الأمين العام يدعو إلى تمكين النساء الأكثر ضعفا والمساءلة عن الجرائم التي ترتكب بحقهن

الوفود في قاعة مجلس الأمن قبل بدء مناقشة لاستعراض تنفيذ القرار 1325بشأن المرأة والسلام والأمن. المصدر: الأمم المتحدة / تشا باك
الوفود في قاعة مجلس الأمن قبل بدء مناقشة لاستعراض تنفيذ القرار 1325بشأن المرأة والسلام والأمن. المصدر: الأمم المتحدة / تشا باك

الأمين العام يدعو إلى تمكين النساء الأكثر ضعفا والمساءلة عن الجرائم التي ترتكب بحقهن

قال الأمين العام، بان كي مون، إن جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة يؤكد على مركزية المساواة بين الجنسين والحاجة إلى تكثيف الجهود لتمكين المرأة لتحقيق المناصفة على كوكب الأرض.

وأضاف في مناقشة مجلس الأمن المفتوحة حول القرار 1325 المعني بالمرأة والسلم والأمن، والتي عقدت اليوم في المقر الدائم، أن استراتيجية تنفيذ القرار 1325 يجب أن تنسجم مع رؤية الأهداف الإنمائية المستدامة.

"هذا العام قمنا بإجراء ثلاث مراجعات كبرى بما فيها مراجعة عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، وبناء السلام، والمرأة والسلام والأمن. ومنها برز موضوع واحد مشترك، وهو وجوب أن تتضمن أية إصلاحات المساواة بين الجنسين والدور القيادي للمرأة والمكونات المركزية، ووجوب أن ترتكز تلك الإصلاحات بقوة على حقوق الإنسان."

وتحدث بان كي مون أيضا عن أهمية إيلاء اهتمام خاص بالنساء الأكثر ضعفا، بمن فيهن نساء الشعوب الأصلية اللواتي يعانين من أشكال متعددة من التمييز، لا سيما في أوقات النزاع، فيما يواجهن عوائق عدة منها ما يتعلق بالجنس والعرق.

وأضاف أمام مجلس الأمن، "يجب علينا أيضا أن نفعل أكثر من ذلك بكثير لمكافحة انتشار التطرف العنيف المتزايد. استهدفت جماعات مثل داعش وبوكو حرام، بلا رحمة، النساء والفتيات. على سبيل المثال، القتل المنهجي والتعذيب والاغتصاب والاستعباد الجنسي من قبل داعش ضد المجتمع الإيزيدي قد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية. يجب علينا ضمان المساءلة."

وفي الذكرى السنوية العاشرة لاعتماد القرار 1325، دعا السيد بان المجلس إلى عقد مراجعة على المستوى الوزاري كل خمس سنوات لتقييم التقدم المحرز وتجديد الالتزامات، ومعالجة العقبات.

ومن جانبها بدأت السيدة بومزيلي ملامبو نوكا المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة كلمتها بالإشارة إلى أن تلك هي المرة الأولى التي يرأس فيها رئيس حكومة جلسة مجلس الأمن حول موضوع (المرأة والسلم والأمن).

وأكدت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة أهمية الاستماع إلى صوت القيادات النسائية ومنظمات المجتمع المدني في هذه القضية.

"إن إعلان منح جائزة نوبل للسلام للجنة التونسية الرباعية للحوار يشدد على أهمية المساهمة الحيوية للمجتمع المدني في تعزيز المصالحة وحقوق الإنسان."

وتحدثت ملامبو نوكا عن تصاعد التطرف واستهداف النساء كأسلوب مدمر لفرض السيطرة، ودعت إلى التصدي لهذا الأمر والتركيز عليه.

واستعرضت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بعض نقاط دراسة دولية حول المرأة والسلم والأمن، ومنها ضرورة زيادة عدد النساء اللاتي يتولين مناصب قيادية، واتخاذ عمل قوي ضد مرتكبي الانتهاكات وضمان عدم توفر ملجأ آمن لهم في أي من الدول الأعضاء.

كما شددت ملامبو نوكا على ضرورة الاهتمام بالعلاقة المترابطة بين أهداف التنمية المستدامة الجديدة، مشيرة إلى ترابط الهدف السادس عشر المتعلق ببناء مجتمعات مسالمة وعادلة وجامعة بالهدف الخامس الخاص بتمكين النساء والفتيات والمساواة بين الجنسين.

وكان مجلس الأمن قد أصدر قرارا بالإجماع خلال الجلسة أكد فيه على التزامه بالمداومة على تنفيذ القرار 1325، والدور الرئيسي المنوط بالدول الأعضاء فيما يتعلق بالتنفيذ الكامل للأحكام ذات الصلة من القرارات الصادرة عن المجلس بشأن المرأة والسلام والأمن.

كما رحب القرار باجتماع قادة العالم المتعلق بالمساواة بين الجنسين والتمكين الذي عقد في سبتمبر الماضي، مؤكدا على التزامات الدول الأطراف في اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة وبروتوكولها الاختياري.

وأشار القرار إلى الصلة الجوهرية بين المشاركة المجدية من جانب المرأة في الجهود الرامية إلى منع نشوب النزاعات وحلها وإعادة البناء في أعقابها مرحبا بالتوصيات التي جاءت في تقرير الأمين العام حول مستقبل عمليات السلام، وتقرير فريق الخبراء الاستشاري المعني باستعراض هيكل الأمم المتحدة لبناء السلام.

ورحب القرار بالتركيز على تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والفتاة في سياق خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وحث القرار الدول الأعضاء على تقييم الاستراتيجيات والمبادئ التي تأخذ بها والموارد التي توفرها في مجال تنفيذ البرنامج المتعلق بالمرأة والسلم والأمن مجددا دعوته إلى زيادة تمثيل المرأة في جميع مستويات صنع القرار في المؤسسات الوطنية والاقليمية والدولية وفي آليات منع نشوب الصراعات وحلها.

كما شجع المجلس الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة على كفالة مشاركة المرأة في وضع استراتيجيات لمكافحة الإرهاب والتطرف المصحوب بالعنف، بما في ذلك من خلال مكافحة التحريض وغير ذلك من الأنشطة، وبناء قدرتها على القيام بذلك بفعالية.

كما شجع الجهات الداعمة لعمليات السلام على تيسير إدماج المرأة على نحو مجد في وفود الأطراف المتفاوضة في مباحثات السلام. وحث الأعضاء على زيادة التمويل الذي تقدمه فيما يتصل بمسألة المرأة والسلام والأمن.

ورحب القرار بالجهود التي يبذلها الأمين العام في تنفيذ سياسته التي تقضي بعدم التسامح إزاء حوادث الاستغلال والاعتداء الجنسيين من جانب حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة. وحث البلدان المساهمة بافراد شرطة وبقوات على توفير تدريب صارم، وفرز أفراد حفظ السلام التابعين لها، وإجراء تحريات سريعة ومستفيضة بشأن الأفراد النظاميين.