روبرت بيبر:عمليات الهدم العقابي الإسرائيلية لمنازل الفلسطينيين مخالف للقانون الدولي

هدمت السلطات الإسرائيلية منزلا في المجتمع الفلسطيني في الجفتلك أبو عجاج في المنطقة ج من الضفة الغربية المحتلة في أبريل 2015. المصدر: مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (من الأرشيف)
هدمت السلطات الإسرائيلية منزلا في المجتمع الفلسطيني في الجفتلك أبو عجاج في المنطقة ج من الضفة الغربية المحتلة في أبريل 2015. المصدر: مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (من الأرشيف)

روبرت بيبر:عمليات الهدم العقابي الإسرائيلية لمنازل الفلسطينيين مخالف للقانون الدولي

فيما اعترف ب "التحديات الأمنية الخطيرة" التي تواجهها إسرائيل، قال مسؤول بارز في الأمم المتحدة اليوم إن الهدم العقابي لمنازل المهاجمين المزعومين "غير عادلة بطبيعتها" وضد القانون الدولي، مشيرا إلى أن 20 فلسطينيا، ثمانية منهم من الأطفال، أصبحوا بلا مأوى في الثلاثة أيام الماضية.

وقال روبرت بيبر، منسق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية والأنشطة الإنمائية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في بيان، "أنا أشعر بالأسى بشأن التقارير عن عمليات الهدم العقابية التي قامت بها قوات الأمن الإسرائيلية لخمسة منازل في محافظات القدس ونابلس ورام الله في الأيام القليلة الماضية."

وفي عمليات ل"ردع الآخرين"، تم هدم منازل أسرة مكونة من خمسة أشخاص زعم أنهم ارتكبوا هجمات ضد الإسرائيليين في عام 2015 من قبل قوات الأمن الإسرائيلية منذ 14 من نوفمبر/ تشرين الثاني. وقد تضررت على الأقل تسع شقق مجاورة إضافية وأصبحت غير آمنة للسكن.

وخلال العملية الأخيرة صباح اليوم في مخيم قلَنْديا للاجئين، أشارت المعلومات الأولية إلى مقتل اثنين من الفلسطينيين، وإصابة تسعة آخرين في اشتباكات احتجاجا على الهدم.

وأضاف، "نحن ندرك التحديات الأمنية الخطيرة التي تواجهها إسرائيل في الوقت الراهن، ولكن يجب أن يتسق أي رد لإنفاذ القانون بما يتفق مع القانون الدولي".

ووفقا للبيان، الهدم العقابي هو شكل من أشكال العقوبة الجماعية حيث أنه يعاقب بشكل فعال ليس فقط الجناة المزعومين ولكن أيضا الأقارب والجيران عن أعمال لم يرتكبوها. وتحظر العقوبات الجماعية بموجب القانون الدولي.

في سياق متصل، أعرب اثنان من خبراء الأمم المتحدة اليوم عن قلقهما البالغ إزاء استمرار العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، في إشارة إلى الهجمات الفلسطينية الفردية ضد الإسرائيليين والقوة المفرطة من قبل الإسرائيليين عند القبض على المشتبه فيهم من الفلسطينيين "بما في ذلك ما يبدو أنها تصل إلى حد الإعدام بإجراءات موجزة."

ودعا الخبيران السلطات الإسرائيلية إلى إجراء "تحقيقات مستقلة وشاملة وسريعة وحيادية في جميع حالات الاشتباه في حالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً ، وتقديم تعويضات للضحايا أو لأسرهم".

ودعا مكارم ويبيسونو، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وكريستوف هينز المقرر الخاص المعني بعمليات الإعدام بإجراءات موجزة، إلى الالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي، وأشارا إلى الإدعاء بإطلاق النار على فلسطيني خلال عملية اعتقال سرية في مستشفى في الخليل في الأسبوع الماضي.

وأوضح الخبيران، "إن التصعيد الحالي للعنف والهجمات الفردية من قبل الفلسطينيين ضد الإسرائيليين، والاستخدام المفرط للقوة من جانب القوات الإسرائيلية عند القبض على المشتبه بتنفيذهم الهجمات المزعومة وفي سياق الاشتباكات من الفلسطينيين، فضلا عن الهجمات العنيفة من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين، يحدث في الإطار القائم للسياسات والممارسات في ظل الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد والذي يترتب عليه انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني وتصعيد حدة التوتر."

واعرب السيد ويبيسونو عن بالغ قلقه إزاء ارتفاع حدة الاشتباكات في المدينة المحتلة الخليل بالضفة الغربية، التي يعيش فيها الفلسطينيون على مقربة من عدد كبير من المستوطنين.

"للأسف هذه نقطة اشتعال يمكن التنبؤ به، ولكن أكرر بشدة أن على قوات الأمن الإسرائيلية الالتزام بالمعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة. وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن لا يكون هناك إفلات من العقاب فيما يتعلق بعنف المستوطنين".

ورحب الخبيران بما أفيد عن توضيح المدعي العام الإسرائيلي يهودا وينشتاين حول حظر قوات الأمن الإسرائيلية من إطلاق النار على المهاجم المشتبه به ما لم يكن هناك خطر مباشر على حياة الإنسان لا يمكن منعه بطريقة أخرى وأن استخدام النار يجب أن يكون متناسبا مع التهديد.