المفوض السامي لشؤون اللاجئين يحث على المزيد من الحماية للمهاجرين في أوروبا

المفوض السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريش. المصدر: الأمم المتحدة / جان مارك فيري
المفوض السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريش. المصدر: الأمم المتحدة / جان مارك فيري

المفوض السامي لشؤون اللاجئين يحث على المزيد من الحماية للمهاجرين في أوروبا

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريش، الأربعاء الدول الأوروبية إلى العمل على ضمان حماية اللاجئين الفارين إلى أوروبا من شبكات المهربين، وخلق نظام يعمل بشكل سليم يستخدم بشكل قانوني من قبل طالبي اللجوء.

وقال غوتيريش في مؤتمر صحفي مشترك في جنيف، مع وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف إن مثل هذا النظام سوف يساعد على استبدال النهج "غير الفعال" داخل الاتحاد الأوروبي المتعلق بإدارة تدفق المهاجرين إلى أوروبا .

وأفاد إلى أن مثل هذه التدابير ضرورية لتحقيق النجاح في إدارة الأزمة. وأكد المفوض السامي للمفوضية دعوته للمنطقة لتسريع وتكثيف الجهود لتسوية الوضع.

وفي هذا الصدد، دعا أنطونيو غوتيريش لتوفير مزيد من الدعم المالي لمساعدة اللاجئين السوريين في دول اللجوء الأول ليبيا والأردن وتركيا، مؤكدا أن هذا من شأنه وقف تدفق الفارين من الصراع في سوريا إلى أوروبا.

وقال، "منذ بداية العام، حاول 293 ألف لاجئ ومهاجر الوصول إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط ولقي 2440 منهم مصرعهم خلال العبور."

"لنكن صريحين: 293 ألف هو عدد كبير لبلدان مثل جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة أو صربيا أو حتى المجر واليونان. أيضا إذا فكرنا بقدرة ألمانيا، التي تستضيف معظم اللاجئين السوريين، آخذين في الاعتبار حجم القارة الأوروبية وعدد سكانها البالغ 508 مليون نسمة، في الواقع هذا العدد منخفص نسبيا."

ويعتبر هذا العدد أقل بكثير بالنظر إلى الجهود التي تقدمها الدول المجاورة لسوريا مثل تركيا والأردن والعراق ومصر، وعلى وجه الخصوص لبنان، الدولة التي يشكل اللاجئون الفلسطينيون والسوريون ثلث سكانها.

"من الواضح أن أوروبا لديها القدرات والحجم اللازم لمواجهة التحديات، على افتراض أنها ستتحد وتتولى على نحو مشترك المسؤولية."

ويصل المهاجرون، ومعظمهم من سوريا، في البداية إلى اليونان من تركيا عن طريق البحر، قبل عبور جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة إلى صربيا وأوروبا الغربية.

وفي تصوره لسياسة هجرة أكثر شمولا ومسؤولية على الصعيد الأوروبي، أكد السيد غوتيريش على ضرورة زيادة الموارد المخصصة للتعاون الإنمائي، فضلا عن تقديم المساعدة الإنسانية، لا سيما لمعالجة الأسباب الجذرية.

وأعرب المفوض السامي عن أسفه لتلقي 41 في المائة فقط من التمويل المطلوب لدعم هذه البلدان.

وللمساعدة على منع تدفق المزيد من الفارين من سوريا إلى أوروبا، دعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مرارا إلى زيادة وتحسين الدعم الأساسي في بلدان اللجوء الأول، مثل لبنان والأردن وتركيا والتي هي موطن الآن لأكثر من أربعة ملايين لاجئ.

وأشارت المفوضية إلى أنه ومع ذلك، وعلى الرغم من الحاجة الملحة للحصول على التمويل ما زالت الخطة الإقليمية للاجئين السوريين والمرونة، تعاني من نقص التمويل.

وقد واصل عدد اللاجئين في الارتفاع في ما وراء الحدود المباشرة للاتحاد الأوروبي، وفي المنطقة المحيطة بسوريا في أعقاب تسجيل قادمين جدد في تركيا، حيث وصل العدد الآن إلى 4.089.023 شخص. ويعيش العديد منهم الآن في فقر مدقع، بعد استنفاذ مدخراتهم منذ مدة طويلة.