غينغ: هناك حاجة لتوفير مزيد من المساعدة للأزمات طويلة الأمد في السودان وجنوب السودان والصومال

مدير عمليات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية – أوتشا، جون غينغ في زيارة  لموقع الأمم المتحدة لحماية المدنيين في ملكال في ولاية أعالي النيل. المصدر: مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية / غويمار باو سول
مدير عمليات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية – أوتشا، جون غينغ في زيارة لموقع الأمم المتحدة لحماية المدنيين في ملكال في ولاية أعالي النيل. المصدر: مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية / غويمار باو سول

غينغ: هناك حاجة لتوفير مزيد من المساعدة للأزمات طويلة الأمد في السودان وجنوب السودان والصومال

دعا جون غينغ مدير عمليات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية – أوتشا، لتوفير مزيد من المساعدة للناس والمجتمعات الذين واجهوا سنوات من الأزمات في السودان وجنوب السودان والصومال.

وبعد عوته من زيارة تلك الدول الثلاث قال السيد غينغ في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة "تواجه كل من هذه الدول مجموعة فريدة من التحديات. لكن في كل بلد، تحدثت مع أناس اضطروا للفرار من منازلهم المرة تلو الأخرى هربا من موجات متتالية من العنف. والتقيت الأطفال الذين نشأوا بعيدا عن السلام والاستقرار."

"مطالب هؤلاء الناس بسيطة. إنهم يريدون الدعم في إعادة بناء سبل عيشهم وتعليم أبنائهم والحصول على الرعاية الطبية .ولكن أهم من ذلك كله قالوا لي إنهم أنهكوا، ويتوقون إلى وضع حد للصراع."

وكان السيد غينغ قد قام بزيارة للسودان وجنوب السودان والصومال في الفترة من 18 و 25 أكتوبر تشرين أول مع ممثلين عن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وهولندا.

"إن التحديات التي تواجهها هذه الدول هائلة، ولكننا لمسنا ما يدعو إلى الأمل في كل منها. في السودان، أظهرت الحكومة استعدادا جديدا للسماح للعاملين في المجال الإنساني بالوصول إلى المحتاجين بالمساعدة. وفي جنوب السودان، يوفر التوقيع على اتفاق سلام جديد إمكانية لوضع حد لأعمال العنف التي اجتاحت البلاد. وفي الصومال، رأينا التقدم الذي وصفه الكثيرون بأنه أفضل فرصة منذ 25 عاما لبناء سلام دائم".

واجتاح العنف المتفاقم المنطقة الوسطى في جنوب السودان على مدى الأشهر الماضية، واستهد ف المدنيين بشكل ممنهج. ففي ولاية الوحدة الجنوبية وحدها، تم اختطاف 1600 امرأة قسرا منذ مايو أيار، وقتل أكثر من ألف مدني، وتم اغتصاب1300 امرأة وفتاة، وجند أكثر من 15 ألف طفل في الجماعات المسلحة.

ومن المتوقع أن تشهد شرق أفريقيا، واحدة من أشد آثار ظاهرة النينيو المدمرة على الإطلاق في الأشهر القليلة المقبلة، مما سوف يتسبب في زيادة تقدر بنحو 83 في المائة في معدلات انعدام الأمن الغذائي بحلول بداية عام 2016. ويتوقع أن يرتفع عدد المحتاجين للمساعدات الغذائية عبر المنطقة من 12 مليونا في بداية العام الحالي إلى 22.1 في بداية عام 2016، مع تأثير الفيضانات على ما يصل إلى 3.5 مليون شخص.

”هذه الدول هي بعض من أكثر الدول خطورة في العالم بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني، حيث قتل ما لا يقل عن عشرة من عمال الإغاثة في الصومال حتى الآن في عام 2015، و 34 على الأقل في جنوب السودان منذ ديسمبر كانون الأول عام 2013. وعلى الرغم من هذا، لا يزال العاملون في المجال الإنساني يقومون بتوصيل المساعدة المنقذة للحياة إلى الملايين شهريا. "

وقال السيد غينغ، "مما يحفز الهمم مشاهدة الجهود التي يبذلها زملائنا على خط الجبهة. يجب على المجتمع الدولي مواصلة دعم هذه الجهود، والوقوف تضامنا مع ضحايا النزاع."