اليونيسف: ستة أشهر من العنف في اليمن تخلف أكثر من 500 طفل قتيل، وتعرض نحو 1.7 مليون آخرين لخطر سوء التغذية

طفلة تعاني من سوء التغذية تتلقى العلاج في مستشفى في صنعاء. المصدر: اليونيسف UNI191720 / ياسين
طفلة تعاني من سوء التغذية تتلقى العلاج في مستشفى في صنعاء. المصدر: اليونيسف UNI191720 / ياسين

اليونيسف: ستة أشهر من العنف في اليمن تخلف أكثر من 500 طفل قتيل، وتعرض نحو 1.7 مليون آخرين لخطر سوء التغذية

خلال ستة أشهر من العنف المتواصل في اليمن قتل 505 أطفال وأصيب 702 على الأقل ، كما بات نحو 1.7 مليون عرضة لخطر سوء التغذية بحسب بيان صادر عن اليونيسف اليوم.

وعلى مستوى البلد هناك ما يقرب من 10 ملايين طفل - 80 في المائة من سكان اليمن هم دون 18 سنة – بحاجة ملحة للمساعدات الإنسانية. كما اضطر أكثر من 1.4 مليون شخص على الفرار من منازلهم.

وقال ممثل اليونيسف في اليمن جوليان هارنيس، "مع كل يوم يمر، يرى الأطفال آمالهم وأحلامهم المستقبلية تتحطم. يتم تدمير منازلهم ومدارسهم ومجتمعاتهم، وتهدد حياتهم بشكل متزايد بسبب الأمراض وسوء التغذية."

وقد كان الوضع التغذوي حرجا حتى قبل اندلاع الصراع الجاري، حيث ينتج اليمن أقل من عشرة في المائة من احتياجاته الغذائية ويعتمد بشكل كبير على ما يستورده من المواد الغذائية. ولكن اندلاع الحرب أدى إلى حدوث زيادة تصاعدية في معدلات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، ولا شك أن الآثار المترتبة على الأطفال ستكون مؤثرة.

وتقول اليونيسف إن عدد الأطفال دون سن الخامسة ممن هم عرضة لخطر سوء التغذية الحاد في عام 2015 زاد بمقدار ثلاث مرات، حيث أصبح 537 ألف طفل الآن في خطر، مقارنة ب 160 ألفا قبل الصراع.

كما يتوقع أن يعاني ضعف عدد الأطفال دون سن الخامسة، أي ما مجموعه 1.2 مليون طفل، من سوء التغذية الحاد المعتدل هذا العام، مقارنة مع 690 ألف قبل الأزمة.

وأوضحت اليونيسف أن نقص الغذاء وتدني القدرة على الوصول إلى الأسواق بسبب الصراع، إلى جانب صعوبة الوصول إلى المرافق الصحية وخدمات الصرف الصحي، وتعطل فرص كسب العيش، تعد من الأسباب الرئيسية لهذا التدهور. كما أدى شح الوقود وانقطاع الكهرباء والغاز والمياه والخدمات والمرافق الأخرى إلى تفاقم الوضع.

وفي غضون ذلك، شهدت الأشهر الستة الماضية تزايدا في عدد الهجمات على المدنيين والبنية التحتية الحيوية. وقد تحققت اليونيسف من تعرض 41 مدرسة و 61 مستشفى للاعتداء أو التدمير منذ اندلاع الحرب في مارس آذار 2015.

وقد أضحت مسألة العثور على المياه الصالحة للشرب كفاحا يوميا من أجل البقاء على قيد الحياة لأكثر من 20.4 مليون شخص. كما فقد أكثر من 15 مليون شخص فرصة الحصول على الرعاية الصحية الأساسية؛ في حين تعطلت العملية التعليمية لأكثر من 1.8 مليون طفل جراء إغلاق المدارس. ويكافح أكثر من 20 مليون شخص من أجل الحصول على المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي التي يحتاجون إليها.

وعلى الرغم من هذه الظروف الصعبة للغاية، ظلت اليونيسف وشركاؤها في مركز العمليات الإنسانية منذ بداية الصراع. حيث ركزت الاستجابة على توفير المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي، وخدمات التعليم وحماية الأطفال وكذلك علاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والإسهال والحصبة والالتهاب الرئوي.