الأمين العام يدعو إلى الالتزام ببذل المزيد من الجهود من أجل تحسين صحة ورفاه الشعوب الأصلية

مركز الأمم المتحدة للإعلام، لاباز / نويليا زيلايا
مركز الأمم المتحدة للإعلام، لاباز / نويليا زيلايا

الأمين العام يدعو إلى الالتزام ببذل المزيد من الجهود من أجل تحسين صحة ورفاه الشعوب الأصلية

أكد الأمين العام أن اعتماد الجمعية العامة إعلان حقوق الشعوب الأصلية في عام 2007 هو أحد الإنجازات الناجحة الكثيرة التي تحققت من خلال شراكة مثمرة بين الشعوب الأصلية والدول الأعضاء في الأمم المتحدة مشيرا إلى احتفال الأمم المتحدة هذا العام بالذكرى السنوية السبعين لإنشائها، إلى ما أحرزته الأمم المتحدة من إنجازات رئيسية لأجل البشرية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال فعالية خاصة بهذا اليوم الدولي، في قاعة المجلس الاقتصادي والاجتماعي في مقر الأمم المتحدة أشار فيها إلى أن الإعلان ساعد على تحسين حياة ومستقبل الشعوب الأصلية، إلا أن هناك الكثير مما ينبغي القيام به في هذه السنة الفاصلة للتنمية البشرية.

وأضاف، "توشك مرحلة الأهداف الإنمائية للألفية على الانتهاء لتحل محلها خطة التنمية لما بعد عام 2015 التي ترمي إلى القضاء على الفقر بجميع أبعاده قضاء مبرما في جميع أرجاء العالم وإلى عدم السماح بتخلف أحد عن الركب، لا سيما الشعوب الأصلية. وقد صممت هذه الخطة من أجل النهوض بإدماج الجميع وتحقيق الرخاء المشترك، والحفاظ على أمنا الأرض."

"وفي هذا اليوم الدولي، نركز اهتمامنا على صحة ورفاه الشعوب الأصلية في العالم. فالإعلان يؤكد الحق في الحفاظ على الممارسات الصحية للشعوب الأصلية، فضلا عن الحق في الاستفادة من جميع الخدمات الاجتماعية والصحية من أجل التمتع بأعلى مستويات الصحة البدنية والعقلية. "

وتواجه الشعوب الأصلية طائفة واسعة من التحديات الماثلة أمام صحة ورفاه أفرادها. وهي تحديات يمكن على نحو جلي مواجهة معظمها. وتشمل الافتقار لمرافق الصرف الصحي والسكن والرعاية قبل الولادة، والعنف الممارس ضد المرأة على نطاق واسع.

ويسلط موضوع هذا العام الضوء على مسألة حصول الشعوب الأصلية على خدمات الرعاية الصحية، خصوصا أن تحسين صحة تلك الشعوب يظل تحديا كبيرا لها وللدول الأعضاء وللأمم المتحدة.

وبمناسبة الاحتفال باليوم الدولي تم إطلاق المجلد الثاني من تقرير "حالة الشعوب الأصلية في العالم".

ويبحث التقرير الذي أعده ستة خبراء مستقلين وانتجته الأمانة العامة لمنتدى الأمم المتحدة الدائم المعني بقضايا الشعوب الأصلية، التحديات الرئيسية التي تواجهها الشعوب الأصلية من حيث الوصول المناسب والاستفادة من خدمات الرعاية الصحية النوعية.

ووفقا للمؤلفين، تواجه الشعوب الأصلية عددا لا يحصى من العقبات تمنعهم من الوصول إلى أنظمة الصحة العامة، مثل عدم وجود مرافق في مجتمعاتهم، والعوائق اللغوية والجهل وعدم فهم ثقافتهم والممارسات التقليدية. بالإضافة إلى غياب التأمين الصحي الكافي وعدم وجود القدرة الاقتصادية لدفع ثمن الخدمات.

ويستشهد التقرير بالعديد من الأمثلة حول الفجوات الصحية بين السكان الأصليين والسكان غير الأصليين الذين يعيشون في نفس البلدان، بما في ذلك اختلاف ملحوظ في متوسط العمر المتوقع، وانتشار الأمراض المعدية وارتفاع معدلات سوء التغذية ووفيات الأطفال.

ويعاني العديد من مجتمعات الشعوب الأصلية من مرض السكري، وتعاطي المخدرات والكحول، والانتحار في صفوف الشباب، ووفيات الرضع.

وأوضح الأمين العام أنه غالبا ما يكونوا من أفقر المجتمعات في بلدانهم، وفي كثير من الدول، فجوة الفقر بين السكان الأصليين وغير الأصليين آخذة في الازدياد.

ففي أستراليا، معدل الإصابة بمرض السكري بين مجتمعات السكان الأصليين أعلى ست مرات من عموم السكان. وفي رواندا هذه المجتمعات أكثر عرضة للمعاناة من سوء الصرف الصحي والافتقار إلى المياه الصالحة للشرب. وفي فيتنام، أكثر من 60 في المائة من الولادات بين الأقليات العرقية تجرى دون رعاية ما قبل الولادة. بينما تبلغ هذه النسبة 30 في المائة بين عموم السكان.

وشدد الأمين العام على أن هذه الإحصاءات غير مقبولة، ولا بد من معالجتها على وجه السرعة كجزء من جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة، بطرق مناسبة ثقافيا تلبي احتياجات الشعوب الأصلية وتصوراتهم للرفاه.

"في هذا اليوم دعونا نلتزم ببذل المزيد من الجهود من أجل تحسين صحة ورفاه الشعوب الأصلية.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت بموجب قرارها 49/214 المؤرخ بتاريخ 23 كانون الأول/ديسمبر 1994 الاحتفال باليوم الدولي للشعوب الأصلية في التاسع من آب/ أغسطس من كل عام خلال العقد الدولي للشعوب الأصلية في العالم. وهو تاريخ الذكرى السنوية لانعقاد أول اجتماع للفريق العامل المعني بالسكان الأصليين التابع للجنة الفرعية لمنع التمييز وحماية الأقليات، التابعة للجنة حقوق الإنسان.