مسؤول دولي: ما تشهده أوروبا هو أزمة لاجئين وليس تدفقا للمهاجرين

مجموعة من طالبي اللجوء في مركز استقبال في انتظار الحصول على تأشيرة عبور مؤقتة، بالقرب من بلدة غيفيغليا في جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة   المصدر : اليونيسف / جورجي كلينكاروف
مجموعة من طالبي اللجوء في مركز استقبال في انتظار الحصول على تأشيرة عبور مؤقتة، بالقرب من بلدة غيفيغليا في جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة المصدر : اليونيسف / جورجي كلينكاروف

مسؤول دولي: ما تشهده أوروبا هو أزمة لاجئين وليس تدفقا للمهاجرين

دعا أنطونيو غوتيريش المفوض السامي لشؤون اللاجئين الدول الأوروبية إلى بذل جهود جماعية للتعامل مع أزمة اللاجئين والابتعاد عن النهج الراهن الذي قاد الدول الأوروبية إلى الفشل في وضع استجابة فعالة مشتركة كما قال.

وقبل سلسلة من الاجتماعات الأوروبية المهمة حول أزمة اللاجئين، حدد غوتيريش ستة مبادئ أساسية لجهود حل تلك المسألة أولها الأخذ بعين الاعتبار أنها أزمة لاجئين وليست ظاهرة هجرة. وقال إن الغالبية العظمى من الذين وصلوا إلى اليونان، قدموا من مناطق الصراعات مثل سوريا والعراق وأفغانستان.

وثانيا: لا يمكن لأوروبا أن تواصل الاستجابة لتلك الأزمة بنهج تدريجي أو مجزأ، وشدد المفوض السامي على أن أية دولة لا يمكن أن تتعامل بمفردها مع الأزمة أو أن ترفض القيام بدورها حيالها.

وثالثا: يتعين اتخاذ تدابير عاجلة وشجاعة ليستقر الوضع، ثم إيجاد سبيل لتقاسم المسؤوليات بشكل حقيقي على المديين المتوسط والطويل. وقال غوتيريش إن على الاتحاد الأوروبي أن يكون مستعدا، بموافقة ودعم الحكومات المعنية وخاصة اليونان والمجر وأيضا إيطاليا، لوضع تدابير عاجلة وفورية لاستقبال الوافدين، وتوفير قدرات مساعدتهم وتسجيل بياناتهم.

ورابعا: أكد أنطونيو غوتيريش على ضرورة أن يستفيد من يثبت الفحص الأولي احتياجه للحماية، من برنامج واسع لإعادة التوطين تشارك فيه بصورة إجبارية جميع دول الاتحاد الأوروبي.

وخامسا: أما من لا يحتاجون إلى الحماية الدولية أو غير القادرين على الاستفادة من فرص الهجرة القانونية، فيتعين مساعدتهم على العودة بشكل سريع إلى بلدانهم مع الاحترام الكامل لحقوقهم.

وسادسا: المستفيدون الوحيدون من عدم وجود استجابة أوروبية مشتركة هم المهربون الذين يتربحون من يأس الناس للوصول إلى الأمان. وشدد مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على أن التعاون الدولي الفعال يحتاج إلى شن حملة ضد المهربين بما في ذلك العاملون داخل دول الاتحاد الأوروبي. ولكنه أكد ضرورة فعل ذلك بشكل يراعي حماية الضحايا. ودعا غوتيريش إلى توفير مزيد من الفرص للناس كي يصلوا بشكل قانوني إلى أوروبا ويجدوا الأمان لدى وصولهم.

وقال إن أوروبا تواجه لحظة الحقيقة، لتعيد التأكيد على القيم التي بنيت على أساسها.