في روما، بان يقول إن أزمة اللاجئين والهجرة تشكل "لحظة حاسمة بالنسبة لأوروبا والعالم"

الأمين العام بان كي مون (يمين) يصل الى روما، إيطاليا. المصدر: الأمم المتحدة / ريك باجورناس
الأمين العام بان كي مون (يمين) يصل الى روما، إيطاليا. المصدر: الأمم المتحدة / ريك باجورناس

في روما، بان يقول إن أزمة اللاجئين والهجرة تشكل "لحظة حاسمة بالنسبة لأوروبا والعالم"

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في روما اليوم، أن أزمة اللاجئين والهجرة الحالية تشكل "لحظة حاسمة" بالنسبة لأوروبا والعالم، موجها في خطابه أمام المسؤولين في الحكومة الإيطالية، الشكر لإيطاليا لاستجابتها "الرحيمة والجريئة"، ومجددا دعوته القوية لجميع الدول لتحمل المزيد من المسؤولية.

وقال في كلمة أمام مجلس الشيوخ والنواب في روما في مستهل زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام "لقد كانت إيطاليا دائما جسرا بين الثقافات والقارات".وأضاف "اليوم، استلهمتم من هذه التجربة لصوغ استجابة قوية وشجاعة وإنسانية لأكبر أزمة لاجئين وهجرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. أحيّ الرجال والنساء في إيطاليا الذين أنقذوا عشرات الآلاف من الأرواح".وأعرب عن شكره لإيطاليا لتوفيرها "الموارد والطاقة، والتعاطف مع الآلاف من اليائسين الذين يصلون الى هنا بحثا عن الأمان"، مشيرا إلى أن إيطاليا كانت رائدة في جهود الإنقاذ الأوروبية. "هناك حاجة ملحة لوقف الآلاف من الوفيات التي لا مبرر لها والتي حولت البحر الأبيض المتوسط إلى بحر من الدموع".وأكد أمين عام الأمم المتحدة على أن الملايين من الناس الذين هجروا قسرا من سوريا تستضيفهم البلدان المجاورة، مثل لبنان والأردن وتركيا والعراق. كما لجأ البعض منهم إلى مصر وشمال أفريقيا. وقال إنه مثل تلك البلدان، أصبح شاطئ إيطاليا واجهة أمامية للاجئين من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وتابع قائلا، "الحرب في سوريا هي أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، مضيفا أن مبعوثه الخاص السيد ستيفان دي ميستورا، نائب وزير خارجية إيطاليا الأسبق، يقود الجهود "للتوصل إلى حل سياسي دائم".وأشار الأمين العام أيضا إلى تهديد السلام الذي يمثله المتطرفون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجها.وقال "يجب أن نوقف الأعمال الوحشية، وخاصة الهجمات ضد النساء والفتيات. ويجب علينا أيضا أن نضع حدا لتدمير التراث الثقافي".وأشار إلى فقد العشرات من الإيطاليين حياتهم في سبيل قضية السلام والاستقرار. وأضاف "نشكر الآلاف من أبناء وبنات إيطاليا الذين خدموا تحت راية الأمم المتحدة الزرقاء على مر السنين"، مشيرا إلى مقتل 13 من قوات حفظ السلام الإيطالية في الكونغو في عام 1961. ورحب أيضا بتجديد إيطاليا التزامها بتوفير المساعدات الخارجية، وتعزيز هدفها في أن تصبح مانحا رئيسيا بين الدول العظمى السبع، وأشاد بدعمها للدبلوماسية الوقائية وحل النزاعات.وفيما يتعلق بجدول أعمال التنمية المستدامة 2030، قال إنه دعا إيطاليا إلى "قيادة هذا البرنامج الجريء" ورحب بمساهمة الحكومة الوطنية (INDC) بشأن تغير المناخ، التي قدمتها في إطار الاتحاد الأوروبي.وفي ملاحظاته الختامية، أشار الأمين العام إلى أن "الأمم المتحدة تواجه الآن، مثل جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، العديد من الأزمات: أزمة الأمن والسلام، والأزمات الإنسانية وانتهاك حقوق الإنسان"، مضيفا أن المطلوب هو “التضامن العالمي، والدعم العالمي."