بان يعلن بعد عودته من إسرائيل وفلسطين والأردن "ما زالت هناك فرصة للتراجع عن "حافة الهاوية"

الأمين العام بان كي مون يتحدث إلى الصحافة حول الوضع في الشرق الأوسط. المصدر: الأمم المتحدة / مارك جارتن
الأمين العام بان كي مون يتحدث إلى الصحافة حول الوضع في الشرق الأوسط. المصدر: الأمم المتحدة / مارك جارتن

بان يعلن بعد عودته من إسرائيل وفلسطين والأردن "ما زالت هناك فرصة للتراجع عن "حافة الهاوية"

بعد عودته من زيارة طارئة إلى الشرق الأوسط حيث أجرى مناقشات "طويلة ومفصلة" مع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين والأردنيين، صرح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم أنه "لا يزال هناك وقت للتراجع عن حافة الهاوية"، على الرغم من حالة الغضب والاستقطاب في المنطقة.

وقال السيد بان للصحفيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، "الجميع متفقون على الحاجة الملحة إلى تخفيف حدة التوتر وتجنب اتخاذ مزيد من الإجراءات التي من شأنها أن تؤجج العنف". "لقد شعرت بجزع شديد لما رأيته وسمعته. لقد شارك أشخاص من كلا الجانبين قصصا تدمي القلوب حول أعمال العنف التي تعرض لها أحباؤهم،" فيما أدان بشدة جميع أعمال العنف والإرهاب، وعبر عن تعازيه لأسر أولئك الذين قتلوا أو أصيبوا بجروح.وعلاوة على ذلك أشار السيد بان إلى أن التوترات حول الحرم الشريف / جبل الهيكل من شأنها أن تضيف بعدا دينيا للصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي يمكن استغلاله من قبل المتطرفين من كلا الجانبين، قد ينطوي على آثار خطيرة إقليمية. وقال، "أرحب بتأكيد رئيس الوزراء [بنيامين] نتنياهو بأن إسرائيل ليس لديها نية لتغيير الوضع القائم في الحرم الشريف / جبل الهيكل، الذي يعتقد الكثير من المسلمين أنه مهدد"، معربا عن تقديره للجهود التي يبذلها الملك عبد الله ملك الأردن، وفقا للدور الخاص الذي تحظى به الأردن.وأضاف السيد بان كي مون، "مستوى التحريض أمر غير مقبول على الاطلاق، مشددا على أهمية تجنب جميع الأطراف "الأعمال الاستفزازية والخطابة التي من شأنها أن تلهب المشاعر في بيئة مشتعلة بالفعل."وبالإضافة إلى ذلك، أكد الأمين العام على أهمية أن تمارس إسرائيل أقصى درجات ضبط النفس واتخاذ التدابير الأمنية المطابقة للمعايير بشكل سليم، "بحيث لا تولد الشعور بالإحباط والقلق الذي يرسخ العنف."" مقتل شخص واحد أو هدم منزل يولد الغضب لدى أسرة بأكملها، إغلاق حيّ يولد مجتمعا من اليأس. بإمكان جنازة أن تنشر الغضب بين الآلاف. يجب أن تكون القوة الملاذ الأخير، وليس الملاذ الأول". إلا أن التدابير الأمنية وحدها، لن تقضي على العنف. "فقط من خلال [استعادة] أفق سياسي يمكننا أن نأمل في التغلب على اليأس السائد في الوقت الحالي والتركيز على تحقيق السلام على المدى الطويل." كما حث السيد بان الرئيس الفلسطيني محمود عباس على "تسخير طاقة وحماس الناس، لا سيما الشباب، نحو توجه سلمي - لتحقيق تطلعاتهم للسلام و[جعل] الاستقرار حقيقة واقعة، بدلا من اللجوء إلى الوسائل العنيفة. ""هذا صراع سياسي بالأساس ويتطلب عملية تفاوض جادة من قبل شريكين على استعداد لتقديم التنازلات اللازمة للوصول إلى الهدف المنشود في حل الدولتين".وأبرز الأمين العام للأمم المتحدة التزام اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، بالعمل مع جميع الأطراف ذات الصلة - على أرض الواقع وإقليميا ودوليا - لتهيئة الظروف للعودة إلى "مفاوضات ثنائية ذات مغزى."وشكر أعضاء اللجنة الرباعية على جهودهم - بمن فيهم وزير الخارجية جون كيري، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، والمسؤولون الأوروبيون، فضلا عن القادة العرب الذين يشاركون في لقاء اليوم في فيينا، النمسا.وأوضح السيد بان أنه سينضم إليهم بعد انتهاء المؤتمر الصحفي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة لمناقشة "التصاعد المروع في معدلات العنف في إسرائيل وفلسطين وخاصة في القدس." وأضاف أن المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، سيكون هناك لتمثيله شخصيا.