بان يحث على الدعم الدولي لمنع "العنف المروع" في جمهورية أفريقيا الوسطى

1 تشرين الأول/أكتوبر 2015

أكد الأمين العام بان كي مون اليوم على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة لمنع أعمال العنف "المروعة" التي مزقت جمهورية أفريقيا الوسطى، في حين ناشد الشركاء توفير الدعم لتعزيز السلام والتنمية.

وقد شهدت البلاد في الآونة الأخيرة تصاعدا في أعمال العنف في العاصمة بانغي، خلفت أكثر من 30 قتيل ومائة جريح، وأجبرت الآلاف على الفرار من ديارهم بحثا عن الأمان، في أعقاب مقتل شاب مسلم في الأسبوع الماضي.وقال السيد بان في اجتماع رفيع المستوى حول الوضع في جمهورية إفريقيا الوسطى، عقد على هامش المناقشة السنوية للجمعية العامة، "أثبتت التطورات خلال الأيام الأخيرة أهمية الدعم الدولي، والحاجة إلى سد الانقسامات الدينية والطائفية وإيجاد أرضية مشتركة."وأضاف، "لا تزال هناك تحديات كبيرة، وراء المخاوف الأمنية المباشرة. إن إعادة البناء والتصالح، وإصلاح البلاد التي تعرضت لسنوات من الأزمات العنيفة، تستغرق وقتا طويلا. وتبقى الاحتياجات الإنسانية كبيرة." ودعا الأمين العام جميع الأطراف لوضع حد للقتال وإلقاء أسلحتهم، مشيرا إلى أن أحداث العنف الأخيرة في بانغي تهدف الى زعزعة استقرار البلاد وتهدد العملية الانتقالية."لا يمكننا السماح للقوات بتقويض الانجازات التي تحققت خلال العام الماضي وإنكار تطلعات الغالبية العظمى من شعب أفريقيا الوسطى للسلام وحياة أفضل".وشدد على أهمية محاسبة مرتكبي الجرائم أو المحرضين - بما في ذلك انتهاكات حقوق الإنسان - أو التحريض على العنف، مؤكدا على مواصلة الأمم المتحدة تقديم الدعم الثابت.وأشار إلى تضافر جهود المجتمع الدولي منذ عامين لإظهار التزامه بإنهاء العنف وحماية المدنيين وإيجاد حل مستدام."قبل عام واحد، قمنا بتشجيع الحوار على نطاق واسع، بدعم من الشركاء الإقليميين والدوليين. وتوجت المشاورات المحلية بمنتدى بانغي حول المصالحة الوطنية.وقد وافقت جمهورية أفريقيا الوسطى على ضرورة إصلاح قطاع الأمن والعدالة وتقديم المسؤولين عن ارتكاب جرائم خطيرة إلى العدالة، وإعادة بناء الدولة من أجل تحقيق التعافي الاجتماعي والاقتصادي.واستشهد بالتقدم المحرز على الجبهة السياسية، لا سيما الاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات في وقت لاحق هذا العام.وأضاف، "اليوم، نحن هنا للتعبير عن دعمنا الثابت لنهاية سلمية للعملية الانتقالية، والتركيز على الإجراءات ذات الأولوية التي تم تحديدها خلال منتدى بانغي، والتي يمكن تحقيقها في غضون ثمانية عشر شهر أو أقل. وفي الوقت نفسه، نحن ندرك الأولوية الأكثر إلحاحا لملء فجوة التمويل في دعم العملية الانتخابية."وفي معرض شكره للدول التي ساهمت بالفعل، أشار الأمين العام إلى أن العديد من البرامج لا تزال تعاني من نقص التمويل. وأضاف "بدون الموارد اللازمة لمساعدة معالجة احتياجات الأمن والاستقرار وضمان حقوق الإنسان للجميع، تواجه البلاد مرة أخرى خطر الانزلاق في الصراع والمعاناة اللذان طال أمدهما". وأضاف، "اليوم، أدعوكم لحشد الدعم اللازم للتنفيذ العاجل لمخرجات "منتدى بانغي"، والاختتام الناجح للعملية الانتقالية، وبناء اللبنات الأساسية لتحقيق السلام والتنمية على المدى الطويل، التي يستحقها شعب جمهورية أفريقيا الوسطى".وخاطبت كاثرين سامبا-بانزا، الرئيسة الانتقالية للدولة الاجتماع عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، وقالت إن الأحداث المأساوية الأخيرة سلطت الضوء على التحديات العديدة التي تواجه البلاد، التي قاربت على إنهاء الفترة الانتقالية. وتكمن التحديات بشكل رئيسي في تنفيذ توصيات منتدى بانغي حول المصالحة الوطنية، وبرنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج؛ وإصلاح القطاع الأمني. "واجبكم هو الوقوف بجانبنا"، ودعت السيدة سامبا-بانزا شركاء البلاد والجهات المانحة إلى الالتزام بمساعدة شعب جمهورية أفريقيا الوسطى على الخروج من دوامة الصراع والمعاناة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.