تمام سلام: أوروبا بإمكاناتها الهائلة ارتبكت أمام تدفق اللاجئين، فما بالكم بلبنان الضيق المساحة الذي يستضيف ثلث عدد سكانه

الرئيس اللبناني تمام سلام يلقي كلمة في المناقشة العامة للدورة السبعين للجمعية العامة. المصدر: الأمم المتحدة / تشا باك
الرئيس اللبناني تمام سلام يلقي كلمة في المناقشة العامة للدورة السبعين للجمعية العامة. المصدر: الأمم المتحدة / تشا باك

تمام سلام: أوروبا بإمكاناتها الهائلة ارتبكت أمام تدفق اللاجئين، فما بالكم بلبنان الضيق المساحة الذي يستضيف ثلث عدد سكانه

كلمة رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام أمام مداولات الجمعية العامة، اختصرت الألم الذي يعاني منه لبنان والمنطقة تحت وطأة الحروب وزحف الفكر الظلامي المتستر برداء ديني، وهمجية الاستيطان الذي تمارسه دولة إسرائيل، محاولة التستر بثوب ديمقراطي عصري.

وقال سلام إن الأوطان في منطقة الشرق الأوسط تتفتت أمام أعين العالم أجمع، وإن الملايين يتركون بيوتهم نحو المجهول. وأضاف رافعا صورة الطفل الكردي إيلان أمام الحشد في الدورة السبعين للجمعية العامة، "هذا إيلان، ابن الأعوام الثلاثة، الذي شاهده العالم في مطلع هذا الشهر مستغرقا في نومه الأبدي بعدما لفظه البحر.. إنه يختصر ما آلت إليه الحقوق الأساسية للبشر في منطقتنا.. صورته هي حكاية شعب معذب هائم في البحار، مكدس على أرصفة المدن وفي محطات القطارات، في انتظار إذن أو تأشيرة أو وجبة طعام. أنها حكاية خرجت من أي إطار سياسي وعسكري وقانوني، لتصبح سؤالا كبيرا يتعلق بحاضر الإنسانية ومستقبلها.."رئيس الوزراء اللبناني قال إذا كانت أوروبا، بإمكاناتها الهائلة ورحابتها الإنسانية، قد ارتبكت أمام آلاف النازحين الذين حلوا في مدنها على حين غرة، فإن لبنان الضيق المساحة والقليل القدرات، يستضيف منذ أربع سنوات مليون ونصف مليون نازح سوري، أي ما يقارب ثلث عدد سكانه. وأضاف، "لقد آن الأوان لكي يستنفر العالم قواه وينصرف إلى معالجتها بجدية، بدلا من التجاهل والهرب من المسؤولية. ليس فقط لأن شرقنا هو مهد الرسالات السماوية التي بها تؤمنون، ومنبع الحرف الأول الذي به تقرأون، بل لأن واجبكم الإنساني يحتم عليكم ذلك، ول، مصلحتكم الأكيدة تقضي باحتواء الانفجار ومنع شظاياه من الوصول إلى بيوتكم. إنني أدعو دول العالم إلى العودة عن استقالتها من المسؤولية، والخوض في مسار إعادة الأمن والاستقرار إلى منطقتنا بما يضمن للشعوب حقها في غذ أفضل. مدوا أيديكم لوقف عداد الموت في سوريا والعراق وليبيا واليمن.. وفي أرض السلام فلسطين. مدوا يدكم لإعادة الألق إلى درة مشرقية اسمها لبنان. مدوا أيديكم، ليكون لأطفالنا – كما لأطفالكم – حق الإبحار في أحلامهم المشروعة بدل الإبحار في زوارق الذل والموت علة شواطئ غريبة."