أول سفينة لبرنامج الأغذية العالمي تحمل مساعدات غذائية ترسو في ميناء عدن باليمن مع تصاعد الاحتياجات الإنسانية

الباخرة أم في هان تشى تحمل ما يكفي من الغذاء لإطعام 180 ألف شخص لمدة شهر رست في 21 يوليو تموز في ميناء آلبريقة النفطي في عدن، اليمن. صورة: برنامج الأغذية العالمي / عمار بامطرف
الباخرة أم في هان تشى تحمل ما يكفي من الغذاء لإطعام 180 ألف شخص لمدة شهر رست في 21 يوليو تموز في ميناء آلبريقة النفطي في عدن، اليمن. صورة: برنامج الأغذية العالمي / عمار بامطرف

أول سفينة لبرنامج الأغذية العالمي تحمل مساعدات غذائية ترسو في ميناء عدن باليمن مع تصاعد الاحتياجات الإنسانية

وصلت اليوم إلى ميناء عدن سفينة لبرنامج الأغذية العالمي تحمل مساعدات غذائية تشتد حاجة السكان إليها في المحافظات الجنوبية المتنازع عليها. وهي أول سفينة تابعة للبرنامج ترسو في الميناء منذ اندلاع النزاع في اليمن في مارس / آذار الماضي.

وقد رست السفينة "إم في هان زي" في ميناء البريقة النفطي في عدن وتحمل على متنها ثلاثة آلاف طن متري من الغذاء - تكفي لإطعام 180 ألف شخص لمدة شهر. وعلى الرغم من أنها قد وصلت قبالة شواطئ عدن يوم 26 يونيو حزيران، إلا أنها اضطرت إلى الانتظار أكثر من ثلاثة أسابيع للحصول على فرصة آمنة لترسو في الميناء الجنوبي.

وقال مهند هادي، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ووسط آسيا وشرق أوروبا: "هذا تقدم كبير لجهودنا من أجل الاستجابة الإنسانية في اليمن. بينما كنا قادرين على الوصول إلى عدد من المناطق الجنوبية براً، يسمح رسو السفن في ميناء عدن بتسريع استجابتنا لتلبية الاحتياجات الملحة في جنوب اليمن."

وأضاف، "نأمل في الأيام القادمة أن نصل إلى عدد أكبر من المواطنين، ليس فقط في عدن بل في جميع أنحاء اليمن."

وكان البرنامج قد قام بمحاولات متكررة لإرسال السفن إلى عدن، إلا أنها باءت بالفشل بسبب القتال الشديد في منطقة الميناء. وعلى الرغم من انعدام الأمن والصعوبات الشديدة للوصول إلى عدن براً، استطاع البرنامج تقديم الغذاء للأسر النازحة في المحافظة. ومن خلال شريكه المحلي، وكان آخر وصول للبرنامج إلى عدن يوم 14 يوليو / تموز حيث قدم البرنامج مساعدات غذائية طارئة لأكثر من 27 ألف شخص.

ومنذ أبريل نيسان، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى أكثر من مليوني شخص متضررين من النزاع ويعانون من انعدام الأمن الغذائي بشدة في ثلاث عشرة محافظة من المحافظات اليمنية.

ووفقا لتقييم حديث للأمن الغذائي، فإن عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في اليمن يبلغ حوالي 13 مليون. وهذا يشمل أكثر من ستة ملايين شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد ولا يستطيعون البقاء على قيد الحياة دون مساعدة خارجية.

من جانبه، قال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان روبرت كولفيل في جنيف، إن القتال العنيف في اليمن قد تسبب في خسائر بين صفوف المدنيين.

وتفيد التقارير أن السبب وراء غالبية الإصابات يرجع إلى الغارات الجوية، بالإضافة إلى تعرض المدنيين لنيران مدافع الهاون والقتال في الشوارع. وقد بلغ عدد القتلى منذ 26 مارس آذار الماضي 1693 مدنيا على الأقل، فيما أصيب 3829 آخرون بجروح. ومن بين هؤلاء قتل 33 مدنيا على الاقل في فترة الهدنة الإنسانية التي بدأت في 11 يوليو تموز.

وأضاف السيد كولفيل، "لقد قمنا بتوثيق العديد من الهجمات الأخرى ضد المناطق السكنية والمساجد والأسواق المحلية من قبل مختلف أطراف النزاع، بما في ذلك في محافظة عمران، ولحج، وصنعاء، والضالع، والحديدة وتعز وعدن."

وقال "نذكر جميع أطراف الصراع بأن أي هجوم مباشر متعمد ضد المدنيين أو الأهداف المدنية يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني. ويجب احترام مبادئ التمييز والتناسب والحيطة بشكل كامل."

وتشير التقارير إلى أن اللجان الشعبية التابعة للحوثيين تعمل بنشاط على تجنيد المقاتلين، بمن فيهم الأطفال، عبر بلدات في محافظة الحديدة. كما تفيد التقارير بارتفاع معدل الجرائم الخطيرة، بما في ذلك القتل في هذه المناطق.

ولا يزال الصراع يلحق خسائر فادحة في صفوف المدنيين ، سواء من حيث العنف المباشر أو من حيث التأثير على العديد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد أدى الصراع إلى تقويض الحق في الغذاء والمياه والتعليم والصحة تقويضا تاما.

وأشار السيد كولفيل إلى عدم توفر المياه أو توفرها بشكل متقطع في 20 من أصل 22 محافظة. ويقدر أن حوالي 1.6 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد وفي حاجة إلى علاج عاجل.

وقد تأثر ما يقدر ب 1.84 طفل بسبب إغلاق 70 في المائة من المدارس في جميع أنحاء البلاد. وفي عدن، تفاقم الوضع الإنساني، مع محدودية توافر الغذاء وعدم وجود وقود الديزل لتشغيل مورد المياه الرئيسي ومولدات الطاقة في المستشفيات والعيادات.