وضع استراتيجية لمنع ومواجهة التحريض على العنف الذي يمكن أن يؤدي إلى الجرائم الوحشية

المستشار الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية أداما ديانغ. المصدر: الأمم المتحدة / أماندا فويسارد
المستشار الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية أداما ديانغ. المصدر: الأمم المتحدة / أماندا فويسارد

وضع استراتيجية لمنع ومواجهة التحريض على العنف الذي يمكن أن يؤدي إلى الجرائم الوحشية

خلال اجتماعات على مدى اليومين الماضيين في عمان، الأردن، بحث نحو ثلاثين من القادة الدينيين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل فردي وجماعي وضع استراتيجية إقليمية لمنع ومواجهة "خطاب الكراهية" والتحريض، لا سيما التحريض على الكراهية المؤدي إلى العنف.

اللقاء الذي تم تنظيمه من قبل مكتب الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية ومسؤولية الحماية، ومركز كولومبيا العالمي الشرق الأوسط (عمان) ومركز كولومبيا العالمي لحرية لتعبير، يبني على خطة العمل التي وضعت خلال اجتماع لقادة دينيين من جميع أنحاء العالم في فاس، المغرب، في نيسان أبريل من هذا العام، وإعلان فاس - الذي يحدد المبادئ الارشادية للزعماء الدينيين، لا سيما عند انتشار التحريض على نطاق واسع، وهناك خطر وشيك لاندلاع العنف.

واقترح الحاضرون الذين تجمعوا في عمان، من بين أمور أخرى، إنشاء شبكة من القادة الدينيين من مختلف الديانات والعقائد للمشورة بشأن منع والتصدي لحوادث التحريض في المنطقة. وكذلك الاستثمار في التعليم بشكل عام وتعليم القادة الدينيين بشكل خاص، وتدريب القادة الدينيين والجهات الفاعلة على الاستخدام الفعال لوسائل الإعلام الاجتماعية للوصول إلى جمهور أوسع ومضاعفة تأثير رسائلهم.

كما أشاروا إلى أهمية الحوار بين الأديان وبين طوائف الدين الواحد للرد على أعمال التحريض، والتعبير عن التضامن مع ضحايا التحريض على العنف.

وقال أداما دينغ، المستشار الخاص للأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية. "إن استعداد جميع الزعماء الدينيين هنا في عمان - الحاضرين من بلدان مختلفة من ديانات ومعتقدات مختلفة - للعمل معا لمواجهة هذا التحدي هو أمر مثير للإعجاب حقا. وأثني على التزامهم واستعدادهم للعمل، وأتطلع إلى رؤية نتائج هذا الاجتماع".

وأضاف، "الدول مسؤولة عن حماية سكانها، ولكن هناك دور للجميع. ونظرا لقيادتهم الروحية ونفوذهم يضطلع القادة بمسؤولية خاصة، ومشاركتهم ضرورية لمنع ومكافحة التحريض على أعمال العنف التي يمكن أن تؤدي إلى الجرائم الوحشية ".

ويشار إلى أن هذا الاجتماع هو الثاني من خمسة اجتماعات إقليمية تنظم مع القادة الدينيين لوضع استراتيجيات إقليمية لمنع التحريض على العنف. وقد عقد أول اجتماع في تريفيزو، إيطاليا، في سبتمبر أيلول من هذا العام.“