تقرير للأمم المتحدة: لا توجد أدلة لمقولة "السبعون هي الستون الجديدة"

رجل مسن ينتظر الترام في سراييفو، البوسنة والهرسك. المصدر: البنك الدولي / فلور دي برينوف
رجل مسن ينتظر الترام في سراييفو، البوسنة والهرسك. المصدر: البنك الدولي / فلور دي برينوف

تقرير للأمم المتحدة: لا توجد أدلة لمقولة "السبعون هي الستون الجديدة"

حسب التقرير العالمي حول التقدم في العمر والصحة، من المتوقع أن يتضاعف عدد الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما بحلول عام 2050 مما يتطلب تغييرا مجتمعيا جذريا لأنه للأسف لا يبدو أن المسنين اليوم يعيشون حياتهم في صحة أفضل مقارنة بآبائهم وأجدادهم، ويلخص هذا بالمقولة "السبعون هي الستون الجديدة".

وقبيل اليوم العالمي للمسنين والذي يصادف الأول من أكتوبر تشرين الأول، قالت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية الدكتورة مارغريت تشان "معظم الناس، حتى في أشد البلدان فقرا، يعيشون حياة أطول، ولكن هذا لا يكفي.

نحن بحاجة لضمان أن يعيشوا هذه السنوات الإضافية حياة صحية، وكريمة".

وقال الأمين العام بان كي مون في رسالته بمناسبة الذكرى ال25 لليوم الدولي للمسنين، "نعترف بأن كبار السن يشكلون رصيدا هائلا للمجتمع ويسهمون إسهاما كبيرا في تحقيق التنمية العالمية."

ويؤكد تقرير صدر اليوم عن منظمة الصحة العالمية أنه يتعين على الحكومات وضع السياسات التي تمكن كبار السن من مواصلة المشاركة في المجتمع.

وخلافا للافتراضات واسعة النطاق، يخلص التقرير إلى أن هناك القليل من الأدلة على أن السنوات المضافة للحياة أفضل صحيا مما كان عليه الحال بالنسبة للأجيال السابقة في نفس العمر.

وقال الدكتور جون بيرد، مدير إدارة الشيخوخة ودورة العمر في منظمة الصحة العالمية، "للأسف السبعون ليست هي الستون الجديدة. ولكن يمكن أن تكون، وينبغي أن تكون".

وأوضح الدكتور أنه في حين أن بعض كبار السن يعيشون حياة طويلة وصحية، من المحتمل أن يكونوا ينتمون لفئات أكثر امتيازا في المجتمع.

إلا أن التقرير يرفض الصورة النمطية لكبار السن بوصفهم معالين ضعفاء، ويشير إلى أنه غالبا ما يتم التغاضي عن العديد من المساهمات التي يقدمونها.

ووفقا للتقرير، توفر النساء اللاتي يشكلن غالبية كبار السن، الكثير من الرعاية الأسرية لأولئك الذين لم يعد بمقدورهم رعاية أنفسهم.

وتقول الدكتورة فلافيا باستريو المديرة العامة المساعدة لشؤون صحة الأسرة والمرأة والطفل لدى المنظمة "ونحن نتطلع إلى المستقبل، علينا أن ندرك أهمية الشيخوخة في حياة المرأة، وخاصة في البلدان الفقيرة. ونحن بحاجة إلى التفكير بالكيفية التي يمكننا من خلالها ضمان صحة للمرأة عبر دورة الحياة".

ويسلط التقرير الضوء على ثلاثة مجالات رئيسية للعمل، بدءا من جعل المدن والمجتمعات مساحات صديقة لكبار السن. وإعادة تنظيم النظم الصحية لاحتياجاتهم، وتطوير نظم الرعاية طويلة الأجل التي يمكن أن تقلل من الاستخدام غير الملائم للخدمات الصحية المزمنة. وضمان عيش سنواتهم الأخيرة بالكرامة.