اجتماع رفيع المستوى يتناول أكبر أزمة لاجئين وهجرة منذ الحرب العالمية الثانية

مجموعة من الأطفال والنساء والرجال اللاجئين، خارج  خيام  صغيرة في حديقة بالقرب من محطات الحافلات والقطارات في بلغراد، العاصمة الصربية. المصدر: اليونيسف / شوبكل
مجموعة من الأطفال والنساء والرجال اللاجئين، خارج خيام صغيرة في حديقة بالقرب من محطات الحافلات والقطارات في بلغراد، العاصمة الصربية. المصدر: اليونيسف / شوبكل

اجتماع رفيع المستوى يتناول أكبر أزمة لاجئين وهجرة منذ الحرب العالمية الثانية

فيما يواجه العالم أكبر أزمة لاجئين وهجرة منذ الحرب العالمية الثانية، عقد الأمين العام بان كي مون اليوم اجتماعا رفيع المستوى تناول هذه القضية، وحدد ثمانية مبادئ توجيهية لتحسين التأهب لها.

وقال السيد بان "يجب أن نضاعف جهودنا لمنع ووقف الحروب والاضطهاد. ولكننا نعرف أن الصراعات لن تختفي بين عشية وضحاها. سوف تتزايد أعداد الفارين من الأزمات، وسوف يقوم الناس بمواصلة البحث عن فرص أفضل. يجب أن نكون أفضل استعدادا".ويوفر الاجتماع الذي عقد في مقر الأمم المتحدة على هامش الجزء رفيع المستوى لمداولات الجمعية العامة، فرصة هامة للدول الأعضاء لمناقشة التحديات والمسؤوليات، فضلا عن الفرص، التي يجلبها تنقل المهاجرين واللاجئين بأعداد كبيرة. وأوجز السيد بان ثمانية مبادئ توجيهية للنهوض بمستوى التأهب، بدءا من إنقاذ الأرواح، "يتعين أن يوجه مبدأ الحفاظ على الحياة كل جهودنا، من سياسات اللجوء إلى آليات صلبة للبحث والإنقاذ".كما أنه من الحيوي توفير الحماية؛ وعدم التمييز؛ والاستعداد للفصل في المطالبات على نحو أفضل؛ والمشاركة في مسؤولية زيادة أماكن إعادة توطين اللاجئين؛ وتحسين التعاون بين بلدان المنشأ والعبور والمقصد؛ وضمان قنوات آمنة وقانونية للاجئين والمهاجرين؛ واستباق التحديات المستقبلية - بما في ذلك محنة أولئك الفارين من المناطق التي تتدمر تدريجيا بسبب تغير المناخ.وقال السيد بان، "معا، يجب أن نترجم هذه المبادئ إلى واقع ملموس".وأضاف الأمين العام مذكرا بالصورة المؤرقة للطفل السوري الممددة على الشاطئ التركي، "في حين ترمز مثل هذه الصورةإلى أوجه القصور والفشل، يمكنها أيضا تحفيز الحلول.""لنضمن أن تدفعنا الوفاة المفجعة لأيلان الكردي - والكثير من المآسي المجهولة الأخرى - على المضي قدما معا، ورؤية الفوائد طويلة الأمد لدمج اللاجئين والمهاجرين".ومن جانبه قال الممثل الخاص للأمين العام المعني بالهجرة الدولية، بيتر ساذرلاند، إن القضايا التي ستناقش هي "قضايا إنسانية" لن تتلاشى، بل من المرجح أن تتنامى في الفترة المقبلة. ومشددا على ضرورة التعاون أشار إلى أنه لا يزال هناك عدد كبير جدا من الدول التي تؤمن بالعمل من جانب واحد للتصدي لتحديات الهجرة. "التعاون أساسي لمساعينا. أولئك الذين يسعون إلى الحلول أحادية الجانب يعتمدون أحيانا على السيادة. ولكن الطريقة الوحيدة لممارسة السيادة بشكل فعال في عصرنا هذا هو من خلال التعاون في عالم مترابط." وذكر أنه إذا لم يتم اتخاذ هذا المسار، يكون الفائزون أولئك الذين يسعون لتقويض المجتمع ودوره الذي ندعي جميعا أننا نرغب في التمسك به."في سياق الهجرة، الفائزون هم المهربون والمتاجرون وأصحاب العمل عديمو الضمير. والخاسرون هم المحرومون والجياع والمستضعفون، والعزل والأطفال".وشدد أيضا على مبدأ المسؤولية العالمية، مشيرا إلى أن "القرب لا يحدد المسؤولية."