الأونكتاد: السياسات التمييزية هي سبب حدوث كساد جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة
وعزا التقرير هذ الوضع المتردي بالكامل تقريبا إلى مجموعة من السياسات الاقتصادية المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة .
وكشف التقرير أن اسرائيل التي تحصّل الإيرادات الضريبية بالنيابة عن السلطة الوطنية الفلسطينية، حجزت في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2015 حوالي 700 مليون دولار من إيرادات المقاصة الفلسطينية، التي تتأتى من الضرائب على الواردات إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، ما فاقم الأزمة المالية التي تعانيها السلطة الوطنية الفلسطينية .
وفي عام 2014 ارتفع معدل البطالة في الأرض الفلسطينية المحتلة بنسبة ثلاثة في المائة ليصل إلى 30 في المائة. ووصل انعدام الأمن الغذائي أيضا إلى مستويات مرتفعة غير معهودة، اذ أن اسرة من كل ثلاث أسر في الأراضي الفلسطينية المحتلة تكافح لسد رمقها، حسبما جاء في التقرير .
ويقول التقرير إن العدد المتزايد من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية يسهم في التراجع الاقتصادي الفلسطيني. ففي المنطقة ج وحدها (61 في المائة من الضفة الغربية )، تضاعف عدد المستوطنين أربع مرات منذ عام 1994 ليبلغ ما يزيد على 340 ألف مستوطن اسرائيلي، ليتجاوز عدد الفلسطينيين .
ويؤدي ارتفاع التكاليف وعدم التيقن اللذان تزيد من حدتهما قيود متعددة مفروضة على حركة الفلسطينيين والسلع الفلسطينية إلى تقويض الاستثمار الفعلي والمحتمل للشركات الموجهة نحو التصدير، فضلا عن الشركات التي تصنع أو تزرع منتجات للسوق المحلية، ما يزيد اعتماد الشعب الفلسطيني على الواردات (ومعظمها من إسرائيل) الممولة من المعونة المقدمة من المانحين.
ويؤكد التقرير، خلافا لادعاءات بعض المراقبين، أن الاحتلال هو الذي يقوض فعالية الدعم المقدم من المانحين وليس ضعف التنسيق بين الجهات المانحة أو السلطة الفلسطينية وسياساتها.
وقد وجد التقرير أن الغرامات وأسعار الفائدة المرتفعة التي تفرضها اسرائيل على السلطة الوطنية الفلسطينية نتيجة أي تأخير في سداد فواتير الكهرباء والمياه والصرف الصحي تشكّل عاملا آخر يؤدي الى ضغوط مالية.
ويخلص التقرير الى أن آفاق ما تبقى من عام 2015 قائمة ، نظرا لعدم وضوح الوضع السياسي وانخفاض تدفقات المعونة وبطء وتيرة إعادة الإعمار في غزة .