكد السيد بان على أهمية توسيع القنوات الآمنة للهجرة النظامية، بما في ذلك لغرض لم شمل الأسرة، وتنقل اليد العاملة على جميع مستويات المهارات، وزيادة فرص إعادة التوطين، وتوفير فرص التعليم للأطفال والبالغين. وحث أيضاً جميع البلدان على توقيع وتصديق الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم؛ إذ لم يفعل ذلك حتى الآن سوى ربع عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وأوضح أن هذه المبادئ والأفكار ستكون جزءا من تنفيذ خريطة الطريق التي عرضها على الجمعية العامة فيما يتعلق بمعالجة مسألة تحرك أعداد كبيرة من المهاجرين واللاجئين.