فيما تمر ليبيا ب "مرحلة حرجة"، مبعوث الأمم المتحدة يؤكد أهمية العودة لعملية الحوار السياسي

من الأرشيف: رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا  برناردينو ليون، في مجلس الأمن. من صور الأمم المتحدة / لوي فيليب
من الأرشيف: رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برناردينو ليون، في مجلس الأمن. من صور الأمم المتحدة / لوي فيليب

فيما تمر ليبيا ب "مرحلة حرجة"، مبعوث الأمم المتحدة يؤكد أهمية العودة لعملية الحوار السياسي

قال برناردينو ليون، الممثل الخاص للأمم المتحدة في ليبيا، إن الانتقال السلمي سينجح فقط في ليبيا من خلال جهد كبير ومنسق في دعم حكومة الوفاق الوطني المقبلة، وضمان أن يتم تحقيق الأمن الكافي في طرابلس وجميع أنحاء البلاد، للتأكد من إمكانية استئناف المهام الرئيسية للإدارة العامة.

وأضاف في إحاطته أمام مجلس الأمن صباح اليوم أنه يمكن لحكومة الوفاق الوطني أن تكون المحور الوحيد الذي يمكن من خلالها التصدي للتهديد المتزايد لتنظيم داعش والجماعات المرتبطة به بشكل فعال.

ومؤكدا دعم الأمم المتحدة في ضمان الملكية الوطنية في العملية الانتقالية، قال ليون: "أنا على ثقة من أن المجتمع الدولي مستعد لتقديم الدعم اللازم بناء على الأولويات التي سيحددها الليبيون."

وأوضح أنه خلال الشهر الماضي، استمر الوضع في ليبيا في التدهور في ظل انقسام سياسي كبير وأعمال عنف. وساهمت "الفوضى" على أرض الواقع أيضا في توسيع نفوذ الجماعات المتطرفة. كما استغل مهربو البشر "الفراغ في السلطة"، حيث يستخدم العديد من اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين البلاد كمنطقة انطلاق لعبور البحر الأبيض المتوسط.

وأشار السيد ليون إلى الاتفاق السياسي الليبي الذي تم التوصل إليه في الصخيرات بالمغرب في الحادي عشر من تموز/ يوليو.

وأوضح أن هذا الاتفاق، سوف يسمح لليبيا باستكمال المرحلة الانتقالية التي بدأت في عام 2011. كما يوفر المبادئ التوجيهية وآليات صنع القرار وتلك المتعلقة بالمؤسسات لتوجيه عملية الانتقال لحين اعتماد دستور دائم.

وحول الوضع الأمني على الأرض أشار الممثل الخاص إلى أنه في غرب ليبيا، تحسن الوضع الأمني مما كان من شأنه تحسين الوضع الإنساني. أما في وسط ليبيا، فقد سيطر المتشددون التابعون لتنظيم داعش سيطرة كاملة على مدينة سرت والمنطقة الساحلية المحيطة بها.

وفي بنغازي، تستمر الاشتباكات بين مجلس شورى ثوار بنغازي وعملية الكرامة بدون أن يحقق أي من الجانبين مكاسب كبيرة.

وقال السيد ليون، "لا يزال الوضع في بنغازي، مهد الثورة، يثير قلقا بالغا. يجب تركيز جهودنا على هذه المدينة تحديدا، في محاولة لوضع حد للقتال، الذي تسبب في الكثير من الدمار. ولا يزال الوضع الإنساني يبعث على القلق"، مشيرا إلى أن عدد النازحين داخليا تضاعف منذ سبتمبر أيلول الماضي.