مبعوث الأمم المتحدة: تحسن الوضع الأمني في جمهورية أفريقيا الوسطى، على الرغم من أنه ما زال هشا

الممثل الخاص للأمين العام رئيس بعثة الأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى (مينوسكا)، بابكر غاي (يسار) يشجع المقاتلين السابقين على الانضمام إلى جهود السلام. المصدر: مينوسكا
الممثل الخاص للأمين العام رئيس بعثة الأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى (مينوسكا)، بابكر غاي (يسار) يشجع المقاتلين السابقين على الانضمام إلى جهود السلام. المصدر: مينوسكا

مبعوث الأمم المتحدة: تحسن الوضع الأمني في جمهورية أفريقيا الوسطى، على الرغم من أنه ما زال هشا

قال مبعوث الأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى في إحاطته أمام مجلس الأمن إن التقدم السياسي جنبا إلى جنب مع نشر قوات حفظ السلام للأمم المتحدة في عدة مناطق قد ساهما في تحسين الوضع الأمني العام في البلاد، على الرغم من أنه ما زال محفوفا بالمخاطر.

وأضاف بابكر غاي، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى (مينوسكا)، "لقد سمح هذا التحسن الحالي للوضع على الأرض للمشردين داخليا بالعودة وكذلك تعافي النشاط الاقتصادي". وذكر السيد غاي أن أجزاء كثيرة من البلاد ما زالت مستهدفة من قبل الجماعات المسلحة. وقال إن تقارير البعثة تشير في كثير من الأحيان إلى حالات التحرش والابتزاز والاعتقال التعسفي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مثل المعاملة اللاإنسانية في حالات اتهامات ممارسة السحر. وأشار إلى أن تزايد أحداث العنف مؤخرا في الجزء الغربي من البلاد، على الطريق الرئيسي بين العاصمة بانغي والكاميرون يثير القلق، موضحا أنه منذ مايو /أيار، أصيب ثلاثة أفراد من قوات حفظ السلام في المنطقة، وفي 18 يوليو/ تموز، فتح مسلحون النار على شاحنة لبرنامج الغذاء العالمي يرافقها أفراد من البعثة، مما أسفر عن مقتل السائق.وفي وسط البلاد، ما زالت الاشتباكات بين عناصر سابقة من تحالف سيليكا وجماعة بالاكا تشكل تهديدا للسكان المحليين. بينما هناك وجود عسكري كبير لعناصر سابقة من تحالف سيليكا في شرق البلاد. وبالإضافة إلى ذلك، فإن جيش الرب للمقاومة لا زال نشطا في الجزء الجنوبي الشرقي من البلاد.وقال "تقوم البعثة بإنشاء ثلاث قواعد مؤقتة في هذه المنطقة للحد من قدرة جيش الرب للمقاومة". "الوضع الأمني يتحسن تدريجيا في بانغي، حيث علامات الحياة الطبيعية تضفي إحساسا بالثقة. كما أن العودة التدريجية من مخيم النازحين من المطار إلى مناطق أخرى من المدينة يشير إلى وجود اتجاه إيجابي، ولكنه هش".وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها البعثة، لا يزال الوضع الإنساني مصدر قلق كبير. وأوضح السيد غاي أن هناك أكثر من 2.7 مليون شخص في حاجة إلى المساعدة، ونحو450 ألف لاجئ، وما يقرب من 400 ألف من المشردين داخل البلاد."ومع ذلك، تم تمويل 30 في المائة فقط من أصل النداء الإنساني. ومن هذا المنطلق، أحث الدول الأعضاء على الحفاظ على التطورات الإيجابية في البلاد من خلال الاستجابة للنداء الإنساني ".وعلى الصعيد السياسي، شهدت البلاد تقدما في العملية السياسية مع نجاح منتدى بانغي. ورحب السيد غاي بدعم صندوق بناء السلام في الأمم المتحدة بمبلغ عشرة مليون دولار التي ستخصص للأولويات الذي حددها المنتدى.وإزاء هذه الخلفية، فإن التصويت الأخير للمجلس الوطني الانتقالي بحرمان اللاجئين من حقهم في التصويت يمثل تراجعا مثيرا للقلق وتذكيرا بأنه ينبغي التركيز على المصالحة. وفي أعقاب قرار الجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا بالنظر بإيجابية مدّ فترة عملية الانتقال السياسي حتى نهاية عام 2015، أعلنت سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى عن جدول زمني للانتخابات بدءا من الاستفتاء على الدستور في الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول، إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 18 أكتوبر /تشرين الأول، والجولة الثانية في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني.في هذه الأثناء، سجل 330 ألف ناخب أسماءهم، في بانغي، وتجري العملية في بقية أنحاء البلاد. وتدعم البعثة استعادة سلطة الدولة والعملية الانتخابية من خلال توفير وسائل النقل وحزم التدريب والإدارة.ومشيرا إلى فجوة في تمويل الميزانية الانتخابية والتي تبلغ 11 مليون دولار، دعا السيد غاي المانحين الدوليين إلى تقديم التزامات إضافية لهذا "العنصر الحاسم" في عملية السلام. وقال إنه وجه نداء مماثلا لدعم المحكمة الجنائية الخاصة التي أنشئت من قبل السلطات الانتقالية للتحقيق في الجرائم الخطيرة التي ارتكبت منذ الأول من يناير /كانون ثاني 2003. وعلى الرغم من التقدم المحرز نحو نزع السلاح الطوعي لعناصر سابقة من تحالف سيليكا في بانغي، لم تتمكن البعثة من نزع السلاح من جميع أنحاء البلاد. "الواقع أن معظم الموقعين راغبون في احترام التزامهم وفقا للاتفاق، ولكن التطورات السياسية الأخيرة أثارت الشكوك، ولا سيما بين العناصر السابقة من تحالف سيليكا."