بان كي مون يشدد على أهمية شراكة المجتمع المدني لترجمة جدول أعمال الاستدامة إلى واقع

الأمين العام بان كي مون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الرابع لرؤساء برلمانات العالم. المصدر: الأمم المتحدة / ريك باجورناس
الأمين العام بان كي مون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الرابع لرؤساء برلمانات العالم. المصدر: الأمم المتحدة / ريك باجورناس

بان كي مون يشدد على أهمية شراكة المجتمع المدني لترجمة جدول أعمال الاستدامة إلى واقع

حث الأمين العام بان كي مون ممثلي برلمانات العالم على المساعدة في دفع جدول أعمال التنمية المستدامة الجديد إلى الأمام وضمان مساهمة المجتمع المدني كشريك على قدم المساواة مع الجهات الأخرى في "بناء المستقبل الذي نبتغيه".

وقال السيد بان في افتتاح المؤتمر العالمي الرابع لرؤساء برلمانات العالم الذي بدأ أعماله اليوم الاثنين ويستمر حتى الثاني من سبتمبر/أيلول، بمقر الامم المتحدة بمدينة نيويورك، إن هذا الاجتماع يأتي في وقت يواجه فيه العالم أزمات متعددة، تتمثل في تشريد أكبر عدد من الأشخاص منذ الحرب العالمية الثانية بسبب الصراعات وتغير المناخ الذي يهدد بشكل متزايد رفاه البشر. "نحن نواجه تحديا متمثلا في تقوية جهودنا الجماعية على تعزيز السلام والأمن والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم"، مشيرا إلى الخطوة الجريئة التي اتخذتها الدول الأعضاء بالأمم المتحدة في هذا الاتجاه بإنهاء المفاوضات الختامية حول أجندة تنمية مستدامة "طموحة وتحويلية" للسنوات ال 15 القادمة.وتعقد القمة البرلمانية العامة كل خمس سنوات. وافتتح المؤتمر إلى جانب الأمين العام رئيس اتحاد البرلماني الدولي صابر تشودري، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة سام كوتيسا، والمبعوث الخاص للسلام و المصالحة لمنظمة التربية والعلم والثقافة، اليونسكو، فورست ويتيكر. وفي كلمته، قال الأمين العام إن أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي تشكل أساس الأجندة الجديدة، "تركز على البشر وتراعي احتياجات كوكب الأرض. وهي توفر خطة عمل للقضاء على الفقر والجوع، وخارطة طريق لبناء حياة كريمة للجميع، وتعد بعدم إقصاء أحد".وفي معرض ثنائه على البرلمانيين في العالم، والاتحاد البرلماني الدولي، على الدور الهام الذي لعبوه في تشكيل الإطار الجديد، أكد السيد بان أن مساهمتهم في تنفيذ الأهداف ستكون حاسمة بالمثل في ضمان ترجمة الأجندة من العالمية إلى الوطنية. وفي الوقت نفسه، أوضح السيد بان أن مهمة تنفيذ ومراقبة هذه الأهداف ضخمة. وتتطلب من الدول العمل بشراكة وثيقة مع المجتمع المدني بجميع فئاته، مشددا على أهمية هذا الأمر. وقال،"لم يكن هذا الأمر أكثر أهمية من الوقت الراهن، ولكن حرية العمل بالنسبة للمجتمع المدني تتضاءل أو تختفي. لقد اعتمدت عشرات الحكومات قيودا تحد من قدرة المنظمات غير الحكومية على العمل أو تلقي التمويل. وفيما نشرع في العمل على صعيد هذه الأجندة الجديدة، يمكن للدولة والمجتمع الدولي، بل يتعين عليهما، أن يكونا شركاء في بناء المستقبل الذي نبتغيه،" مؤكدا أن الإعلان الذي سيعتمده البرلمانيون في المؤتمر سيحدد مسؤولياتهم في ترجمة أصوات الناس إلى أعمال ذات مغزى. ومن جانبه، قال رئيس الجمعية العامة سام كوتيسا إن البرلمانات بوصفها ركائز الحكم الديمقراطي، ستنوط بدور هام في تنفيذ أجندة التنمية الجديدة.وأضاف، "يتعين أن يواصل البرلمانيون ضمان سماع أراء الشعب وإدراجها في عملية التنمية. وهذا يعزز ملكية الأجندة الجديدة وتنفيذها على أرض الواقع، وذلك أمر حيوي لنجاحها. وفي الوقت نفسه، أكد السيد كوتيسا، على ضرورة دفع الجهود الرامية إلى تحقيق الأهداف الإنمائية غير المنجزة للألفية، والتي تم دمجها في أهداف التنمية المستدامة. وبشكل خاص هناك حاجة إلى إيلاء مزيد من الاهتمام للتعليم والصحة والمياه والصرف الصحي، وتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وخلق فرص العمل، وغيرها.