العراق: الأمم المتحدة تدعو الحكومة لإجراء إصلاحات اقتصادية

الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، يان كوبيش، في جلسة مجلس الأمن. المصدر: الأمم المتحدة / أماندا فويسارد
الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، يان كوبيش، في جلسة مجلس الأمن. المصدر: الأمم المتحدة / أماندا فويسارد

العراق: الأمم المتحدة تدعو الحكومة لإجراء إصلاحات اقتصادية

دعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيش اليوم الاربعاء في جلسة لمجلس الأمن الدولي حول العراق، الحكومة العراقية إلى تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تحتاجها البلاد بشدة ومتابعة سيادة القانون في الأقاليم التي سيطرت عليها داعش.

وقال كوبيش في كلمته إن رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي تولى منصبه قبل عام، أخفق في تنفيذ الإصلاحات التي أعلن عنها، وذلك بسبب الخلافات السياسية والاستقطاب التدريجي للقوى السياسية.

"منذ توليه منصبه، ورئيس الوزراء يبذل جهدا مكثفا لفرض سلطته فيما تزداد جرأة معارضيه."

وعلى الرغم من الآمال في أن يتمكن العبادي من تعزيز المصالحة الوطنية ودمج الطائفة السنية في العملية السياسية، أشار الممثل الخاص إلى عرقلة جهود رئيس الوزراء من قبل عناصر داخل جميع مكونات العراق، معزيا ذلك بشكل رئيسي إلى انعدام الثقة والمصالح الخاصة.

وأضاف كوبيش، "ومع ذلك، فإن الغالبية العظمى من العراقيين تدعم رئيس الوزراء العبادي ويظل الأمل المرتجى لتحقيق عراق أفضل، متحد ومزدهر وأقل طائفية."

ونظرا لانخفاض أسعار النفط العالمية، تثير الأزمة المالية في البلاد والعجز المالي المتنامي في الميزانية المتزايد، حث الممثل الخاص الحكومة وشركاءها الدوليين على إجراء إصلاحات اقتصادية عاجلة.

وأضاف "خلال الفترة الماضية، تم دحر داعش بنجاح،" مشيرا إلى استعادة المناطق الرئيسية في وسط البلاد، بما في ذلك بيجي، وهي الآن تحت سيطرة الحكومة.

ودعا الممثل الخاص الحكومة إلى بذل كل جهد ممكن لضمان استعادة إدارة الحكم الرشيد وسيادة القانون بشكل عاجل في هذه المناطق.

وأضاف كوبيش أنه أكد لرئيس الوزراء وغيره من القوى السياسية على الحاجة للانفتاح والشراكة والشمول وإجراء المشاورات الموسعة في عملية صنع القرار من أجل العمل باتحاد وتعزيز الإدارة الفعالة للبلاد. وذكر أن الأزمة السياسية العميقة في هذا الوقت هو آخر ما تحتاجه البلاد حاليا.

وأبدى المسؤول الدولي القلق إزاء الوضع الإنساني في العراق، وقال إن نطاق تلك الأزمة يفوق القدرة الجماعية على الاستجابة.

وأكد الممثل الخاص للأمين العام أن البعثة، بدعم من مجلس الأمن، ستواصل العمل مع الحكومة والقوى السياسية والمجتمع المدني لتحقيق النتائج في كل المجالات المهمة مع حشد الدعم والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي.