الأهداف الإنمائية لعام 2030 تُدرِج الجوع والزراعة كأولويتين في السياسات العالمية

المدير العام للفاو جوزيه غرازيانو دا سيلفا. المصدر: الأمم المتحدة / باولو فيلغيراس
المدير العام للفاو جوزيه غرازيانو دا سيلفا. المصدر: الأمم المتحدة / باولو فيلغيراس

الأهداف الإنمائية لعام 2030 تُدرِج الجوع والزراعة كأولويتين في السياسات العالمية

قال جوزيه غرازيانو دا سيلفا المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة فاو، أمام زعماء العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الأمن الغذائي والتغذية والزراعة المستدامة هي السبيل إلى تحقيق كامل الأهداف الإنمائية المستدامة بحلول عام 2030.

وأضاف "إننا أخذنا على عاتقنا مهمة هائلة بحق، تبدأ بالتزام تاريخي ليس فقط لتخفيف وطأة الفقر والجوع، وإنما للقضاء عليهما على نحو مبرم ومستدام أيضاً".

وأشار غرازيانو دا سيلفا إلى أن أربعة عشر من أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، ترتبط بمهام المنظمة تاريخياً. وأضاف أن الهدف الثاني - أي "القضاء على الجوع، وتحقيق الأمن الغذائي، وتحسين التغذية، وتعزيز الزراعة المستدامة"، لا بد أن نسعى إلى بلوغه على وجه السرعة وأن نُحرز تقدماً عاجلاً على هذه الجبهة باعتبارها مفتاحاً لتحقيق غير ذلك من أهداف التنمية المستدامة.

وأكد غرازيانو دا سيلفا، قائلاً " يمكننا أن نتنفس الصعداء فقط حين نحقق هدف القضاء على الجوع قضاء مبرماً".

وأوضح غرازيانو دا سيلفا أن غالبية فقراء العالم وجياعه يقطنون المناطق الريفية، ويظل النهوض بسبل معيشتهم هو التحدي الجوهري بالنسبة لهم.

ويتطلّب إنجاز ذلك تعزيز النمو الشمولي لجميع الأطراف، وتعبئة الاستثمارات المسؤولة التي تلبّي احتياجات فقراء العالم.

وفيما يخص تغيّر المناخ، أشار غرازيانو دا سيلفا إلى "ضرورة تشييد نظم أكثر استدامة للزراعة والغذاء، وتملك قدرة أعلى على التجاوب مع ضغوط التغير المناخي والاستجابة لتحدياته".

وأضاف أن الاستثمار في الزراعة المستدامة بيئياً لن يكفي وحده، وثمة حاجة أيضاً إلى نظم الحماية الاجتماعية الفعالة والمُحكمة التصميم.

وذكّر غرازيانو دا سيلفا قادة العالم بأن السنوات الخمس عشرة المقبلة تتطلب استثمارات إضافية بمقدار 160 دولار سنوياً لكل شخص يعيش في براثن الفقر المدقع، من أجل بلوغ هدف القضاء على الجوع.

واختتم كلمته، مؤكداً أن "هذا المبلغ يمثل فحسب ما هو دون نصف الدخل العالمي عام 2014... وليس سوى جزء ضئيل من التكلفة التي يلقي بها الجوع وسوء التغذية من تبعات على عاتق الاقتصادات والمجتمعات وسكانها".