زيد يحث جمهورية التشيك على وقف احتجاز المهاجرين واللاجئين

لاجئة تحمل طفلا، قرب بلدة غيفيغليا على الحدود مع اليونان، بجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة. صور: UNICEF / توميسلاف جورجييف
لاجئة تحمل طفلا، قرب بلدة غيفيغليا على الحدود مع اليونان، بجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة. صور: UNICEF / توميسلاف جورجييف

زيد يحث جمهورية التشيك على وقف احتجاز المهاجرين واللاجئين

انتقد المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين اليوم الخميس بشدة احتجاز المهاجرين واللاجئين الذين وصلوا في جمهورية التشيك منذ أغسطس /آب الماضي، لافتا الانتباه بشكل خاص إلى انتهاكات حقوق الأطفال.

فعلى مدى الشهرين الماضيين، فرضت العديد من دول العبور الأوروبية سياسات تقييدية ضد المهاجرين واللاجئين الذين يحاولون الوصول إلى شمال البلدان الأوروبية. إلا أنه أشار إلى أن جمهورية التشيك تعد فريدة من نوعها في إخضاع هؤلاء المهاجرين واللاجئين للاحتجاز بشكل روتيني لمدة 40 يوما، وفي بعض الأحيان حسب ما ورد لفترة أطول تصل إلى تسعين يوما في ظل ظروف وصفت بأنها مهينة.وقال، "وفقا لتقارير موثوقة من مصادر مختلفة، فإن انتهاكات حقوق الإنسان للمهاجرين ليست معزولة وليست من قبيل الصدفة، بل إنها ممنهجة، حيث يبدو أنها جزء لا يتجزأ من سياسة الحكومة التشيكية التي تهدف إلى ردع المهاجرين واللاجئين عن دخول البلاد أو البقاء هناك. وأضاف، "أما النسبة للأطفال، أكدت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل على أن احتجاز الأطفال على أساس وحيد وهو وضعهم كمهاجرين، أو أن والديهم مهاجرين، يعتبر انتهاكا للقانون الدولي، حيث أن هذا الإجراء ليس في مصلحتهم أبدا، وليس هناك ما يبرره."وأعرب المفوض السامي عن قلقه من أن تواصل السلطات ممارسة مثل هذه السياسة، على الرغم من إطلاق سراح المعتقلين الذين تمكنوا من الطعن في احتجازهم في المحكمة. وأشار إلى أن معظم المعتقلين من اللاجئين والمهاجرين ليسوا في وضع يسمح لهم بالطعن في احتجازهم بسرعة لافتقارهم للمعلومات المتعلقة بالمساعدة القانونية المجانية، ومحدودية وصول منظمات المجتمع المدني التي تعمل مع اللاجئين إلى مرافق الاحتجاز مثل بيلا-جيزوفا (80 كم شمال براغ). ورحب المفوض السامي أيضا بتقرير التشيكية آنا ساباتوفا، أمينة المظالم، في 13 أكتوبر، والذي أشارت فيه إلى الطريقة المهينة التي يعامل بها الآباء أمام أطفالهم الذين يعانون من الصدمة من الوجود المستمر لأفراد مدججين بالسلاح. وفي وقت زيارتها إلى بيلا-جيزوفا، كان هناك مائة طفل معتقل هناك.ووصفت ساباتوفا الوضع بأنه انتهاك لاتفاقية حقوق الطفل، حيث يشعر كل من الأطفال والبالغين بالارتباك لسجنهم من دون معرفة السبب. وانتقدت بشكل خاص حرمانهم من هواتفهم الخلوية، مما يجعل من المستحيل عليهم الاتصال بأسرهم. وأشار زيد أيضا إلى تقارير ذات مصداقية تفيد بتعرض المهاجرين للتفتيش الشخصي بشكل روتيني من قبل السلطات لمصادرة المال من أجل دفع 250 كرونا يوميا لكل شخص كرسوم للإقامة غير الطوعية في مراكز الاحتجاز. وقال زيد، "حقيقة أن الناس يجبرون على دفع ثمن احتجازهم يبدو أمرا مستنكرا بصورة خاصة".