مسؤول أممي يحدد خطوات الاستجابة لمزاعم سوء المعاملة في جمهورية أفريقيا الوسطى

وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام إيرفيه لادسوس في مؤتمر صحفي في نيويورك. المصدر: الأمم المتحدة / ريك باجورناس
وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام إيرفيه لادسوس في مؤتمر صحفي في نيويورك. المصدر: الأمم المتحدة / ريك باجورناس

مسؤول أممي يحدد خطوات الاستجابة لمزاعم سوء المعاملة في جمهورية أفريقيا الوسطى

أعلن اليوم إيرفيه لادسوس وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام أنه في أعقاب مزاعم الاستغلال والاعتداء الجنسي، تمت إعادة سبعة جنود تابعين لبعثة الأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى إلى أوطانهم، في حين تم تعليق رواتب تسعة آخرين.

وقال لادسوس في مؤتمر صحفي في نيويورك في أعقاب زيارة استغرقت أربعة أيام لجمهورية إفريقيا الوسطى، "لقد كان هناك منذ بدء المهمة في العام الماضي 63 إدعاء عن سوء سلوك محتمل. من بين هذه الادعاءات، 15 تتعلق باحتمال حدوث استغلال جنسي وسوء معاملة. ومعظم هذه الحالات قيد التحقيق".

وبالإضافة إلى اجتماعه مع مسؤولي الحكومة وكذلك المواطنين العاديين خلال زيارته للبلاد، التقى السيد لادسوس مع أعضاء من بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى، وناقش معهم مكافحة الاستغلال والاعتداء الجنسي.

وذكر اليوم أن الأمم المتحدة في أعقاب أحد الانتهاكات المزعومة والتي تتعلق بأحد أفراد حفظة السلام من جمهورية الكونغو الديمقراطية، طالبت السلطات الوطنية بإرسال محققين. وقد تم الانتهاء من التحقيقات وفي انتظار نتائجه.

وقال إن تعليق الرواتب في تسع من الحالات المزعومة "شيء موجع".

"خمس عشرة حاله هي بالتأكيد أكثر من اللازم، وكان لي لقاء طويل في بانغي مع افراد نظاميين، ووجهت لهم خطابا شديد اللهجة مستمدا، بطبيعة الحال، من أقوال الأمين العام نفسه عندما تكشفت المشكلة ".

وسوف يعقد اجتماع في مقر الأمم المتحدة في وقت قريب يضم البلدان التي تساهم بقوات في عمليات حفظ السلام، سيحدد خلاله الأمين العام بان كي مون الأولويات ودورهم في تحقيق ذلك. وقال السيد لادسوس إنه وبمشاركة وكيل الأمين العام للدعم الميداني، أتول كاري، قدم قائمة تضم 40 مقترحا إلى السيد بان قبل عشرة أيام.

وأوضح السيد لادسوس "قضية واحدة واضحة جدا تتعلق بما إذا كان بإمكاننا تسمية البلدان المعنية. أنا لا أتحدث عن التشهير والتجريح - التجريح شيء آخر - ولكن التسمية لأنه من الطبيعي يجب أن يعرّف الشخص المسؤول، ولذا فإننا سوف نبحث في ذلك."

وسلط قائد قوات حفظ السلام الضوء أيضا على الظروف المعيشية الصعبة جدا التي يواجهها موظفو الأمم المتحدة، خصوصا في بعض محافظات جمهورية افريقيا الوسطى، مشددا في نفس الوقت على أنه لا يوجد مبرر لسوء السلوك.

"لقد ذهلت في زيارات سابقة، من الظروف التي تعيشها قواتنا في أفريقيا الوسطى. لقد تم نشر البعض منهم منذ زمن الاتحاد الأفريقي، أي من 18 إلى 24 شهرا. ليست لديهم فرصة السفر للراحة والاستجمام لعدم توفر الأموال. نحن لا نعطي الدول الأعضاء أموالا للترفيه، ولكن لست متأكدا أن الجنود يتفهمون ذلك".

وأضاف أن على الأمم المتحدة أن تبحث في السبل والوسائل لتوفر رحلات "[الراحة والاستجمام] لقوات حفظ السلام بتكلفة قليلة نسبيا"، إلا أنه أشار إلى أن ذلك قد يكون صعبا نظرا لسوء الخدمة في مطار العاصمة بانغي.

وأكد السيد لادسوس مجددا أن الاعتداء والاستغلال الجنسي أمر غير مقبول. "ببساطة ينعكس ذلك على الأمم المتحدة، والثقة التي أولاها الناس لنا، وأننا، بطريقة ما، نخونهم."

وفيما يتعلق بالوضع السياسي في البلاد، شدد وكيل الأمين العام على أهمية إجراء الانتخابات في جمهورية أفريقيا الوسطى هذا العام "في الوقت المناسب" حيث أن ولاية الحكومة الانتقالية الثانية ستنتهي آخر العام، ولن تكون هناك حكومة انتقالية ثالثة.