البابا فرانسيس يركز على أهمية العدالة وحماية البيئة والتنمية البشرية المتكاملة للجميع

البابا فرانسيس يتحدث إلى الجمعية العامة خلال زيارته لمقر الأمم المتحدة. المصدر / ايفان شنايدر
البابا فرانسيس يتحدث إلى الجمعية العامة خلال زيارته لمقر الأمم المتحدة. المصدر / ايفان شنايدر

البابا فرانسيس يركز على أهمية العدالة وحماية البيئة والتنمية البشرية المتكاملة للجميع

وصف البابا فرانسيس عمل الأمم المتحدة، وفقا للمبادئ المنصوص عليها في ديباجة ميثاق تأسيس المنظمة الدولية والمواد الأولى منها، بأنه تطوير وتعزيز سيادة القانون، استنادا إلى حقيقة أن "العدالة شرط أساسي لتحقيق المثل الأعلى للأخوة العالمية".

جاء ذلك في كلمته ألقاها، اليوم الجمعة، في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة أشار فيها إلى أن "الحد من السلطة هو فكرة ضمنية في مفهوم القانون نفسه". وأضاف، "سرد التعريف الكلاسيكي للعدالة، يعني أنه لا يمكن لأي فرد بشري أو مجموعة أن تعتبر نفسها مطلقة، وتسمح لنفسها تجاوز كرامة وحقوق الأفراد أو المجموعات الاجتماعية. التوزيع الفعال للقوة السياسية والاقتصادية، والتكنولوجية، والمتعلقة بالدفاع (...)، هي طريقة واحدة محددة للحد من السلطة. بالرغم من ذلك، فإن عالم اليوم يقدم لنا الكثير من الحقوق الكاذبة و- في نفس الوقت – يظهر قطاعات واسعة ضعيفة، ضحية السلطة التي تمارس بشكل سيئ: على سبيل المثال، البيئة الطبيعية وصفوف واسعة من المستبعدين."وأشار الحبر الأعظم إلى إن هذه القطاعات مترابطة بشكل وثيق، وأصبحت هشة بشكل متزايد بسبب العلاقات السياسية والاقتصادية السائدة، داعيا في هذا الإطار إلى دعم حقوق تلك القطاعات بقوة من خلال العمل على حماية البيئة ووضع حد للإقصاء. وقال إن "الحرب هي نفي لجميع الحقوق وهجوم كبير على البيئة". وأضاف أنه إذا كنا نريد تنمية بشرية متكاملة حقيقية للجميع، علينا أن نعمل بلا كلل من أجل تجنب الحرب بين الدول وبين الشعوب."ينبغي لهذه الحقائق أن تكون بمثابة دعوة خطيرة لفحص ضمير القائمين على تسيير الشؤون الدولية. في حالات الاضطهاد الديني أو الثقافي ولكن أيضا في كل صراع، -بما في ذلك أوكرانيا وسوريا والعراق وليبيا وجنوب السودان ومنطقة البحيرات الكبرى-، للبشر الحقيقيين الأسبقية على مصالح غير النظاميين، لكن شرعية هؤلاء قد تسود . في الحروب والصراعات هناك أشخاص، إخواننا وأخواتنا، رجال ونساء، صغار وكبار، يبكون ويتألمون ويموتون. بشر يتم التخلص منهم بسهولة، فيما تكون استجابتنا الوحيدة وضع قوائم بالمشاكل والاستراتيجيات والخلافات." وقال رئيس الكرسي الرسولي إن العالم يطلب من جميع قادة الحكومات إرادة فعالة وعملية وثابتة، وخطوات ملموسة وتدابير فورية لصون وتحسين البيئة الطبيعية، وبالتالي لوضع حد في أسرع وقت ممكن لظاهرة الاستبعاد الاجتماعي والاقتصادي، بما لديها من نتائج مدمرة مثل الاتجار بالبشر، وبالأعضاء والأنسجة البشرية، والاستغلال الجنسي للفتيان والفتيات، والسخرة، والدعارة وتجارة المخدرات والأسلحة والإرهاب والجريمة الدولية المنظمة.