في بانغي، زيد يدعو إلى وضع حد للاعتداء الجنسي من قبل قوات حفظ السلام

مفوض الأمم المتحدة السامي  لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين في مؤتمر  صحفي في بانغي، جمهورية أفريقيا الوسطى. المصدر: بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين في مؤتمر صحفي في بانغي، جمهورية أفريقيا الوسطى. المصدر: بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى

في بانغي، زيد يدعو إلى وضع حد للاعتداء الجنسي من قبل قوات حفظ السلام

في اختتام أول زيارة له إلى جمهورية إفريقيا الوسطى، حث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، اليوم الجمعة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على تكثيف جهودها لتعزيز استقرار البلاد واتخاذ خطوات للحد بشكل كبير من الاعتداء الجنسي من قبل جنود حفظ السلام.

وقال السيد زيد في مؤتمر صحفي في بانغي، بعد زيارة قصيرة للبلاد، "هذه هي المرة الأولى التي أزور جمهورية أفريقيا الوسطى، وهي البلد التي ما زالت تشكل حالة حقوق الإنسان فيها مصدر قلق كبير للشعب وللأمم المتحدة، على الرغم من تحسن الوضع عما كان عليه في ذروة الصراع في أواخر عام 2013 وأوائل عام 2014. ورحب المفوض السامي بالتطورات الإيجابية في جمهورية أفريقيا الوسطى على مدى ال 18 شهرا الماضية، بما في ذلك عقد منتدى بانغي الذي جمع ممثلين من جميع فئات المجتمع، وأصدر سلسلة من التوصيات الهامة في محاولة لإحلال السلام والأمن والعدالة والمصالحة في البلاد. كما أصدر منتدى بانغي توصيات رئيسية بشكل يتسق مع الدستور الجديد والانتخابات المقبلة، التي أقرها المجلس الوطني الانتقالي. وأضاف أن الوضع الأمني "وإن كان بعيدا عن حد الكمال، قد تحسن، وهو تطور ينسب على وجه الخصوص، إلى تعزيز وجود بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث ارتفع عدد قواتها إلى 9200 فرد و1،580 من أفراد الشرطة.وأضاف "أعتقد أن الجميع تقريبا يوافق على أن وتيرة التحسينات التدريجية بطيئة للغاية وأن الانجازات مؤقتة وهشة، وفي بعض الحالات لا وجود لها إلا على الورق". وأكد على أهمية "أن تقوم الحكومة بدور أفضل. في الواقع، علينا جميعا أن نقوم بدور أفضل"، موضحا أنه في المناطق التي تعج بالجماعات المسلحة، أصبحت بعض هذه الجماعات بحكم الواقع تقوم بدور السلطات المحلية وتعمل بشبه إفلات تام من العقاب. وقال إن معدل القتل أقل مما كان يحدث في الماضي، لكنهم ما زالوا يقومون بذلك من وقت لآخر، كما يقومون بنهب الممتلكات المدنية والموارد المعدنية، ومداهمة وقتل الماشية، واستهداف المدنيين، مما كان له أثر مدمر على الاقتصاد. وأشار إلى أن العديد ممن التقى بهم هذا الأسبوع قد عبروا عن أسفهم لفشل الأمم المتحدة والحكومة حتى الآن في السيطرة على الجماعات المسلحة. وفي حين أنه تم اعتقال وإدانة البعض بارتكاب الجرائم، إلا أن أغلبهم كانوا من ذوي الرتب الصغيرة، ولا يتم إلقاء القبض على القيادات البارزة الملطخة أيديهم بالدماء، ناهيك عن محاكمتهم وإدانتهم.ودعا السيد زيد الدول التي تعهدت بالمساهمة بقوات الجيش والشرطة، والمعدات الحيوية مثل الطائرات المروحية الهجومية، إلى تكثيف جهودها للوفاء بالتزامها. "يجب أن نظهر للقوى المختلفة، العناصر السابقة من تحالف سيليكا، وميليشيات بالاكا المناهضة، وجيش الرب للمقاومة والعديد من الجماعات والفصائل المسلحة الأخرى، أن الحكومة والقوات الدولية التي تضطلع بمهمة إحلال السلام الدائم لن تتسامح مع أفعالهم غير القانونية،" مشددا على أهمية أن يترأس نزع السلاح الأولويات.كما دعا السيد زيد الأمم المتحدة والحكومة لبذل المزيد من الجهد لإيجاد حلول للتوترات القائمة في المجتمع بين المسيحيين والمسلمين، وبخاصة في بانغي.وأشار إلى مزاعم حالة جديدة من الاعتداء أو الاستغلال الجنسي ارتكبها جندي أجنبي. وقال إنه في حين أنه في هذه الحالة الخاصة يزعم أن الجاني هو جندي في قوات سنغاريس والتي تعمل بشكل مستقل عن قوات الأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى، إلا أن هناك مزاعم حول تورط جنود الأمم المتحدة في سلسلة من حالات العنف الجنسي وغيره من سوء المعاملة. "أعرب الأمين العام عن استنكاره واشمئزازه إزاء هذه الجرائم بشكل واضح، وأنا أشاركه هذا الشعور. لا يوجد أي عذر، وليست هناك ظروف مخففة، لا شيء على الإطلاق لتبرير هذه الأفعال، أو عدم تطبيق العقوبات التي تتناسب مع الجريمة."