أوبراين: من غير المقبول أن يستخدم المشاركون في النزاع المياه وغيرها من الخدمات كسلاح في الحرب

ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ في مدينة حمص، سوريا. المصدر: مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية
ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ في مدينة حمص، سوريا. المصدر: مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية

أوبراين: من غير المقبول أن يستخدم المشاركون في النزاع المياه وغيرها من الخدمات كسلاح في الحرب

اختتم اليوم وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، ستيفن أوبراين، زيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى سوريا، محذرا من أن تأثير هذا الصراع الذي طال أمده خطير ولا يقتصر على حياة الملايين في سوريا، ولكنه يهدد أيضا الاستقرار في المنطقة وخارجها.

وذكر بيان صدر اليوم عن مكتبه أن منسق الإغاثة في حالات الطوارئ السيد أوبراين زار حمص، حيث شاهد آثار القتال العنيف، كما التقى أفراد الأسر الذين عادوا مؤخر ا إلى بيوتهم. وقال، "في حمص، رأيت بأم عيني معاناة إنسانية لا يمكن تصورها. فقد رأيت في المدينة القديمة دماراُ كاملا في كل بيت تقريبا، وخلفها يربض دمار لحياة أناس. فوراء كل نافذة مدمرة من كل منزل، علينا أن نفكر بالأشخاص الذين دمرت حياتهم، كعائلة أحمد الذي جلست معه وسمعت قصته المؤلمة وسط كل هذا العنف والدمار. وقال إنه يريد السلام في بلده قبل أي شيء آخر".

لقد تحمل المدنيون العبء الأكبر لهذا الصراع لأكثر من أربع سنوات، حيث قتل أكثر من 551 ألف شخص وأصيب أكثر من مليون في حين اضطر ما يقرب من نصف السكان إلى ترك منازلهم.

وأضاف، "إن مهاجمة المدنيين غير قانونية وغير مقبولة ويجب أن تتوقف. وقد راعني بوجه خاص أنباء عن ضربات جوية أمس تسببت في سقوط عشرات القتلى من المدنيين ومئات الجرحى في وسط منطقة دوما المحاصرة في دمشق. أصبت بالذعر للتجاهل التام لحياة المدنيين في هذا الصراع".

وناشد جميع أطراف هذا النزاع حماية المدنيين واحترام القانون الإنساني الدولي.

وأفاد البيان بأن خمسة ملايين شخص على الأقل في دمشق يعانون من قطع المجموعات المسلحة للمياه لمدة ثلاثة أيام، وهي المرة الثالثة هذا العام، كذلك في أماكن أخرى في سوريا كمدينة حلب، حيث حرم مليوني شخص من المياه لمدة 71 يوما، في حين تحمل سكان درعا والقرى المحيطة بها انقطاع المياه سبع مرات هذا العام.

وتعليقا على ذلك قال أوبراين، "من غير المقبول أن يستخدم المشاركون في النزاع إمكانية الوصول إلى المياه وغيرها من الخدمات كسلاح في الحرب".

وحول لقائه مع كبار المسؤولين الحكوميين في دمشق، قال أوبراين إنه أجرى محادثات بناءة حول سبل تعزيز عمليات المساعدات الإنسانية، وأعرب عن أمله في اتخاذ خطوات ملموسة.

وقال أوبراين "تقدم الأمم المتحدة وشركاؤها المساعدة لملايين السوريين المحتاجين من خلال عبور خطوط التماس والحدود الدولية. ومع ذلك، لا زلت قلقا للغاية بشأن 6.4 مليون شخص العالقين في مناطق يصعب الوصول إليها، ومناطق محاصرة."

وأضاف، "على جميع الأطراف ضمان حرية تنقل جميع الأشخاص الذين يحاولون الفرار من العنف والصراع".

كما أعرب ستيفن أوبراين عن تقديره للعاملين في المجال الإنساني وإعجابه بالتزامهم وشجاعتهم حيث يبقون على إصرارهم على أداء عملهم بالرغم من التحديات العديدة التي يواجهونها، مشيرا إلى قلقه العميق إزاء ضعف تمويل العمليات الإنسانية في سوريا والمنطقة. ودعا المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود من أجل تمويل الأعمال المنقذة للحياة والحماية الضرورية في سوريا.